#adsense

خاص ـ المعارضة والخط الفاصل: لا لأي رئيس ممانع وإطباق “الدويلة” على الدولة

حجم الخط

المعارضة

بات من الثابت، مهما كابر أو تغاضى أو ناور البعض أو حاول تحييد نفسه عن الموقف الصريح والواضح، أن ما يمنع انتخاب رئيس جديد للجمهورية لغاية الآن بعد مرور نحو سنة ونصف على الفراغ الرئاسي، هو استماتة محور “الدويلة” في إيصال رئيس ممانع إلى رئاسة الجمهورية ليستكمل عملية استباحة الدولة. فمحور “الدويلة” لن يتخلى بسهولة عن محاولة إيصال رئيس ممانع إلى موقع الرئاسة حتى اللحظة الأخيرة، وما يمنعه من تحقيق هدفه هو نجاح المعارضة في التصدّي له وصلابتها في مواجهته وثباتها في محاولة استرجاع الدولة وسيادتها المخطوفة من قبل “الدويلة”، على الرغم من كل محاولات الترهيب والتهديد والترغيب وصولاً إلى الصفقات والمقايضات الفاشلة التي يحاولها محور “الدويلة” مع المجتمع الدولي، والتي تسقط تباعاً بفعل المواجهة العنيدة التي تخوضها المعارضة في مواجهة هذا المحور.

ولعلّ آخر مثال على استباحة “الدويلة” لـ”الدولة”، ما كشفته وكالة “فرانس برس” السبت الماضي، عن “اجتماع نادر” عُقد الأسبوع الماضي في بيروت بين قيادات من فصائل فلسطينية أبرزها حركة “ح” والمتمرّدين أذرع إيران في اليمن. وأكد مسؤول من أذرع ايران في اليمن لم تكشف الوكالة عن اسمه أن الاجتماع “عُقد في بيروت” وناقش “توسيع دائرة المواجهات”.  وبحسب مصدر فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه فإن الاجتماع ناقش أيضاً “تكامل دور أنصار “ال له” مع الفصائل الفلسطينية، خصوصاً مع احتمال اجتياح إسرائيل لرفح. وكل ذلك تمَّ في “حمى” محور “الدويلة”، وللأسف بصمت وتغطية من قبل المسؤولين في الدولة.

مصدر بارز في المعارضة، يكشف لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “أحد أهداف المعارضة في هذه المرحلة، إعادة الفصل بين ما هو لبنان الرسمي والشرعي وما هو لبنان غير الشرعي. بالتالي المعارضة تعمل لتضع خطاً فاصلاً بين حدَّين: حدّ الدولة الشرعية التي يجب أن تكون شرعية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، أي التزام تام بالدستور والقوانين وممارسة الدولة لدورها بالكامل، وما إلى ذلك.. وبين واقع “الدويلة” غير الشرعي الذي يأكل الدولة ويقضمها تدريجياً”.

المصدر ذاته، يرى أنه من “المنطقي الإقرار بالمسألة على ما هي عليه. هناك استحالة اليوم لنزع سلاح “الدويلة”، أي سلاح “الحزب”، الذي لا يريد تسليم سلاحه إلى الدولة الشرعية طواعية. لكن الخطورة التي نشهدها أنه نتيجة هذا الاستعصاء وهذه الاستحالة، بات هناك نوع من الخلط أو القبول لدى البعض وتسليم بالأمر الواقع. بمعنى، أصبح لبنان الرسمي، أي الدولة الشرعية، إما يغضّ النظر عن تصرفات غير رسمية، أي “الدويلة”، إما يغطّي تصرفات “الدويلة” غير الرسمية”.

