
رغم جهود الوساطة بين إسرائيل وحركة.ح سعياً لهدنة قبل بدء شهر رمضان في 10 أو 11 آذار ، تتواصل الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في مناطق متفرقة من قطاع غزة. لكن يبدو أن الجناح العسكري حركة.ح بقيادة محمد شقيق يحيى السنوار قد غير من تكتيكاته اليومية، وبدأ لعب لعبة مختلفة على الأرض منذ وقف إطلاق النار الذي نفذ لفترة قصيرة في تشرين الثاني الماضي.
تجنب المعارك الكبيرة
إذ يحاول مقاتلو حركة.ح الآن تجنب المعارك الكبيرة بالأسلحة النارية، واستخدام الكمائن على نطاق صغير بدلاً من ذلك، باستخدام أدوات تتراوح بين القذائف الصاروخية إلى الأصوات المسجلة للأسرى لجذب القوات الإسرائيلية إلى الفخاخ والكمائن.
ورغم أن الكمائن لديها فرصة ضئيلة للاحتفاظ بالأراضي ضد المناورات الإسرائيلية المدرعة، لكنها مصممة لتناسب قدرات حركة.ح المحدودة، وهدف السنوار من الحرب، حسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وفي السياق، قال إيال بيريلوفيتش، المحلل المدني للقوات المسلحة الإسرائيلية والمؤرخ العسكري في الجامعة العبرية بالقدس: “إنه منطق تكتيكي سليم للغاية”. وأضاف أن “هدفهم الاستراتيجي هو البقاء على قيد الحياة”.
وأدى هذا التحول إلى تقليص خسائر حركة.ح، ولكنه أدى أيضاً إلى تقليص عدد الجنود الإسرائيليين الذين تستطيع حركة.ح الوصول إليهم واستهدافهم.
كذلك أضاف بيريلوفيتش أن “التغيير في تكتيكاتهم يشير إلى أن حاجتهم للبقاء قد تجاوزت حاجتهم إلى هزيمة إسرائيل”.
وعادة ما تشتمل الكمائن على قذيفة صاروخية، وخاصة طلقة الياسين 105 التي يتم إطلاقها من قاذفة محمولة على الكتف، والتي طورتها حركة.ح من تصميم روسي.
فيما يطلق أحد المقاتلين قذيفة آر بي جي، ويحمل رجل آخر بندقية آلية من طراز AK-47، ويحمل رجل ثالث كاميرا فيديو لوسائل التواصل الاجتماعي.
وغالباً ما تنتهي مقاطع الفيديو الدعائية لحركة.ح بمجرد انفجار قذيفة آر بي جي، ما يجعل من غير الواضح حجم الضرر الذي لحق بالهدف، وفق الصحيفة.
من جانبه قال جاي أفياد، الباحث في شؤون حركة.ح والضابط الإسرائيلي السابق، إن القنابل اليدوية عادة ما تسبب أضراراً محدودة فقط لدبابات ميركافا الإسرائيلية المدرعة، ولكنها يمكن أن تكون فعالة ضد المركبات الأقل حماية وكذلك الجنود الراجلين.
وتستخدم كمائن حركة.ح الأخرى ما يسمى بالقنابل اللاصقة، وهي متفجرات بدائية الصنع تلتصق بالمركبات المدرعة الإسرائيلية بواسطة مغناطيس أو شريط لاصق.
إلى ذلك يققال العديد من الجنود الإسرائيليين إن حركة.ح تحاول أيضاً قتل القوات الإسرائيلية عن طريق وضع شراك خداعية في المباني في جميع أنحاء غزة.
وكشف جنود إسرائيليون أنه تم العثور على أفخاخ على نطاق واسع في منازل نشطاء حركة.ح، وكذلك في منازل العديد من المدنيين.
ومع بداية الحرب، تم وضع المتفجرات حول مداخل المباني. وسرعان ما توقف الإسرائيليون عن استخدام الباب الأمامي، وبدلاً من ذلك فجروا أو هدموا طريقهم عبر جدران المنزل.
كذلك أوضح جنود إسرائيليون أن حركة.ح تكيفت مع الوضع، حيث قامت بوضع فخاخ متفجرة في الأشياء داخل المباني، من إسطوانات الغاز إلى ألعاب الأطفال.
وفي بعض الأماكن، حاولت حركة.ح استدراج الجنود الإسرائيليين إلى الفخاخ عن طريق زرع متفجرات في أشياء تخص الأسرى الإسرائيليين الذين تم احتجازهم في 7 تشرين الأول.
اقرأ ايضاً: بدل سقوط المساعدات.. غزة تحت “النيران” من جديد