لا تميل ولا تنحاز لغير الله ولبنان.. بكركي صخرة الخلاص

حجم الخط

بكركي


بكركي

“… راجعوا ماضيه: قلبوا صفحاته، أمعنوا النظر في سطوره، تروا أن هذا الصرح العظيم قائم على الشهادات السامية، على النضال المسؤول، على التضحية الواعية. كل حجر فيه خلاصة أنفس طاهرة، كل عتبة من عتباته نتيجة عقول نيرة، جدرانه من عرق الجبين، فلا تميل ولا تنحاز لغير الله ولبنان… بكركي قامت على جوهر الدين، ولا مناص لنا عن الأديان، لذا رسخت على الوئام وطبعت على السلام وعقدت غيب ضميرها على التصافي، وسلكت للتفاهم كل طريق، فما كانت يوماً مذمومة العهد، واهية العقد، ضعيفة المودة”.

بهذه المقدمة قدم الدكتور كمال يوسف الحاج (واضع تاريخ الفلسفة اللبنانية) كتابه “بكركي صخرة الخلاص”. ومن هذه المقدمة نبدأ كتابة موضوع بكركي لندرك أولاً – ويدرك الغير ثانيًا – أن هذا الصرح ليس “كعبة للموارنة” فحسب، كما قال عنها يومًا رئيس لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان محسن سليم، بل هو مؤسسة لبنانية، بحيث تاريخها جزء لا يتجزأ من تاريخ لبنان في كل العهود. والبطريركية المارونية كانت ولا تزال الحصن المنيع لبقاء لبنان واستمراره بتقاليده وقيمه الروحية والإنسانية واستقلاله على مر العصور والأزمان.

ليس عجبًا أن نقرأ على المدخل الرئيسي للصرح البطريركي العبارة المحفورة باللغة السريانية ومعناها “مجد لبنان أُعطيَ له”. وكل وافد إليه لا بدّ وأن يتوقف عندها محاولاً سبر أغوارها والتساؤل عن معناها الحقيقي وعن الظروف والأسباب التي كتبت فيها.

في 8 حزيران من العام 1945 ورد في جريدة “العمل”: “… لسنا ننظر إلى بكركي نظرتنا إلى مركز ديني رفيع له حرمته، بل ننظر إليها كحصن يحمل على منكبيه عشرة قرون ونيف من جهاد وأمجاد في خدمة العقيدة اللبنانية والدفاع عن حقوق لبنان في حياة الحرية والكرامة والاستقلال…”

 

بين التاريخ والجغرافيا

تقع بكركي، وهي المركز الشتوي للبطريركية المارونية، على كتف مدينة جونية من الناحية الشرقية الجنوبية، وترتفع عن سطح البحر حوالى 300 متر.

يشتق اسم بكركي من كلمتين: “بيت كركي” ومعناها المكان المحصن. وفي كتابه “أسماء القرى والمدن اللبنانية” يفسر الكاتب أنيس فريحة السم بـ”المكان الذي تحفظ فيه الأدراج والطوامير، أي مكتبة لحفظ الكتب والسجلات”.

لم يكن موقع دير بكركي منذ القديم في موضع الصرح البطريركي الحالي، إنما كان مشيّدًا بالقرب من كنيسة سيدة البشوشة الكائنة في الحرج بين أشجار الصنوبر والسنديان، وهي تقع شرق الصرح الحالي، وتبعد عنه مسافة 500 متر تقريباً خطاً مستقيماً. وقد شيّد هذا الدير مشايخ من آل الخازن مطلع القرن الثامن عشر، وتسلّمه بعدئذ الرهبان الأنطونيون من مشايخ آل الخازن حوالى العام 1720. وتولّى الرئيس العام الأنطوني آنذاك الأب سمعان عريض رئاسته إلى جانب مجلس مديريه وذلك في عهد البطريرك يعقوب عواد (1705-1733).

