#adsense

“لبنان اليوم”: “الحزب” يريد تغيير النظام السياسي لقوننة سلاحه؟

حجم الخط

"لبنان اليوم": "الحزب" يريد تغيير النظام السياسي لقوننة سلاحه؟

يصادف اليوم، الذكرى الـ19 لـ”انتفاضة الأرز” التي تجسدت بثورة سيادية في لبنان على عصر الوصاية السورية واستباحتها للدولة والأرض والمؤسسات طوال حقبة مديدة فكانت ثورة اللبنانيين، بمعظم فئاتهم وطوائفهم واقتلعت الوصاية السورية الأسدية من لبنان. ولكن عقب 19 عاماً، لا تزال الوصاية نفسها ولكن بأوجه مختلفة، ما يستدعي قيام ثورة 14 آذار ثانية خصوصاً مع تنامي الأوجه السيادية وعدم استطاعة هذا النظام قمع اللبنانيين كما كانت سابقاً. بالعودة إلى ملف الاستحقاق الرئاسي الآني والطارئ، والذي يستدعي البت فيه أمس قبل اليوم، يشغل الاستحقاق الرئاسي الأوساط اللبنانية والذي من الواضح بأنه لن يتم البحث فيه بالقريب العاجل.

في هذا المجال، يقول دبلوماسي عربي لـ”نداء الوطن” يشارك في اللقاءات الجارية بين السفراء العرب والأجانب إنه لمس “امتعاضاً” من اسلوب التسويف الذي يعتمده الرئيس بري في ادارة الاتصالات المتعلقة بملف الانتخابات الرئاسية، ما يشير الى أنه يحاول أن يظهر قدر المستطاع “الاستقلالية” في مواقفه، فلا يبدو لصيقاً بـ”الحزب”، الا أنّ الأمور في نهاية المطاف أظهرت بوضوح أن الرئاسة الثانية هي عملياً تحت سقف “الحزب”.

ويضيف الدبلوماسي العربي: “سمع معظم الديبلوماسيين من مراجع مسيحية عليا أنّ هناك تطاولاً مكشوفاً يمارسه “الحزب” على المواقع المسيحية وفي مقدمها استحقاق الانتخابات الرئاسية، وهو أمر لا يساعد على حل الأزمة وواجب الرئيس بري معالجته”. ويستدرك: “هذا لا يعني أن كلمة “الحزب” ستكون هي النافذة. والسبب الأول هو أنّ الوضع المسيحي لا يمكن تهميشه. وما يحصل في موضوع الانتخابات الرئاسية سيجعله أكثر تماسكاً وتشدداً”.

ويعود الدبلوماسي نفسه الى المداولات الجارية بين السفراء المعتمدين في لبنان، فيشير الى أن هناك “شكوكاً في الأهداف المبيّتة لـ”الحزب”، فهل يريد فعلاً انتخاب رئيس للجمهورية؟ والمعطيات تشير الى أن “الحزب” يريد تغيير النظام السياسي، ما يؤدي الى قوننة سلاحه؟ بصرف النظر عما إذا كان في مستطاعه ان يصل الى ما يريد”. ويتساءل الديبلوماسي: “هل من المعقول تعطيل الانتخابات الرئاسية في مرحلة حرب تهدد لبنان وسط انهيار يكاد ان يدفع لبنان الى المجهول؟”.

ويخلص الدبلوماسي العربي الى القول: “إنّ “الحزب” جاهز فعلاً لتسوية في ملف الانتخابات الرئاسية، لكن شرط تعديل النظام، ما يؤدي الى مزيد من إمساكه بمفاصل هذه الدولة دستورياً. وفي المقابل، كل المعطيات تشير الى أنّ كل المكونات الطائفية في لبنان باستثناء المكوّن الشيعي المرتبط بإيران، يرفض النيل من دستور الطائف الذي صار في جوهره صنو بقاء الكيان، والذي بفضله حظي لبنان بتوازن العيش المشترك”.

وفي سياق المتابعة الفرنسية الأميركية للوضع في لبنان أفادت “النهار” بأنه على الرغم من التباين حول النهج الأميركي والفرنسي إزاء لبنان، فان الدولتين تدفعان الى حل مشكلة الاستحقاق الرئاسي في لبنان حسب مصادر ديبلوماسية غربية وفرنسية.

وترى المصادر الدبلوماسية الفرنسية انه من الأفضل ان تنضج كل هذه التحركات قبل عودة لودريان. وكان الاخير قد عقد لقاء مع رئيس الوزراء القطري في قصر الاليزيه حول مهمته في لبنان وموضوع المسعى لإنهاء الشغور في ملف الاستحقاق الرئاسي على هامش زيارة الدولة التي قام بها امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الى فرنسا حيث تناول مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون موضوع لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل