
يبدو لبنان كأنه ارتبط ارتباطاً لا فكاك منه بكل ما يتصل بتطورات غزة وارتداداتها ميدانياً على المواجهات على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل، وحتى ديبلوماسياً وسياسياً في ما يتصل بأفق احتمالات التهدئة في الجنوب او اتساع النزاع نحو لبنان بأسره.
ولعل الموقف الأبرز من تطورات الجنوب في الساعات الأخيرة سجله مجلس المطارنة الموارنة بعد اجتماعه الشهري في بكركي برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اذ اعلن “رفضه رفضا قاطعا زجّ لبنان في الحرب الفلسطينية – الإسرائيلية، التي نأت الدول العربية جمعاء عن نيرانها”، وطالب “الأطراف المحليين المعنيين بإبعاد الأذى الذي يُعانيه أهلنا في الجنوب، على اختلاف انتماءاتهم الدينية والسياسية”. واضاف في بيانه “يُحذِّر الآباء من مغبة ربط النزاع الحدودي الجنوبي بتسوياتٍ تمسّ سيادة لبنان وثرواته النفطية والمائية وما يعود إليه من حقوقٍ جغرافية. ويلفتون نظر أفرقاء الخارج تكرارًا، العاملين على هذا الصعيد، إلى أن أيَّ تفاوضٍ لبناني في هذه الشؤون يعود إلى رئيس الجمهورية، وأن ذلك يخضع لتجميدٍ حتمي حتى انتخابه”.
وتبين تكرارا ان نواب قوى المعارضة المسيحية الذين التقوا الموفد الأميركي في مجلس النواب ابلغوه موقفا حاسما ومتشددا من ضرورة حصر الحل في الجنوب بالقرار 1701 فقط . وكشف نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان لـ”النهار” إنّ “نواب المعارضة أعربوا للموفد الأميركي عن تأييدهم تطبيق القرار الدولي 1701 من دون تجزئة باعتباره قراراً صادراً عن الأمم المتحدة بعيداً عن الطروحات المحصورة أو المحدودة”. ولفت عدوان الى ان “نواب المعارضة اكدوا انهم لا يوافقون على تقسيم مضامين القرار 1701 كمسألة أساسيّة، على أن تأخذ الحكومة اللبنانية قراراً واضحاً في وجود الجيش اللبناني حصراً على مساحة المنطقة الحدودية. وأوصى نواب المعارضة بأهمية أن يتحدّث المستشار الأميركي إلى تل أبيب بهدف التوصّل للالتزام الكليّ من الجانب الاسرائيلي أيضاً تنفيذاً للقرار 1701”.
اما عن استحقاق رئاسة الجمهورية، فاوضح عدوان “أننا لن نقبل أن يتأثّر الاستحقاق بالحرب المندلعة في قطاع غزّة أو بأي تفصيل آخر، فيما لا بدّ أن يحصل انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية في الداخل اللبناني وأن يتبلور انتخابه من النواب اللبنانيين الذين يعملون من أجل مصلحة البلد في اعتباره استحقاقاً داخليّاً. في حال كان الخارج يسعى للمساعدة في موضوع الانتخابات الرئاسية، لا بدّ أن يساند في منع التدخلات غير اللبنانية في الاستحقاق”.
إقرأ أيضاً
مانشيت موقع “القوات”: بحصة “الحزب” صخرة على صدر الملف الرئاسي.. وبكركي تحّذر