في المجمع الطائفي المنعقد في دير بكركي في 3 كانون الأول 1790، أجمع الآباء في الجلسة الثامنة على جعل دير بكركي مقراً ثابتاً للبطاركة الموارنة بقولهم: “إننا بعد النظر في كل الظروف واعتبارها ضرورة، رأينا أن الطريقة الأكمل والأكثر فائدة لخير الطائفة هي أن يكون دير بكركي مقراً ثابتاً للكرسي البطريركي، وأن تكون ممتلكاته وخيراته الثابتة وغير الثابتة ملكاً مؤبداً لكرسينا البطريركي”.

أول بطريرك دُفن في بكركي كان فيليبوس الجميل الذي توفي في عجلتون العام 1796 فنقل إلى بكركي ودُفن فيها. لكن دير بكركي لم يكن بعد مقراً للبطريركية المارونية حتى العام 1890. إلا أنه في العام 1856 وتحديدًا في عهد البطريرك بولس مسعد عُقد مجمع عام عُرف بالمجمع البلدي، ويُعدّ هذا المجمع من أنجح مجامع الموارنة وأطولهم بعد المجمع اللبناني.

 

أجراس بكركي تقرع رجاء ووطنية!

ليس المقصود هنا أجراس الروائي الأميركي “إرنست هـمنغواي”، ولا أجراس كنيسة القيامة فـي القدس… إنها بكل فخر واعتزاز أجراس بكركي. لمن ستُقرع أجراس بكركي وبمَن ستفرح؟

لا شك أن الأجراس ستُقرع بفرح عظيم لحظة انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وليس مطلق أي رئيس ومهما حاولوا تهميش دور بكركي في هذا الاستحقاق الوطني عبر شن حملات على سيد بكركي، وإلباسه زورًا ثوب “العمالة” لأنه تكلم بالحق وصرخ باسم الإنسان الموجوع الذي يعاني من سطوة سلاح حزب فرض على وطن وشعبه أن يدفعوا ثمن حرب يخوضها باسم “المقاومة”. مهما حاولوا لا أحد يستطيع تهميش دور البطريركية المارونية. فتاريخ الموارنة وبطاركتهم أمثولة ستبقى شاخصة لكل الشعوب التي تناضل من أجل الحرية والسيادة والاستقلال.

من البطريرك يوحنا مارون الذي خاض أولى معارك الحريات، وفـي مقدّمها حرية المعتقد، إلى البطريرك الياس الحويك ودوره فـي إعلان الجنرال غورو، لبنان الكبير دولة مستقلة، إلى البطريرك أنطون عريضة ومطالبته باستقلال لبنان ودوره في صياغة الميثاق الوطني اللبناني، إلى البطريرك نصرالله صفير ومساهمته فـي إرساء “إتفاق الطائف” وإنهاء الحرب الأهلية وانسحاب الجيش السوري من لبنان، إلى البطريرك بشارة الراعي الذي أعلن شعار بطريركيته «شركة ومحبة» واعتبر أن شعار «مجد لبنان أُعطي له» الذي أُطلق على البطريرك الماروني، يُعطى له ولكنيسته بقدر ما يلتزمان ببناء الشركة والشهادة للمحبة…

وهكذا، فإن التاريخ يشهد أنه لولا بكركي لما كان لبنان الكبير بحدوده الحالية، ولما كان استقلال لبنان الأول، ولما كانت النهضة اللبنانية الثقافية والعلمية والعمرانية، ولولا الدور الذي لعبته البطريركية المارونية لما تحقّق استقلال لبنان الثاني.

إن العمل المضني الذي بذله البطاركة الموارنة طيلة العصور الماضية كان في سبيل لبنان الوطن والرسالة والعيش المشترك. واستحق البطاركة فعلاً شعار: “مجد لبنان أُعطي له”.  والجميع يُدرك أهمية بكركي، ليست الدينية والسياسية فحسب، بل أيضاً وبالأخص الوطنية والمعنوية، فقيمة بكركي في صلابتها في نصْرة الحق والحفاظ على المبادئ والقيَم.

