#dfp #adsense

ماذا يُرضي الأستاذ في استحقاقات البرلمان؟!

حجم الخط

رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري

لا تُغضبوا الأستاذ، ولا تزعلونه رجاء، فزعله قاسي وغضبه مدمر ويؤثر على أي الاستحقاق أي استحقاق!! لا يحب الرئيس نبيه بري أن تتنفس حتى الزهرة، بمعزل عن موافقته الشخصية أولًا! لا يحب شاب المجلس النيابي الأبدي السرمدي، أن تصدر مبادرات تحوي ما تحويه من تقارب بين الكتل النيابية، إذا ما كان هو العرّاب والمقرر وصاحب الفكرة وكل الأفكار العظيمة في البرلمان اللبناني!

لا يحب الرئيس بري، مهندس قرارات تعطيل الاستحقاق الرئاسي في المجلس النيابي، أن ترمش عيون الآخرين على محاولة انقاذ لهذا الاستحقاق، من خارج محاولاته لدفن الاستحقاق فورًا بأرضه، فيعمد فورًا الى انتقاد أي مبادرة، كما يفعل تجاه مبادرة كتلة “الاعتدال الوطني”، تمهيدًا للقضاء عليها في مهدها لمجرد أنها تدعو الى تحضير لقاء تشاوري مصغّر طبيعي في العادة بين الكتل النيابية، تحضيرًا للانتخابات الرئاسية. لا يتحمل بري مجرد الشعور أن أي مبادرة خرجت من بين يديه، والأقسى بعد، أنها خرجت عن طوعه، فماذا يفعل إذن لتكون العرقلة قانونية شرعية لطيفة مهذبة؟! يبدأ بوضع الشروط التعجيزية لقتل المبادرة ودب روح اليأس بالمبادرين تمهيدًا لاستشهاد المبادرة حتى قبل أن تصل الى متراسها!

داروا يا شباب المبادرين نفسية الرئيس بري من الطير الطائر، أحضنوه وحاصروه بالحنان والطاعة المطلقة، وبالرأس المطأطأ دائمًا كي لا يأخذ على خاطره وتكون ردة الفعل قاسية على العنفوان والكرامة، وكل تلك المصطلحات البائدة في قاموس الدولة العلية! إياكم ومجرد التفكير بأي مبادرة إيجابية تجاه الاستحقاق الرئاسي وسواه، ما دامت تصب بمصلحة لبنان ومستقبله، ما لم تأخذوا رضى ومباركة الوالي بالوكالة. إياكم والايجابية، إياكم والسيادة، إياكم والترويج لمرشحكم الرئاسي السيادي، إياكم وإياكم وإياكم من تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعها سيد البرلمان، لأنه دائمًا لكم بالمرصاد، سيطلع من كل الأمكنة ومن حيث لا تدرون أيضًا، “سيقوطب” عليكم وعلى مبادراتكم التافهة بالنسبة اليه، لأن لا مرشح رئاسي الا مرشح الممانعة، ولا مبادرة الا من خلال غبرة رضا الممانعة، ولا رئيس الا ممانع، ولتذهب كل الكتل النيابية ومبادراتها “الخفيفة” تلك الى الجحيم.

كل خطوة إيجابية تصب في خانة “الخفة” عند الاستاذ، الاستهزاء بمصير البلد ليس خفة، بل جدية مطلقة. تعطيل الرئاسة ليس خفة بل كرامة. استدراج الحرب على البلد ليس خفة وانتحار، بل “مقاومة”. العناد على مرشح ممانع وتعطيل جلسات الانتخاب وإقفال البرلمان، ليس خفة بمصير الشعب اللبناني واقتصاد لبنان واستمراريته، بل كرامة وشرف وحفاظ على الاستحقاق! رفض عقد جلسات مفتوحة والدخول ديمقراطيًا لانتخاب رئيس ليس خفة بل مواطنة عالية الجودة.

ماذا يريد رئيس البرلمان من الكتل النيابية المعارضة بعد؟ ماذا سيفعل أكثر بعد لاستبعاد الاستحقاق الرئاسي ورفض أي مبادرة تصب في هذا الاتجاه؟ الى أي دستور ممانع سيلجأ؟ بأي قانون خارج عن القانون سيستعين؟ الى أي ذريعة واهية محنكة سيذهب، غير مهاجمة المبادرين ونعت مبادرتهم “بالخفة”، وما ينبع منها من عبارات مشابهة، لتحطيم معنويات هؤلاء من جهة، ولإيصال رسالة واضحة المعالم والأبعاد، من جهة ثانية ومفادها بأن “روحوا خيطوا بغير هالمسلة”، فما لم يكن هناك مرشح ممانع واحد لن افتح المجلس النيابي ولتبلطوا بحار العالم كلها ما لم يعجبكم الأمر!! وهنا لا بد من أن نفشي للرئيس بري بسر عظيم، لا يعجبنا الأمر أبدًا، ولن نرضخ، وسنقاوم، وسنعود الى ما يجب أن يكون عليه الدستور، عقد جلسات مفتوحة للمجلس النيابي لانتخاب رئيس، على الأرجح لن يكون ممانعًا لأننا سنقاوم وبكل قوانا وصول رئيس مماثل، وسنقاوم رفضك كل المبادرات الإيجابية، و…لا تزعل لأن هذه المرة زعلك سيهون ويهون جدًا علينا، فاقتضى التوضيح.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل