
لم يتضح حتى الساعة مآل الأمور بين نقابة أصحاب المستشفيات الخاصة وبين وزارة الصحة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالنسبة لدخول المستشفيات على حساب “الضمان” أو “الوزارة”، فضلاً عن باقي الصناديق الضامنة الرسمية. علماً أن البيان الصادر عن نقابة أصحاب المستشفيات قبل أيام أثار القلق لدى المرضى الذين يحتاجون لدخول المستشفيات لتلقي العلاج، سواء على حساب “الضمان” أو وزارة الصحة.
بيان المستشفيات حذّر من “زيادة الكلفة الاستشفائية خلال الأشهر القليلة الماضية والناتجة عن الزيادات المتتالية على الأجور، حيث تضاعفت مرات عدة وتضاعفت معها اشتراكات الضمان الاجتماعي، اعتماد سعر صرف الدولار على 89500 ل.ل. في المعاملات والرسوم والضريبة على القيمة المضافة والجمارك وانعكاسات هذا الأمر على كل السلع ومنها المستلزمات الطبية، إضافة إلى ارتفاع فاتورة تعرفة الكهرباء بشكل جنوني والارتفاع الكبير في كلفة صيانة المعدات الطبية وقطع الغيار”، مشيراً إلى أن “المستشفيات عليها تسديد كل هذه التكاليف نقداً في الوقت الذي تمضي أشهر عدة قبل قبض مستحقاتها، بالتالي هي مضطرة إلى عدم التعاقد مع بعض الجهات الضامنة وعدم استقبال المرضى على حسابها”.
ما يعزّز مخاوف المرضى على حساب “الضمان” ووزارة الصحة، بحسب اتصالات عدة تلقاها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “بعض الأطباء خصوصاً الجرَّاحين باختصاصات معينة بات بالفعل يرفض إجراء عمليات للمرضى على حساب وزارة الصحة والضمان الاجتماعي، بسبب التأخير في تسديد مستحقاتهم المالية وأتعابهم من “الوزارة” أو “الضمان”، معتبرين أن “أقل حقوقهم أن يعيشوا بكرامة مقبولة بعدما رفضوا مغادرة لبنان للعمل في الخارج بسبب الأزمة الاقتصادية، كما فعل الآلاف من زملائهم، على الرغم من كل الإغراءات المادية والعروض التي يتلقّونها والتي لا تقاس بما يحصّلونه حالياً في لبنان”.
مصدر مسؤول في وزارة الصحة، فضَّل “الانتظار وعدم التعليق على الموضوع في الوقت الراهن”، مشيراً اً لموقع “القوات” إلى أن “القضية بيد وزير الصحة فراس الأبيض وهو الذي يعلّق عليها. لكن حتى الساعة لم نتلقَّ أي كتاب رسمي بهذا الشأن من أصحاب المستشفيات، علماً أنهم وعدوا بتقديم طرح متكامل في وقت قريب للمسؤولين استناداً إلى دراسة أعدّوها، كما قالوا، حول الكلفة الفعلية للاستشفاء والطبابة لبحثها والوصول إلى نتائج وحلول مناسبة للجميع”.
اقرأ ايضاً: “لبنان اليوم”: نبرة بكركي عالية.. “النزوح” خطر وجودي