#dfp #adsense

 “لبنان اليوم”: جهودٌ دبلوماسية لإنقاذ لبنان من شباك الحرب.. والحريري في قلب بيروت

حجم الخط

لبنان

بات لبنان يومياً عرضة للتشنجات السياسية التي بدورها تصبح حلبة صراعٍ شعبوي في الشارع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، فلا تزال جبهة الجنوب تأخذ منحى واسعاً من الواقع اللبناني إذ أنها تشهد حرباً شبه يومية دون أي وقوف جنب مبدأ القرار اللبناني و”سيادة لبنان”، هذه الحرب العبثية التي تجر معها هموماً وأثقالاً تلقي بحملها على كاهل لبنان “المتعب”. ووسط هذه التناقضات التي يعيشها الجو اللبناني استقبل أنصار “المستقبل” زعيمهم العائد، اذ أن رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري وصل بيروت لإحياء ذكرى ا.س.ت.ش.ه.ا.د والده الرئيس رفيق الحريري.

وفي سياق المستجدات المحلية، يطرق على الوضع اللبناني العديد من التطورات على مستوى الملفات العالقة بدءاً بالملفات العالقة في تناقض المفاهيم حول “سيادة لبنان” وما توصلت اليه الجهود الدبلوماسية الأخيرة وصولاً لقراءة “زيارة الحريري” لبيروت.

أولاً، وفي ظل ما يعيشه لبنان من احتدام أمني وسياسي لا تزال الجهود الدبلوماسية تصب في خانة “ضبط الحرب” ومنع اتساعها، وفي إطار المبادرات التي تهدف إلى وقف الحرب على جبهة جنوب لبنان، أفادت مصادر أن “فرنسا قدمت اقتراحاً رسمياً إلى المسؤولين اللبنانيين لحل النزاعات المتعلقة بالحدود بين لبنان وإسرائيل”. وفقاً لمستند حصلت عليه وكالة “رويترز”، تقترح فرنسا على “وحدة النخبة” التابعة لـ”الحز.ب” سحب قواتها مسافة 10 كيلومترات من جنوب لبنان.

قدم وزير الخارجية الفرنسية، ستيفان سيجورنيه، هذا الاقتراح إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بهدف منع التصعيد ووقف إطلاق النار، مع التزام بإجراء مفاوضات لترسيم الحدود البرية بين البلدين فيما بعد.

إضافة الى ان فرنسا وجهت تحذيراً لـ”لبنان” مفاده “التحذير من مغبة انزلاق الامور نحو الاسوأ جنوباً، اذا لم تصل الامور الى خواتيمها السعيدة في غزة”.

على صعيد التطورات الميدانية جنوباً، لا تزال جبهة جنوب لبنان مشتعلة منذ أن اندلعت الحرب في غزة بين حركة ح. والجيش الإسرائيلي، اذ أن المعارك في جنوب لبنان تأخذ طابعاً شبه يومي مع تبادل للقصف والردود، اذ أن الحرب لا تزال محصورة جنوب لبنان بـ”قواعد الاشتباك”. وفي آخر تطورات على صعيد الجبهة الميدانية يظهر أن المعارك تشتد ميدانياً في الجنوب اللبناني، اذ استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة مسؤول منطقة مارون الراس، كذلك استهدفت مسيرة سيارة بالقرب من مستشفى بنت جبيل الحكومي ما أدى إلى وقوع إصابات.

وأصيب شخصان بجروح خطرة في طيرحرفا جنوب لبنان بعد استهداف غارة أحد المنازل، فيما تمكن عناصر الإسعاف الصحي من إجلاء ثلاثة مواطنين كانوا محتجزين في منزلهم جراء القصف الى منطقة آمنة. وتسببت الغارة ايضاً بأضرار في عدد من المنازل، وعملت فرق الإنقاذ في الدفاع المدني على رفع الأنقاض وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في الأجواء. وأغار الطيران على بلدتي الخيام والجبين وعلى تلة العويضة بين كفركلا والعديسة جنوب لبنان، فيما تعرضت الأحراج في منطقة اللبونة شرق الناقورة لقصف مدفعي متقطع استهدف أيضاً بلدة الضهيرة.

وبما يتعلق بزيارة الحريري,  كشفت مصادر سياسية لصحيفة “اللواء” ان “سعد الحريري، يرفض في لقاءاته الاعلان عن انهاء قراره، الذي اتخذه منذ عامين بتعليق عمله السياسي، بالرغم من ان طبيعة حركته واستقبالاته منذ عودته قبل ايام ، تؤشر إلى انتهاجه مرحلة جديدة مختلفة كليا عن سلوكيات فترة تعليق عمله السياسي،  وتوجهه لاستئناف مسيرته في الحياة السياسية بلبنان، ولكن يبدو أنه سيأخذ  حيزا من الوقت، بانتظار اتضاح مسار التطورات بالمنطقة، والحرب على غزّة”.

واعربت المصادر عن “اعتقادها بأن الحركة السياسية  والاعلامية ومحاولة الحشد الشعبي في ذكرى ا.غ.ت.ي.ا.ل الرئيس ا.ل.ش.ه.ي.د رفيق الحريري اليوم، هدفها، اولاً شد العصب الشعبي المؤيد للحريري بعد مرحلة من التراخ بفعل وجوده في الخارج وبعيداً عن سدة السلطة، وثانياً، التأكيد بأن الحريري هو الزعيم السنيّ الاول في لبنان وان ما افرزته الانتخابات النيابية الاخيرة ، لم  يفرز قيادات بديلة ، وانما نوابا عاديين، بالرغم من عدم ترشحه وخوضه للانتخابات  المذكورة وغيابه بالخارج، والثالث بعث رسالة مهمة ان لا بديل عن زعامته والدليل على ذلك، بقاء الساحة السنيّة فارغة من الزعامات “.

وبحسب مصادر مقربة من صحيفة “الديار” ان “الحريري أبلغ فريقه بأنه سيغادر ولن يبقى في البلد”، الامر الذي رأت فيه المصادر السياسية المتابعة لما يجري في هذا الإطار، بأنّ “ساعة عودته لم تحن بعد، طالما لم تغيّر المملكة العربية السعودية موقفها منه

تأتي هذه التطورات المتسارعة في ظل تشنج الأوضاع محلياً خاصة مع غياب وجودٍ فعال لرئيس الجمهورية وشرعية قوية على حدود الوطن.

اقرأ أيضاً: خاص ـ بين تصعيد إسرائيل وعجز “الحز.ب”.. مخاوف من توسع المواجهات​

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل