
في يوم الجمعة، أعلنت منظمة الصحة العالمية بأن الأوضاع في قطاع غزة وصلت إلى مرحلة حرجة، حيث يواجه السكان خطرًا كبيرًا في سعيهم للحصول على الغذاء والماء والضروريات الأساسية. تحت وطأة الهجوم الإسرائيلي المستمر، تتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، مما أدى إلى حالة من الجوع واليأس الشديدين.
وصف المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير، الأوضاع في غزة بأنها على شفير الانهيار، مؤكدًا أن جميع السبل الحيوية للحياة قد تعطلت إلى حد كبير. وفقاً لرويترز، فقد تسبب هذا الوضع في مأساة حقيقية، كما حدث يوم الخميس عندما فقد أكثر من 100 شخص حياتهم أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات إنسانية في مفترق النابلسي بغرب مدينة غزة.
أشار ليندماير إلى أن الأهالي في غزة باتوا في حاجة ماسة للغذاء والماء النظيف، ولديهم استعداد لتحمل المخاطر للحصول على الإمدادات الضرورية لأطفالهم وللبقاء على قيد الحياة. وأكد على أن إمدادات الغذاء قد توقفت بشكل متعمد، مطالبًا بعدم نسيان هذا الواقع المأساوي.
أفادت من جهة أخرى، السلطات الصحية في غزة بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على المدنيين أثناء انتظارهم لتسلم المساعدات في المنطقة نفسها، فيما تدعي إسرائيل أن الحادث كان نتيجة تدافع وحوادث دهس نتجت عن تجمعات حول شاحنات المساعدات.
يُذكر أن الوضع في قطاع غزة يزداد تعقيدًا، حيث أن المساعدات الواصلة إلى المناطق الجنوبية بطيئة للغاية وقد لا تكون كافية لمواجهة أزمة الجوع الراهنة. وفي المناطق الشمالية، التي تبعد عن المعبر الحدودي الرئيسي وتقع في مناطق قريبة من خطوط القتال الشديد، تقريبًا لا تصلها أية مساعدات.
وفي تصريح لمسؤول كبير في الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، أشير إلى أن ربع سكان غزة يقفون على عتبة المجاعة. وحذر المسؤول من أن المجاعة الواسعة النطاق قد تصبح حقيقة ما لم يتم اتخاذ إجراءات فورية.
تعتبر، في الوقت نفسه، إسرائيل أن النقص في المساعدات وعدم كفايتها لتلبية الاحتياجات الإنسانية في غزة هو نتيجة لإخفاقات في توزيع المساعدات من قبل الأمم المتحدة، مما يضاعف من تعقيد الوضع الإنساني في القطاع.
اقرأ ايضاً: تحذير من خطر يتربص بالحوامل في غزة