منذ اندلاع الحرب على غزة ولبنان يعيش خطر الانزلاق إلى حرب مفتوحة تطيح ما تبقى من اقتصاد منهار، وحياة مزرية ستصبح أكثر سوءاً نظراً لتبعات الأزمة التي نمر بها، ولا ينقصنا فتح جبهة جنوب لبنان على مصراعيها. وأمام ما حصل يوم أمس الأربعاء من تصعيد بالضربات الجوية وتكثيفها، وإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، لا بد لاحد أن يرفع الصوت في هذه السلطة ويقول، أهمدوا نيران الجبهة في جنوب لبنان قبل أن تلتهم وطننا بالكامل.
خبراء عسكريون يحذرون عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني من وتيرة التصعيد العسكري الذي تمارسه إسرائيل على جنوب لبنان، وما حصل ليلة أمس، ينذر بالأسوأ والأعظم الآتي، فهناك من يتباهى بأنه مستعد لتوسيع الحرب، بعيداً عن أي مصلحة وطنية للبنان وشعبه، وعليه أن يُسأل، لمصلحة من سنقوم بتوسيع الحرب، لمصلحة إيران البعيدة آلاف الكيلومترات عنا، ولا تأبى لما سيحل بنا نتيجة تلك الحرب في حال توسعت؟
يضيف الخبراء: “حذرنا منذ اليوم الأول الذي تم عبره فتح جبهة جنوب لبنان، وقلنا إن قواعد الاشتباك معرّضة للانهيار في أي لحظة يتم فيها سقوط عدد كبير من الضحايا في الطرفين، وإن تلك القواعد ليست معياراً للإمساك والتحكم بحجم التصعيد العسكري على تلك الجبهة المجنونة، بالتالي لا نزال تعيش على حافة بركان ونترقب لحظة ثورانه من دون أن يتحرك احد في هذه الدولة التي تكتفي بالمشاهدة، وتنتظر الجهود الدبلوماسية التي تسابق الوقت، لكن السلاح أسرع من كلمة المفاوضين والدبلوماسيين، ومطامع بعض الدول التي تريد توسيع نفوذها في الشرق لا يسمح بالانتظار”.
يشدد الخبراء على أن هناك حالة طارئة على جبهة جنوب لبنان تستدعي استنفار كافة جهود الأفرقاء السياسيين لإبعاد ويلات الحروب عن لبنان، وعلى السلطة وضع الخلافات جانباً والانصراف إلى تكثيف اتصالاتها وتسخير علاقات لبنان بكافة عواصم القرار وسحب فتيل الحرب واحتمالات توسيعها التي تتزايد يوماً بعد يوم، لأن مصلحة لبنان تقتضي بالتهدئة لا بدخول الحروب العبثية التي لا مصلحة لنا فيها، وعلى الرغم من أن لغة وزير الخارجية الإيراني عبد اللهيان كانت مع عدم التصعيد، لكن ما يحاك تحت الطاولة مختلف كلياً عن التصريحات العلنية، وما تضمر له إيران للمنطقة مختلف تماماً عن لغة التهدئة.
اقرأ أيضاً:
خاص ـ بين تصعيد إسرائيل وعجز “الحز.ب”.. مخاوف من توسع المواجهات