بالتالي، يضيف المصدر البارز في المعارضة: “نحن لا نوافق على أي رئيس ممانع من منطلقات مبدئية ودولتية مع احترامنا لكل الأسماء المطروحة على الصعيد الشخصي. وما نقوله إننا نريد انتخابات رئاسية تضع حداً لهذين الأمرين: أولاً والأهم، أن توقف الدولة الرسمية والشرعية تأمين التغطية لـ”الدويلة” غير الرسمية وغير الشرعية، لأن التغطية تحصل عن سابق تصور وتصميم. وثانياً، ألا تغضّ الدولة الرسمية النظر عن أي تصرفات أو ممارسات أو تجاوزات تقوم بها “الدويلة”، بل عليها أن تضيء على أي تجاوز أو تعدٍّ أو انتقاص يحصل على سلطتها وسيادتها على أرضها، بانتظار أن يأتي الظرف المناسب لإيجاد حلّ لسلاح “الدويلة” وإنهاء هذا الوضع الشاذ، لأنه لا يمكن أن تقوم دولة فعلية بظل وجود هذا السلاح”.

“من هذا المنطلق أهمية الانتخابات الرئاسية التي نحن بصددها، وألا يأتي أي رئيس ممانع”، يشدد المصدر المعارض، مضيفاً: “مفهوم أنه لن يأتي اليوم رئيس جمهورية يقول أنا أريد نزع سلاح “الدويلة” أي سلاح “الحزب”، لن يستطيع ذلك. لكن المطلوب، على سبيل المثال بالنسبة للاجتماع الذي حصل بين حركة “ح” والمتمرّدين الحوث.. اليمنيين في بيروت الأسبوع الماضي، أن يخرج رئيس الجمهورية ومعه الدولة الرسمية من رئيس حكومة وحكومة، ليقولوا إن هذا الاجتماع مرفوض، فهل سيقول رئيس ممانع هذا الكلام؟”.

المصدر المعارض نفسه، يؤكد أن “هذا الموقف بحدِّ ذاته، صادر عن الدولة الرسمية الشرعية برئيسها وحكومتها، كافٍ ووافٍ، ويجعل جماعة “الدويلة” في موقع ردّ الفعل، ويدفعهم في حال قرروا عقد اجتماعات مماثلة لاحقاً إلى أخذ موقف الدولة الرسمي في الاعتبار، نتيجة الإحراج والضغط الدولي والعربي الذي سيتعرضون له. فلا يمكن لمحور “الدويلة” أن يقفز بسهولة وكأن شيئاً لم يكن، فوق موقف واضح صادر عن  رئيس الجمهورية، أي رئيس الدولة، ومعه رئيس الحكومة، مفاده بأن أي اجتماعات من هذا القبيل لا توافق عليها الحكومة والدولة الرسمية مرفوضة، وهي تُبقي لبنان ساحة وتعرّض أمن اللبنانيين للخطر وتستجلب الحروب على لبنان، وما حصل مرفوض، مع تسطير مذكرات بحث وتحرّ حول من يعقد هكذا اجتماعات”.

يضيف: “ربما لن تتمكن الدولة الرسمية عملياً في الظروف الحالية من فعل شيء مع المجتمعين لكونهم يجتمعون في حماية “الدويلة”، لكن هذا ما يجب أن يكون عليه موقف الدولة، ويجب المحافظة على إجراءات الدولة الرسمية”، مؤكداً أنه “حتى مجرد هذا الموقف يرفضه “الحزب” ومعه محور “الدويلة” بكامله”.

المصدر البارز في المعارضة، يؤكد أن “ما يريده “الحزب” هو رئيس ممانع، إما يغضّ النظر أو يغطّي. بمعنى أنه إن لم يكن قادراً على توفير تغطية علنية لإحراجات خارجية، يغضّ النظر، أو إذا لم يكن لديه مشكلة في ذلك فيريده أن يغطّي صراحة كما فعل رؤساء سابقون”، مشدداً على أن “ما تناضل في سبيله المعارضة بإصرار هو منع وصول رئيس ممانع إلى موقع رئاسة الدولة، وتمكنت من مواجهة “الدويلة” طوال السنة ونصف المنصرمة ومنعتها من تحقيق هدفها بوصول رئيس ممانع. بالتالي، الهدف وقف هذه الممارسات غير الشرعية، وانطلاقاً من موقف الدولة الرسمي بدءاً من رئيس الجمهورية، تتمدد سلطة الدولة ودورها تدريجياً وتنحسر وتتراجع قبضة “الدويلة”.

اقرأ أيضاً: خاص – “الحزب” يطمئن إيران: سنحارب بمفردنا.. وبأرزاق اللبنانيين

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل