
في مؤتمر صحفي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة خلال القمة العالمية للحكومات في دبي، أعرب سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI المطورة لبرنامج “ChatGPT”، عن قلقه تجاه “التأثيرات الدقيقة والمعقدة على المجتمع” التي قد تنجم عن استخدام الذكاء الاصطناعي بطرق غير متوقعة. وأشار إلى أن الخطر لا يكمن في الروبوتات القاتلة بل في الآثار الدقيقة التي قد تؤثر سلبًا على النسيج الاجتماعي.
ألتمان، الذي تناول أيضًا أهمية الرقابة والتنظيم في مجال الذكاء الاصطناعي، دعا إلى تأسيس هيئة عالمية مشابهة للوكالة الدولية للطاقة الذرية للإشراف على هذه التقنيات. وأكد على أهمية النقاش العالمي في هذا الشأن والحاجة إلى خطة عمل موحدة للتعامل مع التحديات المستقبلية.
تعتبر شركة OpenAI، ومقرها سان فرانسيسكو، من الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وقد تلقت استثمارات كبيرة من مايكروسوفت بقيمة تقارب المليار دولار. كما أبرمت الشركة اتفاقية مع وكالة أسوشيتد برس للوصول إلى أرشيف الأخبار الخاص بها.
في المقابل، واجهت OpenAI ومايكروسوفت دعوى قضائية من صحيفة نيويورك تايمز بسبب استخدام أخبارها في تدريب برامج الدردشة دون إذن.
تحت إدارة ألتمان، برزت OpenAI كواحدة من الشخصيات الرئيسية في تسريع التسويق التجاري للذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف متزايدة حول الآثار المحتملة لهذه التكنولوجيا.
في سياق متصل، تبرز الإمارات كلاعب رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال شركة G42، والتي يرأسها مستشار الأمن الوطني الإماراتي، الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان. تمتلك G42، ومقرها أبوظبي، نموذجًا للذكاء الاصطناعي باللغة العربية يعتبر رائدًا عالميًا، وقد واجهت اتهامات بالتورط في أنشطة التجسس وتجميع بيانات وراثية بشكل سري للحكومة الصينية، مما دفعها لإنهاء علاقاتها مع الموردين الصينيين.
قال ألتمان إنه يشعر بالارتياح عندما يرى المدارس، التي يخشى معلمون بأن يستخدم الطلاب الذكاء الاصطناعي فيها لكتابة أبحاث، تتبنى الآن التكنولوجيا باعتبارها “ضرورية للمستقبل”، لكنه أفاد بأن الذكاء الاصطناعي “لا يزال في مراحله الأولى”.
وتابع قائلا “أعتقد أن السبب هو أن التكنولوجيا الحالية لدينا تشبه أول هاتف نقال كان مزودا بشاشة بالأبيض والأسود. لذا امنحونا بعض الوقت. أقول إنني أعتقد أنه في غضون سنوات قليلة أخرى سيكون الوضع أفضل بكثير مما هو عليه الآن، وينبغي أن يكون الأمر رائعا للغاية في غضون عقد”.
اقرأ ايضاً: “الخلود الرقمي”.. هل يصبح التراند القادم؟