
تستمر المساعي الدولية لمحاولة إيجاد حل على مستوى المعارك جنوب لبنان، خاصة ان جبهة الجنوب تعتبر من النقاط الحساسة وسط الصراع في الشرق بالأخص بعد اندلاع حرب غزة في السابع من تشرين الأول 2023، بالإضافة الى ما تحمل معه هذه الجبهة من أهمية استراتيجية كورقة سياسية في المنطقة.
ويذكر ان المبادرات الدولية على هذا المستوى قد سعت مراراً للمطالبة بتطبيق القرار الدولي 1701 والذي ينص على تراجع الحزب من الجنوب الى شمال الليطاني تفادياً لأي مواجهة عسكرية بينه وبين الجيش الإسرائيلي، هذا وقد كثرت المعلومات المتداولة حول التهديدات الإسرائيلية بعملية برية في لبنان بالإضافة الى فصل المعارك من الناحية السياسية اذ أن الهدنة في الجنوب غير مرتبطة بالهدنة في غزة.
في هذا السياق، قدمت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتيسكا ووكيل الامن العام لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا في نيويورك، احاطة الى مجلس الامن حول القرار 1701 بما يخص الجنوب في لبنان، اثناء جلسة مشاورات جلس الامن المغلقة لمناقشة احدث تقرير للأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتريس حول تطبيق القرار المذكور.
واعربت عن قلقها ازاء التصعيد في تبادل اطلاق النار على جانبي الخط الازرق. وفيما وراءه. قائلة: “إن هذه الانتهاكات المتكررة للقرار 1701 تزيد من مخاطر سوء التقدير كما تفاقم التدهور في الوضع الحرج الحالي”.
اعتبرت أيضاً ان الاولوية يجب ان تكون لوقف العمليات العسكرية، وان هناك مجالا للجهود الدبلوماسية من اجل التوصل الى حل يمنع اندلاع صراع اوسع نطاقاً، معربة عن اسفها لتأثير المعارك على المدنيين وذكرت انها ذكَّرت المعنيين بوجوب الالتزام بالقانون الدولي.
وحذرت من المخاطر التي يجلبها التنفيذ المنقوص للقرار 1701 على لبنان وخاصة الجنوب من جهة واسرائيل واستقرار المنطقة من جهة أخرى، مشدداً على ان الهدف الشامل هو وقف اطلاق النار، وايجاد حل طويل الامد للصراع. مشددة على اهمية وجود جيش قوي له امكانيات تنفيذ القرار 1701 بالتعاون مع اليونيفيل.
واذ شددت على الجهود المبذولة للحفاظ على سيادة لبنان وسلامة اراضيه واستقراره اكدت على الضرورة الملحة لانهاء الشغور الرئاسي، وتمكن مؤسسات الدولة من العمل بشكل كامل في ظل الازمة الراهنة.
