
تواجه المحادثات بشأن هدنة “غزة” صعوبات ولم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن. حركة ح. قد غادرت مصر بعد مفاوضات لم تتوصل إلى اتفاق، مع استمرار الجهود لوقف العدوان وعودة النازحين وإدخال المساعدات الإغاثية للشعب الفلسطيني. ومع ذلك، تستمر المحادثات ومن المتوقع استئنافها في الأسبوع المقبل. وفقًا للمقترحات المطروحة، يتضمن الاتفاق المحتمل إطلاق سراح أسرى إسرائيليين مقابل سجناء فلسطينيين، بالإضافة إلى وقف دائم لإطلاق النار ورفع الحصار عن غزة. ومع ذلك، توجد خلافات جوهرية بين الجانبين، حيث تطالب حركة ح. بوقف دائم لإطلاق النار بينما تصر إسرائيل على القضاء التام على حركة ح.
على المستوى الدولي، أصدر مجلس الأمن الدولي قرارًا يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، مع التأكيد على الحاجة إلى وقف إنساني يؤدي إلى هدنة مستدامة دون العودة إلى القتال
في هذا السياق، من المقرر أن يصل بيل بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، إلى القاهرة للمشاركة في المناقشات المتعلقة بإطلاق سراح الأسرى في غزة، حسبما أفاد البيت الأبيض، والتي ستعقد في نهاية الأسبوع مع مشاركة أمريكية. جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، أكد للصحفيين يوم الجمعة مشاركة الولايات المتحدة في محادثات القاهرة، مع الامتناع عن التعليق على تفاصيل سفر بيرنز. يأتي هذا الإعلان بعد دعوة واشنطن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار “دون تأخير”، استجابةً للأزمة الإنسانية في غزة. وفقًا لـ “نيويورك تايمز”، من المقرر أن يلتقي بيرنز برئيس الموساد ديفيد برنيع، ومسؤولين من مصر وقطر، فيما ذكر “أكسيوس” أنه سيلتقي برئيس الوزراء القطري ورئيس المخابرات المصرية. هذه المحادثات، التي تعاني من تعثر لأسابيع، شهدت تبادل الاتهامات بين حركة حماس وإسرائيل بشأن “المراوغة” و”التشدد”.هذا ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤول كبير في إدارة جو بايدن قوله إن “الرئيس الأميركي بعث برسالتين إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بخصوص محادثات الأسرى و”حثهما على الحصول على التزامات من حركة ح. بالموافقة على الاتفاق والالتزام به”.
كما ناقش بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة هاتفية، الخميس، المباحثات الجارية بخصوص الأسرى وجولة المحادثات المقررة بالقاهرة. وقال جون كيربي إن “بايدن طلب من نتنياهو منح المفاوضين الإسرائيليين مزيداً من الصلاحيات في القاهرة حتى يمكن التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن”.
وبموجب أحدث مقترح، ستوافق إسرائيل وحركة ح. على وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع مقابل إطلاق سراح الأسرى المرضى والمسنين والجرحى الذين تحتجزهم حركة ح. وتوقف التقدم نحو إبرام اتفاق منذ أسابيع.
هذا ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول كبير في إدارة بايدن قوله: “هذه الحقيقة البديهية تظل صحيحة. سيكون هناك وقف لإطلاق النار في غزة اليوم لو وافقت حماس ببساطة على إطلاق سراح هذه الفئة الضعيفة من الأسرى، أي المرضى والجرحى والمسنين والشابات”.
وأضاف المسؤول “المسؤولية تقع على عاتق حركة ح. لإطلاق سراح الأسرى وتقديم مواد الإغاثة لسكان غزة من خلال وقف طويل لإطلاق النار”.
وشنت حماس هجوما مفاجئاً في 7 تشرين الأول أدى إلى مصرع حوالي 1170 إسرائيلياً وأجنبياً. واحتجزت حماس نحو 250 أسيراً، ما زال نحو 130 منهم في غزة، من بينهم 34 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.
وأدت الحملة الانتقامية الإسرائيلية في غزة إلى مقتل أكثر من 33 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال.
ومنذ أسابيع، تجري الولايات المتحدة ومصر وقطر محادثات خلف الكواليس سعياً لإبرام اتفاق هدنة في قطاع غزة يتيح الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
