
في خضم الأحداث المتسارعة في أوكرانيا، التي تعيش حالة من النزاع والتحديات الكبرى، جاءت قرارات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لتُضفي المزيد من التغييرات على المشهد السياسي والأمني في البلاد. أبرز هذه التغييرات كانت إقالة أوليكسي دانيلوف من منصب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وهو المنصب الذي تولاه منذ تشرين الأول 2019. تتناول هذه المقالة الدوافع وراء هذه الإقالة والتعيينات الجديدة التي قام بها زيلينسكي، وتستكشف كيف تؤثر هذه التغييرات على الوضع الأمني والسياسي في أوكرانيا، في ظل استمرار التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد.
قال ميكولا أوليشوك قائد القوات الجوية الأوكرانية، اليوم الأربعاء، إن روسيا أطلقت 13 طائرة مسيرة من طراز “شاهد” على أوكرانيا أثناء الليل، مضيفاً أن 10 منها أسقطت في مناطق خاركيف وسومي وكييف.
تابع: “وحدات الصواريخ المضادة للطائرات ومجموعات الإطفاء المتنقلة ومعدات الحرب الإلكترونية.. شاركت في صد الهجوم الجوي”.
من جهته، قال حاكم منطقة بلغورود في جنوب روسيا في وقت مبكر من اليوم الأربعاء، إن وحدات الدفاع الجوي الروسية أسقطت 18 هدفاً جوياً فوق المنطقة المتاخمة لأوكرانيا.
قال فياتشيسلاف جلادكوف عبر تطبيق تليغرام، إن شخصاً أصيب، ولحقت أضرار بمنازل خاصة وسيارات.
تشن أوكرانيا منذ أشهر هجمات جوية على بلغورود ومنطقتين مجاورتين هما كورسك وفورونيغ. كما وقعت عدة توغلات أيضاً في منطقة بلغورود.
ثلث السفن الروسية بالبحر الأسود معطل
يأتي هذا بينما أعلن متحدث باسم البحرية الأوكرانية، دميترو بليتينشوك، أمس الثلاثاء، أن زيلينسكي وأوكرانيا أغرقت أو عطلت ثلث السفن الحربية الروسية في البحر الأسود خلال أكثر من عامين من الحرب، ما مثل ضربة قوية لقدرات موسكو العسكرية.
قال بليتينشوك في حديث لوكالة “أسوشيتد برس” إن الضربة الأخيرة التي وقعت مساء السبت أصابت سفينة الإنزال البرمائية الروسية كوستيانتين أولشانسكي التي كانت راسية على رصيف سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا.
وكانت السفينة جزءاً من البحرية الأوكرانية قبل أن تسيطر عليها روسيا أثناء ضم شبه جزيرة القرم بالبحر الأسود في عام 2014.
في وقت سابق، أعلن بليتينشوك أن سفينتي إنزال أخريين من نفس النوع، هما آزوف ويامال، تضررتا أيضاً في ضربة السبت إلى جانب سفينة الاستخبارات إيفان خورس.
وقال لوكالة “أسوشيتد برس” إن هجوم مطلع الأسبوع، الذي تم شنه بصواريخ نبتون أوكرانية الصنع، أصاب أيضاً منشآت ميناء سيفاستوبول ومستودعاً للنفط.
وكانت السلطات الروسية قد أعلنت عن هجوم أوكراني ضخم على سيفاستوبول خلال عطلة نهاية الأسبوع لكنها لم تعترف بأي أضرار لحقت بالأسطول.
وقال بليتينشوك إنه في الهجوم الأخير، تم تدمير أو تعطيل ثلث السفن الحربية الروسية التي كانت تمتلكها في البحر الأسود قبل الحرب.
يأتي هذا بينما أقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمين مجلس الأمن القومي واستبدله برئيس وكالة المخابرات الخارجية أمس الثلاثاء في تعديل جديد بعد أسابيع من تغيير القيادة العليا للجيش الشهر الماضي.
لم تكشف سلسلة من المراسيم التي نشرت على الموقع الالكتروني للرئيس الأوكراني عن سبب الإقالة.
وقال زيلينسكي، في خطابه المسائي المصور، إن دانيلوف سيتولى مهام جديدة، مشيراً إلى أن التفاصيل ستنشر في وقت لاحق.
وعين زيلينسكي أولكسندر ليتفينينكو (51 عاماً)، وهو رئيس جهاز المخابرات الخارجية، أميناً لمجلس الأمن القومي.
وتكافح أوكرانيا لمواصلة مجهودها الحربي والصمود في وجه القوات الروسية في شرق البلاد مع عجز واشنطن حليفتها الرئيسية عن مساعدتها عسكريا بسبب مقاومة الجمهوريين في الكونغرس.
اقرأ ايضاً: الأمن الفيدرالي الروسي: استخبارات غربية وأوكرانية ساعدت منفذي هجوم موسكو