أولوية بكركي اليوم، هي إجراء الانتخابات الرئاسية فـي موعدها، وانتخاب رئيس يُعيد عمل المؤسسات الدستورية. هذا هو التحدّي الذي تواجهه بكركي، وهذا هو الهمّ الذي يقضّ مضجعها، بعدما بدأ بعض السياسيين يبشّرون بفراغ رئاسي سيمتدّ طويلاً، والبعض الآخر يشترطون رئيساً قوياً. في حين أن المطلوب رئيس حرّ الإرادة والضمير، نظيف الكفّ، شجاع، لا يخضع إلاّ للحقّ والقانون والدستور. رئيس يفتخر به المسلم قبل المسيحي، رئيس يقوى بإجماع اللبنانيين والتفافهم حوله من كل الأطياف والاتجاهات، حينها تُقرع أجراس بكركي مدوّيةً على مساحة الوطن. هذا هو التحدّي الكبير الذي تواجهه بكركي، وهذا ما ستنجح فـي تحقيقه مهما تعاظمت الصعوبات وازدادت الأزمة اللبنانية تعقيداً. وبات من اليقين لدى الخصوم قبل الحلفاء بأنه كلما تعقدت الأزمة تعاظم دور بكركي وغدت الملجأ الوحيد وخشبة الخلاص.

 

مجد لبنان أعطيَ له

كثر لا يعرفون لماذا أُطلق هذا الشعار كصفة لبطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة. لكن مجرد العودة إلى تاريخ مار يوحنا مارون والبطاركة الأكثر ذكراً في تاريخ لبنان، وخصوصاً إسطفان الدويهي والياس الحويك وبولس بطرس المعوشي وأنطون بطرس خريش ونصرالله بطرس صفير وآخرهم البطريرك بشارة  الراعي، يتبيّن أن  لكل منهم موقفاً في لحظة تاريخية للبنان في مواضيع أساسية أهمها قيم الحرية والاستقلال والتعايش والمصالحة والميثاقية، وكلها أقانيم لما وصفه البابا الراحل القديس يوحنا بولس الثاني في الإعلان السينودسي عند زيارته التاريخية للبنان، بلبنان الرسالة. والمجد لا يُعطى مجاناً، بل يستمر طالما بقي من أُعطي له محافظاً عليه.

 

البطاركة ولبنان جزءٌ لا يتجزأ

عندما تقول بكركي كلمتها في أحداث لبنان، تكون في سبيل مصلحة كيانه ومن أجله. فمنذ الإعلان عن دولة لبنان الكبير في أول أيلول عام 1920، عدّت بكركي نفسها مسؤولة باستمرار عن هذا الكيان وديمومته في ظلّ شعبه. كذلك الحال مع إعلان الجمهورية اللبنانية في 23 أيار 1926 نظاماً دستورياً لدولة الكيان الجديد وأمة الموارنة. ثم مع الاستقلال في 22 تشرين الثاني 1943 حيث حددت وثيقة تعايش بين طوائفه المتعدّدة علاقته بجواره القريب والبعيد. ولم يفت سيد هذا الصرح على تعاقب بطاركته تأكيده دائماً أنه معني بحماية الكيان وجبه التهديد الخارجي الذي يتعرّض له.

طبعت مرجعية البطريرك للكنيسة المارونية حياة سياسية صاخبة اختلطت فيها العداوات والصداقات والنزاعات والتحالفات، وكانت تعلو حيناً وتخفت أحياناً بمقدار تبنّي سيد بكركي مواقف متشدّدة وصارمة غير قابلة للتساهل والمرونة والتراجع. وقد كان تأثيره بالغاً في مسار الصراع السياسي الداخلي.

وفي 5 نيسان 1966 أبرَزَت بكركي دوافع تدخّلها بعدما وجدت نفسها أمام حالات خطيرة تتعلّق بسلامة البلاد ومصير الحكم، وهي في مواقفها هذه لم تستلهم سوى مصلحة الوطن، ولم تسترشد إلا بخطوط الميثاق الوطني وما يفرضه من التزامات لتعزيز وحدة سليمة بين المواطنين.

