Site icon Lebanese Forces Official Website

“لبنان اليوم”: “القوات” بالمرصاد.. لا مساومة على الوطن

لبنان

يبدو أن موجة الصراع “السياسي” في لبنان لا تحبذ “الإستراحة”. الأعياد تمر من جديد من دون ترك ممر لأي حل على مستوى الملفات “العالقة”. “الرئاسة” باتت مرهونة بالكثير من البطاقات السياسية، بالتالي آفاقها تأخذ الطريق الأصعب كلما ضاع الوقت أكثر. أما “النزوح” المؤثر حكماً على واقع البلاد بأرقامه الهائلة، فإنتقل من وضعية البحث حول حلوله، ليصبح “وجبة دسمة” واستثمار مربح بنظر البعض على المستوى العالمي تحت إطار “مليار يورو” كهبة أوروبية. كلها تطورات ترفع منسوب التشنجات السياسية، وسط واقع من الأزمات بدءاً من “جنوب لبنان” المشتعل وصولاً لرئاسة دخلت في موتها السريري.

أولاً، على المستوى السياسي، بقي ملف النازحين السوريين في مقدم الأحداث مترافقاً مع ردات الفعل على «هِبة المليار يورو» من الإتحاد الأوروبي. في هذا الإطار، اعتبر رئيس لجنة الإدارة والعدل عضو تكتل الجمهورية القوية، النائب جورج عدوان خلال مؤتمر صحفي ان “ملف الوجود السوري من أكبر القضايا التي نواجهها لأنه يطال الهوية والكيان وله انعكاسات على الاقتصاد وعلى معيشة اللبنانيين”.  تابع عدوان: “كلّ سوري لا يملك إقامة يجب إعادته إلى سوريا، ولجنة الإدارة والعدل رفعت توصية إلى الحكومة اللبنانية بتاريخ 5/12/2023 لتعمل على تنفيذها”.

رأى عدوان ان “الوجود السوري في لبنان غير شرعي، ولا يحاولنّ أحد بما فيها المفوضية العليا لشؤون النازحين تصنيف الأمر بطريقة أخرى. من لديه أي اقتراح فليتفضّل باستقبال النازحين في بلده وليطبّق عليهم التوصيفات التي يريدها”.

من جهة أخرى، لفتت مصادر سياسية مطلعة إلى أن “مناقشة موضوع الهبة الاوروبية في مجلس النواب قبل سلوكه أي اتجاه آخر هدفها منع تفجير الحكومة”. لكن المصادر رأت أن “هذه الجلسة تشهد مواقف مرتفعة السقف ولن تخلو من تبادل الاتهامات الا اذا عمل رئيس مجلس النواب على ضبط إيقاعها”.

قالت مصادر بارزة في المعارضة إنها “تتطلع الى أن تؤدي جلسة مساءلة الحكومة للتوصل الى موقف وطني يؤدي الى تحديد دور الحكومة، بأن لا تقبل هبات تتعلق بالنازحين، بل أن يقتصر دورها على حضّ الادارات المعنية على تنفيذ تعاميم وزارة الداخلية التي تحسم النزوح السوري غير الشرعي بترحيل السوريين عن لبنان”.

تعتقد هذه المصادر أنّ “المناخ الحالي في لبنان يساعد على عدم القبول باستمرار الوجود غير الشرعي للنازحين السوريين. كما أنّ الدول التي تدفع المال في لبنان، عليها أن تدفعه في سوريا، وإذا ما تعذر ذلك فعليها ان تنقل النازحين الى أراضيها لأن لبنان فقد القدرة على الاحتمال”.

أما على المستوى الثاني، فكشفت مصادر كنسية وقانونية عن “طاولة مستديرة تستضيفها بكركي عند الثالثة بعد ظهر غد يشارك فيها اعضاء اللجان الاستشارية القانونية والدستورية في الصرح البطريركي دُعي إليها الوزراء المعنيون بالملف، ومن بينهم وزراء الخارجية والشؤون الاجتماعية والعدل وعدد من المتخصصين في شؤون الهجرة، للبحث في ما آل إليه ملف النازحين السوريين في ضوء التطورات التي تَصَدّرتها هذه الهبة ومسلسل الأحداث الأمنية التي تسبب بها نازحون في أكثر من منطقة لبنانية، منذ استشهاد منسق “القوات اللبنانية” في جبيل باسكال سليمان وصولاً الى جريمة قتل الشابة زيني معتوق في الروشة والمناقشات الدائرة في الدوائر الحكومية”.

لفتت المصادر إلى ان “عددا من المشاركين في الطاولة سيحمل إليها قراءات قانونية تتناول ملف النازحين وتحدد مسؤوليات المؤسسات الأممية والمخاطر المترتبة على مظاهر الخروج على القوانين اللبنانية وتجاوزها لبعض الاتفاقيات السابقة المعقودة في ما بينها وبين الحكومة اللبنانية”.​

اقرا أيضاً

Exit mobile version