
حسب التوقعات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في أوائل عام 2024، تشهد أسعار النفط العالمية استقرارًا نسبيًا. ومن المتوقع أن تبقى الأسعار مستقرة إلى حد ما خلال عامي 2024 و2025. هذا يعني أنه لا يُتوقع حدوث تغيرات كبيرة في أسعار النفط خلال هذه الفترة، مما يشير إلى فترة من الاستقرار النسبي في سوق النفط العالمي. تجدر الإشارة إلى أن هذه التوقعات يمكن أن تتغير بناءً على العديد من العوامل الاقتصادية والسياسية العالمية التي قد تؤثر على السوق.
ويجدر الذكر أن أسعار النفط العالمية يتحكم بها عدة عوامل، منها:
المنظمات الدولية: مثل منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، التي تضم بعضًا من أكبر الدول المنتجة للنفط وتؤثر قراراتها بشكل كبير على السوق.
العرض والطلب: الديناميكية الأساسية لأي سوق، حيث تؤثر مستويات الإنتاج والاستهلاك على الأسعار.
السياسة الدولية والاستقرار الإقليمي: الأحداث السياسية والنزاعات في مناطق الإنتاج الرئيسية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على إمدادات النفط.
الاقتصاد العالمي: حالة الاقتصاد العالمي تؤثر على الطلب على النفط، وبالتالي على أسعاره.
الابتكارات التكنولوجية والبدائل: تطوير مصادر الطاقة البديلة والتقنيات الجديدة يمكن أن يؤثر أيضاً على الطلب على النفط.
في هذا السياق، قلصت أسعار النفط، اليوم الاثنين، خسائرها التي تعرضت لها منذ بداية الأسبوع الماضي بفعل المخاوف بشأن تباطؤ الطلب في الصين، حيث حد استمرار المخاطر الجيوسياسية المحيطة بالشرق الأوسط وروسيا من التراجع.
وبحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 48 سنتا أو 0.07% إلى 81.01 دولار للبرميل، في حين نزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16 سنتا أو 0.21% إلى 77.85 دولار.
وانخفض كلا الخامين الأسبوع الماضي، مع تراجع برنت 1.8% وخام غرب تكساس الوسيط 2.5%.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا رئيس (إن.إس تريدنج) وهي وحدة تابعة لشركة نيسان للأوراق المالية: “طغت المخاوف بشأن ضعف الطلب في الصين على تمديد مجموعة أوبك+ لتخفيضات الإنتاج”، مضيفا أن الإشارات المتباينة من بيانات التوظيف الأميركية دفعت بعض المتداولين إلى تعديل مواقفهم.
وتابع “لكن المخاطر الجيوسياسية المتزايدة ستحد من الخسائر مع احتمال عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب بين حماس وإسرائيل. وقد يتسع الصراع بين روسيا وجيرانها”.
وحددت الصين الأسبوع الماضي هدف النمو الاقتصادي لعام 2024 بنحو 5%، وهو ما وصفه العديد من المحللين بأنه طموح دون المزيد من التحفيز.
وأظهرت بيانات يوم الخميس أن واردات الصين من النفط الخام ارتفعت في الشهرين الأولين من العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، لكنها كانت أضعف من الأشهر السابقة، ليتواصل اتجاه تراجع المشتريات من قبل أكبر مشتر للنفط في العالم.
اقرأ أيضاً: لعبة متطورة لتحسين الذاكرة