Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص “Call 2 Face” – حاصباني: تصرف “القوات” أربكهم ونافذة التهدئة ضيقة

حاصباني

ضيفي في “Call 2 face” هذا الأسبوع النائب غسان حاصباني.

سر

سر سياسي من غسان حاصباني

تفاجأ البعض جداً من كيفية تلقُّف القوات اللبنانية مبادرة “كتلة الاعتدال الوطني” والرد عليها بالإيجاب ليكونوا ضمن الحملة للانتخابات الرئاسية، وشكَّل هذا الأمر مفاجأة للذين توقعوا الرفض من القوات.

المبادرة كانت قريبة من طرح القوات لجهة التشاور متعدد الأطراف، والأهم الطلب من رئيس مجلس النواب فتح جلسة انتخابية مفتوحة بدورات متتالية، وهذه المفاجأة أربكت البعض.

التوترات الأمنية

*كيف ينظر غسان حاصباني إلى توسع رقعة الضربات الاسرائيلية لتصل إلى بعلبك؟

التوترات الأمنية وتوسع رقعة ضربات إسرائيل، تأتي ضمن سياق مرجح للتوسع أكثر فأكثر مع الوقت كلما ضاقت نافذة الدبلوماسية الدولية لتفادي توسيع التوتر في لبنان. وكلما اقترب موعد الهدنة طويلة الأمد، وإن كانت ستحصل في غزة، سنشهد تصعيداً أكبر في لبنان.

لا شك أن “الحزب” قرر أن يدخل في معركة توحيد الساحات وإدخال لبنان معه، لكن قرار الخروج من هذه العملية لن يكون لديه وحده منفرداً، وهذا القرار يعتمد على كل الأطراف المعنية بهذه المسألة.

ثمة عمل دبلوماسي شاق يجب أن يحصل لتفادي هذا الموضوع، وأي أمر لا يتضمن الـ1701 والـ1559، أي بسط سلطة الدولة على كافة أراضيها وأن تكون حصرية السلاح للجيش اللبناني وتؤازره قوات اليونيفيل في الجنوب ولا يكون سلاح آخر على هذه الأراضي، سيبقي لبنان مهدداً طالما هناك سلاح خارج الشرعية اللبنانية والدولية. ونتأمل عدم توسع التوترات بما يضر لبنان، لكن هذا الأمر مرتبط بنافذة دبلوماسية ضيقة جداً.

*ما رأيك بالورقة الفرنسية المقترحة لخفض التوتر بين لبنان وإسرائيل، وكيف يجب أن تتصرف الحكومة خصوصاً مع معلومات صحفية تشير إلى رفض “الحزب” هذه الورقة؟

الورقة الفرنسية تندرج ضمن المساعي الدبلوماسية لإيجاد حل، لكن كل الجهود الفرنسية والبريطانية والأميركية تسعى لإيجاد حل مؤقت لتهدئة الوضع في لبنان وعدم جرّه إلى حرب من خلال تطبيق مرحلي أو جزئي للـ1701 حالياً، على أن يتم تطبيقه كاملاً تدريجياً.

هنا يبقى السؤال، مع من يتحدثون ومن سيطبق؟ هل يتفاوضون مباشرة مع “الحزب” ويتوقعون أن يطبق القرار تلقائياً لتفادي هجمة أو توسع حرب عليه بشكل كبير من الجهة الإسرائيلية؟. وبالتالي كيف سيتم هذا التطبيق لأن الـ1701 يقضي بنزع السلاح من كل القوى المسلحة في لبنان ونشر سلطة الدولة على كافة أراضيها؟. ومن هنا الحديث الدبلوماسي اليوم يتطرق إلى جزء من القرار لا القرار ككل، وهذا الأمر مجهول النتيجة ونافذة التهدئة ضيقة بالمقارنة مع إمكانية توسع العمليات العسكرية.

رئاسة الجمهورية

*كيف يقرأ حاصباني الحراك اللافت بملف الرئاسة على أكثر من جهة، بدءً من اللجنة الخماسية وصولاً إلى كتلة الاعتدال والفاتيكان؟ هل سيصبح للبنان رئيس قريباً؟

هناك جهود تتجدد من اللجنة الخماسية وثمة اهتمام دولي للدفع نحو الأمام لتطبيق هذا الاستحقاق الدستوري الذي هو المدخل للتعافي والاستقرار. وهناك حراك داخلي ومبادرات متعددة، ونحن كنا دعاة أن يكون هناك تشاور متعدد الأطراف ولا مانع بذلك، لكن التشاور لا يحل مكان الانتخابات وإجراء جلسة بدورات متتالية وصولاً لانتخاب رئيس للجمهورية. وما حدث اخيرا أن مبادرة كتلة الاعتدال تنص على تداعي النواب ولا يدعوهم أحد للطلب من رئيس المجلس إجراء جلسة مفتوحة بدورات متتالية، ويحصل أيضا تشاور ونقاش حول الأسماء.

