.jpg)
من المعيب أن يدعي البعض أنه يحمي ويبني وفي الوقت عينه يعطل أهم استحقاق دستوري، ومن المعيب ان يزعم بأنه يقاوم، وفي الوقت عينه يساوم على حساب وطن برمته، ويراهن بمصير الشعب اللبناني على حساب ايديولوجيات لا تشبه لبنان، ويضع العصي في دواليب أي حلول يمكن أن تؤدي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهذا الأمر، يكشف النوايا الحقيقية لهذا الفريق، ويفضحه أمام اللبنانيين وأمام المجتمع الدولي بأن فريق طهران في لبنان لا يريد رئيساً إلا على صورته ووفقاً للشروط التي يفرضها على اللبنانيين.
وفي السياق، رأت مصادر معارضة أن أي مبادرة رئاسية تصطدم بتعطيل الثنائي الشيعي لهذا الملف، وعلى الرغم من أن مبادرة الاعتدال حصلت على مباركة معظم الكتل النيابية، إلا أنها لا تزال عالقة في عنق زجاجة الثنائي الشيعي، وعلى الرغم من كل الأجواء الإيجابية، إلا أن ثنائي التعطيل يصر على مواقفه.
تضيف المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “يبقى الدستور هو الحل الوحيد للشغور، وتطبيقه ينهي الأزمة الرئاسية التي تبارح لبنان منذ أكثر من عام، وتكتل الاعتدال الوطني يتصرف وفقاً للدستور، لكن ثنائي التعطيل يمعن في ضرب الدستور وتعطيل الاستحقاقات الدستورية، ويربط أزمات لبنان ببعضها البعض ليزيد الأمر تعقيداً، وهو وجد من الجنوب بوابة لتعطيل كافة الاستحقاقات وربط مصيرها بما يحصل في غزة”.
تعتبر الأوساط، أن الأمور باتت واضحة لكل القيمين على الملف الرئاسي، في الداخل اللبناني مروراً بالدول الصديقة، ووصولاً إلى اللجنة الخماسية، هناك اجماع أن المعطل الأساسي هو الثنائي الشيعي، وأن المشهد واضح بالنسبة للجميع أن هناك إصراراً إيرانياً على عدم تسهيل الانتخابات الرئاسية في لبنان، والمواقف المتصلبة للثنائي الشيعي تدل على أن كلمة السر الإيرانية لم تأت بعد، وهي بانتظار التطورات في غزة وفي الجنوب، وهذه الملفات تم ربطها بالملف الرئاسي بعدما كانت الأمور تتجه نحو الحلحلة خصوصاً جراء الضغوط الدولية التي لم تستطع طهران مواجهتها، فأتى الصراع في غزة كخشبة خلاص لطهران، لكنه تم ربط رئاسة الجمهورية بما يدور في غزة فقط من أجل إطالة امد الشغور الرئاسي.
