
بعدما استهدفت إسرائيل السفارة الإيرانية في دمشق غصت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو لمحللين تابعين لمحور إيران يتوعدون فيها تل أبيب برد مزلزل على الضربة الإسرائيلية والتي هي ليست الأولى. لكن مع مرور الأيام تلاشت تقديرات المحللين وتحولت إلى مجرد أوهام كانوا يروجون لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ولوحظ أن عدداً كبيراً منهم، استبدل مقاطع التهديد بمقاطع تنتقد السياسة الإيرانية والأسلوب الذي يُعتمد تحت شعار الصبر الاستراتيجي، مستخفين بقدرات إيران بردع الاستهدافات الإسرائيلية ضد مسؤولين إيرانيين.
سأل هؤلاء عن مدى الغموض الذي يلف السياسة الإيرانية التي توعدت في وقت سابق بإزالة إسرائيل عن الخارطة، وإغراقها في البحر خلال 7 دقائق ونصف، لكن آمال المحللين بالانتقام الإيراني المزعوم تبخرت مع مرور الوقت، وبدأت رقعة الانتقادات تتسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تلك الانتقادات أحدثت ضجة كبيرة داخل بيئة الممانعة، وشكلت مادة خلاف في ما بينهم، ما استدعى تدخلاً مباشراً من قبل بعد الإعلاميين التابعين لمحور طهران من أجل تبرير السياسية الإيرانية التي تعتمدها عبر الصبر الاستراتيجي، في ما اعتبر
البعض أن سكوت طهران على الاستهدافات الإسرائيلية هو بمثابة خضوع للأمر الواقع، وان طهران ليست عازمة على مواجهة إسرائيل مباشرة.
أحد المحللين الاستراتيجيين التابعين لمحور الممانعة الذي أكثر من إطلالاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي طيلة فترة الصراع القائم في غزة، والذي لعب دوراً مهماً بتجييش الرأي العام الممانع، بات اليوم يوجه انتقادات لاذعة لإيران، معتبراً أن طهران لن تجرؤ على الرد، وهذا واضح من خلال السياسة التي تعتمدها، لا بل ذهب بعيداً وقال إن “طهران تستعمل بعض البلدان العربية من دون أن يسميها، من أجل الرد على إسرائيل لأنها تخشى من انتقال الصراع إلى أراضيها. هذا يدل على أن إيران خائفة من تدمير بلدها، في ما تحرك أذرعها في بلدان أخرى من أجل الرد على إسرائيل”.
مانشيت موقع “القوات”: مواقف واشنطن ثابتة في الملف الرئاسي.. محركات الخماسية إلى ما بعد الفطر
“لبنان اليوم”: غموض حول إعادة إعمار الجنوب وهندسات مالية جديدة