نتمنى نجاح هذه المبادرة لأنها تقريباً مشابهة لما طرحناه منذ البداية، وهي تقرِّب وجهات النظر وتخرق الجدار الذي كان موضوعاً أمام فتح جلسة بدورات متتالية.

المهم في هذا اللقاء الذي يُطرح أنَّ من يحضره من النواب والذي يفترض أن يشكّلوا أقله 86 نائباً في البرلمان، يلتزم بالمشاركة في هذه الجلسة المفتوحة ولا ينسحب منها لتطيير النصاب إلى حين انتخاب رئيس للجمهورية. وهذا عامل بالغ الأهمية في المبادرة.

*”الحزب” يصنِّف نفسه كمحاور أساسي لأي تسوية مقبلة. هل تتخوفون من تمكنه من وضع شروط تناسبه داخلياً مقابل تسوية الوضع جنوباً؟

طبعا طالما “الحزب” يضع نفسه في موقع المحاور والمفاوض، لا شك أنه سيطلب مكتسبات مقابل ما سيقدمه. والسؤال يبقى، ماذا سيقدِّم، وهل سيقدم شيئاً من تلقاء نفسه أم سيكون في وضع يجبره على التقديم نتيجة الضغط الموجود؟ وإذا لم يقدِّم تنازلات، الكلفة عليه ستكون عالية جداً، وعلى لبنان أيضاً، لكن ذلك لا يهمّه فهو يأخذ في الاعتبار الكلفة عليه فقط، وأي مفاوضات تحصل تتم على مبدأ الضغط الكبير والتنازل من جهة ثانية.

كل الأجواء الدولية لم توضح بوجود أي جوائز ترضية بمقابل التهدئة ومنع توسيع الحرب في لبنان، وكل ذلك مرتبط بعمل دبلوماسي منفصل عن الملف الداخلي.

إضرابات وزيادات

*كيف يقرأ غسان حاصباني الوضع المأساوي مالياً خصوصاً لناحية إضراب القطاع العام احتجاجاً على زيادات لموظفي المالية؟

من المتوقع الوصول إلى وقت يكون الوضع مأساوياً في القطاع العام، لأن الحكومتين بعد الأزمة والثورة عمَّقتا الأزمة أكثر إذ لم تتخذا أي خطوة إصلاحية في القطاع العام لتعزيز مداخيل الدولة ولم تضبطا الجمارك وفيها خسائر بمليار ونصف مليار دولار بمفردها، ولم تنفِّذا القوانين الإصلاحية لقطاع الاتصالات وهي موجودة، ولا تنفيذ القانون الإصلاحي لقطاع الكهرباء والقانون موجود من سنة 2000، ولم تتمكنا من إدارة مرفأ بيروت ليعود وينتج مداخيل كبيرة… كل هذه مرافق ومؤسسات يمكنها درّ أموال على الدولة اللبنانية تزيد مداخيلها بالعملتين اللبنانية والأجنبية، وتغطي نفقات وتنصف الموظف المنتج في القطاع العام.

كل هذا الأداء أوصل إلى هذه المرحلة الدقيقة جداً والتي ستؤدي إلى مزيد من الكوارث وتعميق الانهيار. ولذلك، المدخل الأساس للإصلاح المالي وعودة أموال المودعين وإنصاف الموظف، أن تقوم الحكومة بإصلاحات جذرية بإدارة أصولها ومؤسساتها وشركاتها ومرافقها، لتتمكن من إدخال المداخيل بلا ضرائب جديدة. لذلك تقدَّمنا باقتراح قانون يعنى بإدارة أصول الدولة لتحسين الإدارة في كل مؤسساتها بطريقة مستقلة عن السلطة السياسية ومحترفة مع أخصائيين، لإدخال الأموال وإنصاف الموظفين والمودعين.​

اقرأ ايضاً:  خاص “call 2 face” ـ جبور: صور “الحز.ب” بالكاد في بيئته وليكن الشغور أبدياً في هذه الحالة

Exit mobile version