وفي 19 آذار 1967 عبّر البطريرك بولس المعوشي عن غضبه من الواقع السياسي في الاحتفال السنوي لمعهد القديس يوسف في عينطورة، قائلاً: “لسنا عبيداً ولن نطأطئ الرأس لأحد. نحن شعب يؤمن بالله. لا اشتراكية ولا شيوعية. نؤمن بلبنان وبالحرّية والكرامة. ومَن لا يعجبه أن يشاطرنا الإيمان بالله وبهذا الوطن المحبوب، فطريق البحر أمامه مفتوح”. وبنبرة حادة لم تخلُ من التحدّي والاستفزاز غالباً ما وَسَمَا طباعه، خاطب المعوشي وزيراً كان حاضراً بصفة ممثل رئيس الجمهورية قائلاً: “أرجوك أن تؤكد للرئيس أن البطريرك لا يحارب إلا عند اللزوم. وأملي في أن يسهر الرئيس والحكومة ـ وبين أعضائها أشخاص نحترمهم ـ على استقرار لبنان وأن يكنّسوه. وإن كانت تنقصهم المكانس فنحن مستعدون لتقديمها من مال البطريركية”.

 

البطريرك أب حاضن وليس قائدًا

تصرّف البطريرك الماروني باستمرار على أنه قائد شعبه، والراعي الصالح، لأنه يعرف كل أبنائه وحاجاتهم ومشكلاتهم ويلوذون إليه في أيام الشدة والمصاعب. كيف لا وهو الصخرة التي يتكلون عليها لأنه أول من يدافع عن حرّياتهم وممارسة شعائرهم وحقوقهم.

تفاوتت أدوار البطاركة المتعاقبين الذين استمدوا المهمة من مصدرين: أحدهما أن البطريرك يضطلع بها بقرار شخصي ومستقل، والآخر أنه يملأها من خلال توافقه مع مجلس الأساقفة الموارنة.

ومعلوم أنه منذ ولادة لبنان الكبير لعب البطاركة جميعاً دور الأباء، لكنهم لم يكونوا جميعاً قادة. فـ”قيادة” البطريرك انبثقت باستمرار من ظروف عاصفة كانت تضرب الطائفة، فتُوقعها في محنة وتهدّدها بخطر على كيانها ووجودها السياسي والديني. وفي كل مرة كانت تلتف حول أبيها فتحيله قائداً استثنائيًا. وهذا الدور كان منوطاً برئيس الجمهورية الذي توسّع في ممارسة صلاحياته، ومن خلالها قيادته، كونه رئيس اللبنانيين جميعاً، وليس رئيس الطائفة التي انتخب منها.

 

بطريرك الإستقلال الثاني نصرالله بطرس صفير

فرضت الحقبة الاستثنائية انتخاب البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير بطريركاً للموارنة في العام 1986. البعض توقع انتخاب إبراهيم الحلو تكراراً لسابقة بولس المعوشي الذي قاده انتدابه الرسولي لإدارة البطريركية إلى ترؤسها. لكن مجمع الأساقفة فاضَلَ بين أسقف اتسم بالمرونة والصبر وسعة الخبرة في بكركي كان قد مكث فيها منذ العام 1960 متقلّباً في الأدوار من كاتب أسرار البطريرك إلى نائبه، وأسقف مشهود له تصلّبه وعناده وباعه الطويل في السياسة هو يوسف الخوري. فإذا بنصرالله صفير صاحب الولاية الأطول بين بطاركة القرن العشرين بعد الياس الحويك (32 عاماً)، متبوءاً كرسي بكركي بحيوية ونشاط غير مسبوقين.

اختزن عهد البطريرك صفير معظم التجارب التي خَبرها أسلافه بالانخراط الدينامي في تفاصيل الاحتدام السياسي بشقيه الداخلي والخارجي مع سوريا، في حقبة حمّلته مهمة استثنائية تحت وطأة أحداث رافقته منذ السنوات الأولى لولايته: جرح نازف بين الزعماء والأحزاب المارونية يصعب التئامه، وحرب أهلية مستمرة بتقطع منذ العام 1975، وصولاً إلى مواجهة مع الوجودين السياسي والعسكري لسوريا في لبنان أمسى هيمنة أطبقت على الحياة الوطنية فيه.

