
تسجل جهات سياسية متابعة “بعض الأخبار المتسرّبة عن أجواء لقاءات سفراء اللجنة الخماسية، وعن همس يدور بين بعض مساعدي سفراء “الخماسية” أو مقربين منهم، حول ملاحظتهم أن لقاءاتهم مع الزعماء اللبنانيين ليست متشابهة، في الشكل والمضمون، والتركيز على زعيم لا يشبه غيره من الزعماء، وبعضهم لم يتردد بوصفه بأنه زعيم مميّز عن الآخرين”.
همس بعض مساعدي سفراء “الخماسية” حول زعيم محدد من بين الزعماء الذين يلتقونهم فضلاً عن الشخصيات السياسية الأخرى، وفق ما تقول المصادر المتابعة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “ينطلق من ملاحظات معينة حول مقاربة الزعيم المقصود لمعضلة الإنتخابات الرئاسية والتعطيل المتمادي للاستحقاق الرئاسي، إذ إن موقف هذا الزعيم يتّسم بشدة وضوحه وشفافيته من أصل المشكلة وطرحه الحلول السليمة إن كان من يريد حلاً للأزمة الرئاسية، بعيداً عن المناورات والكلام المنمّق أو العمومي الذي يلاحظونه لدى غالبية الزعماء الآخرين”.
تعلّق المصادر المتابعة على هذا الكلام المتسرب نقلاً عن بعض مساعدي سفراء “الخماسية”، لافتة إلى أنه “لا شك أن سفراء دول اللجنة الخماسية لديهم كل النوايا الحسنة والصادقة لمساعدة لبنان، لكن ليس كل السفراء على الدرجة ذاتها من الإلمام بدهاليز السياسة في لبنان، وبالمناورات والألاعيب والخزعبلات التي يمارسها ويتقنها ويتفنَّن بها بعض الزعماء والسياسيين في لبنان. وربما بالمقارنة بعد جولاتهم واتصالاتهم في الفترة الأخيرة، بدأوا يلاحظون أن هناك فرقاً بين زعيم معين وبين معظم الآخرين”.
تضيف: “ربما فاجأ الوضوح في الموقف والطرح والكلام المباشر والصريح لدى زعيم معين، بعض السفراء، إذ لا يلاحظون هذه الدرجة من الشفافية لدى الآخرين. ولعلّهم بعد التجربة، يلاحظون أن هناك زعماء يناورون ويعدون بتسهيل الاتفاق للخروج من الأزمة الرئاسية فيما يتبيّن لاحقاً أنهم ينكثون بوعودهم ويلتفّون عليها. في حين أنهم في كل لقاءاتهم ووفق التقارير التي اطلعوا عليها من نظرائهم السابقين، هناك زعيم يتكلم بخطاب واحد في السر والعلن، وموقفه واضح وصريح وثابت دائماً. بالتالي يصبح ما يتردد حول الهمس الدائر بين بعض مساعدي سفراء “الخماسية” عن زعيم مختلف لا يشبه غيره من معظم الزعماء والسياسيين، مفهوماً. هذا بغض النظر عمّا يمكن أن يكون لذلك من تأثيرات على مسار “الخماسية” بهذا الاتجاه أو ذاك، لكنها ملاحظة يسجلها بعض سفراء “الخماسية” ومساعدوهم عن الفرق بين زعيم معين والآخرين لناحية الصدق والشفافية والوضوح في الموقف والتعاطي”.