
في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، والتي تكتسب أبعاداً جديدة يوماً بعد يوم، نقف اليوم على عتبة تطورات مقلقة تلقي بظلالها على مختلف الأصعدة الدولية. تتمثل هذه التطورات في قرار شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا بتمديد إلغاء رحلاتها اليومية من فرانكفورت إلى طهران لأسباب أمنية، وهي خطوة تأتي وسط حالة من التأهب العام في المنطقة. هذا التأهب يأتي في أعقاب تحذيرات صادرة عن روسيا لرعاياها بعدم السفر إلى مناطق متوترة في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل الأنباء التي تشير إلى احتمالية وقوع هجمات محتملة قد تنفذها إيران أو جماعات متحالفة معها. هذه الوضعية الأمنية المتوترة تأتي في سياق سلسلة من الأحداث التي شهدتها المنطقة مؤخراً، أبرزها الغارة المشتبه بأنها إسرائيلية على قنصلية إيران في سوريا، مما أدى إلى تصاعد التوترات واستفزاز ردود فعل شديدة من جانب إيران.
قال متحدث باسم شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا، الخميس، إنه تقرر تمديد إلغاء رحلات الطيران اليومية من فرانكفورت إلى العاصمة الإيرانية طهران “لدواع أمنية”، فيما حذرت روسيا رعاياها من السفر إلى الشرق الأوسط، وسط حالة تأهب تحسبا لانتقام إيراني محتمل، على خلفية غارة يشتبه أنها إسرائيلية، على قنصلية إيران في سوريا.
أضاف المتحدث باسم لوفتهانزا، أن القرار “اتُخذ في مطلع الأسبوع لتجنب وضع تضطر فيه أطقم الشركة للبقاء ليلا في طهران”.
كانت شركة الطيران الألمانية قد أعلنت، الأربعاء، تعليق رحلاتها من وإلى طهران حتى الخميس بشكل مبدئي “بسبب الوضع الحالي في الشرق الأوسط”.
قالت لوفتهانزا إنها علقت رحلاتها من وإلى طهران في الفترة منذ السادس من أبريل وربما يستمر ذلك حتى 11 أبريل، قبل التمديد حتى 13 من الشهر ذاته.
في إطار منفصل، نصحت وزارة الخارجية الروسية المواطنين الروس، الخميس، بالامتناع عن السفر إلى الشرق الأوسط، خاصة إلى إسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية.
ذكرت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية، الأربعاء، نقلا عن مصادر أمنية أميركية وإسرائيلية، أن الولايات المتحدة وحلفاءها “يعتقدون أن ثمة هجمات كبيرة وشيكة ستنفذها إيران أو جماعات متحالفة معها في المنطقة، بصواريخ أو طائرات مسيرة على أهداف عسكرية وحكومية في إسرائيل”.
قال المرشد الإيراني علي خامنئي، إن إسرائيل “يتعين أن تعاقَب، وستعاقَب” على خلفية الغارة التي اتهمتها طهران بتنفيذها في على قنصليتها في دمشق، والتي أسفرت عن مقتل 7 من أعضاء الحرس الثوري الإيراني. وكان من بينهم القيادي الكبير في فيلق القدس، محمد رضا زاهدي.
لم تؤكد إسرائيل، التي تشن حربا في قطاع غزة منذ أكثر من 6 أشهر ضد حركة.ح ، مسؤوليتها عن هجوم القنصلية.
وردا على سؤال حول الضربة الأسبوع الماضي، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “إننا لا نعلق على التقارير التي ترد في وسائل الإعلام الأجنبية”.
اقرأ ايضاً: الشرق “متأهب”.. اسرائيل تنتظر و إيران تتوعد بـ”الرد”