تعزّز دور بكركي وسيدها البطريرك صفير منذ العام 2000 مع غياب الزعماء التاريخيين للموارنة ووجد نفسه يملأ فراغ غياب هؤلاء في الشارع المسيحي، والماروني خصوصاً، من خلال دور سياسي صارم نادى باستقلال لبنان وسيادته والمحافظة على كيانه، لم تخبر الكنيسة المارونية نظيره وهي تواجه في آن معاً وجود المحتل السوري في لبنان وطبقة سياسية موالية له. وأضحى صفير يجسّد روح المقاومة ورفض أمر واقع يحتاج إلى زعماء تاريخيين لجبهه في الشارع، أكثر منه إلى رئيس طائفة يربكه أحياناً دمج موقعه الديني ودوره الوطني بالموقف السياسي.

في 29 آذار 1992 قاد صفير حملة معارضة إجراء الانتخابات النيابية، وتساءل عن الغاية من إجرائها “فيما هناك نصف مليون مهجّر ومليون مهاجر، وتنتشر جيوش أجنبية على أرض لبنان”.

ثم كرّت سبحة مواقف متطابقة أعربت عن الخشية من القضاء على هوّية لبنان ونظامه وميزاته، قبل أن يقرع إنذار مقاطعة هذا الاستحقاق، إذ وجد في إصرار أهل الحكم على إجراء الانتخابات وإصرار المعارضة على رفضها رفضاً قد يذهب بهم إلى مقاطعتها، وقد يؤدي ذلك إلى إحداث شرخ على الصعيد الوطني.

 

“راعي” الحياد والدستور والمحبة

انتخب بشارة الراعي في 15 آذار 2011 بطريركاً جديدًا لأنطاكية وسائر المشرق للموارنة، بعد خلوة استمرت ستة أيام، وقد رجحت كفة الراعي في دورة الاقتراع الثالثة عشرة والأخيرة.

وكما في كل مرة يرتفع فيها صوت راعي بكركي بالحق والسيادة ويطالب بتسليم سلاح الميليشيات أو انتخاب رئيس حيادي أو وقف التدخل في الحرب القائمة بين إسرائيل وحماس ويوصل صوت أبناء الجنوب من على مذبح سيدة بكركي، تنهال الاتهامات على البطريرك بشارة الراعي.

وكما في كل يوم أحد، ينتظر الكثير من اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، عظة سيد بكركي للاطلاع منه على مواقفه في مجمل القضايا المتعلقة بحياة اللبنانيين وشؤونهم وشجونهم. وتعتبر هذه المواقف بمثابة خارطة طريق لإحياء سيادة لبنان واستقلاله، هكذا كانت أيام البطريرك نصرالله صفير وقد أدت إلى الاستقلال الثاني والى المصالحة التاريخية في الجبل، وهكذا تستمر مع البطريرك الراعي.

على ضوء التحديات الكبرى التي يعيشها لبنان في مئويته الأولى، تبدو الكنيسة المارونية على مفترق طرق مصيري. فهل يستمر لبنان الكبير لمئة سنة أخرى كبلد حريات وتنوّع وتفاعل للحضارات أم تكون هذه المئوية مناسبة لإعلان دفن الصيغة اللبنانية بسبب الصراع المستمر على الهوية والانتماء والوطنية؟ وإذا كان البطريرك الماروني استحق شعار “مجد لبنان أُعطي له” المأخوذ من نبوءة أشعيا، فحسب البطريرك الراعي «إن مجد لبنان في رسالته ينمو ويعلو بالانفتاح على الآخر، على الشرق وعلى العالم ويُنتقَص بالانغلاق على الذات والتقوقع أو باحتكار فئة للوطن!

إقرأ أيضًا

“المسيرة” ـ العدد 1751

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​​​​​​​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل