.jpg)
تستغرب أوساط سياسية وإعلامية عدة “الصمت الرسمي تجاه الحملة المنظمة التي يشنّها البعض من مناصري “الحزب” كما يبدو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على إعلاميات وإعلاميين معارضين لسياسات “الحزب” ومشروعه الذي يورطّ لبنان في كوارث متتالية لا يحصد منها سوى الموت والخراب والدمار. كل ذلك خدمة لأجندات لا علاقة للبنان ومصالح اللبنانيين بها بأي شكل، بل خدمة لأجندة طهران ومشروعها التوسعي في المنطقة على حساب أمن اللبنانيين ومستقبلهم وازدهارهم”، معربةً عن “تخوّفها من الهجوم اللاذع وغير الأخلاقي الذي تتعرض له إعلاميات تعارضن “الحزب” بكل شجاعة وجرأة، وصولاً إلى حدّ وصمهنّ بتهم العمالة والخيانة والصهيونية لمجرد تعبيرهنّ عن وجهة نظر معارضة لـ”الحزب” وإبدائهنّ رأياً مخالفاً لمواقفه وسياساته”.
الأوساط ذاتها، تعرب عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن “قلقها إزاء استفحال موجة الإتهامات والهجوم على إعلاميات ناشطات عبر البرامج والمقالات ووسائل التواصل الاجتماعي، من قبل ما يشبه مجموعات منظمة يبدو من حساباتها أنها مؤيّدة لـ”الحزب” وما يمكن أن يؤدي إليه ذلك من مخاطر جدية على سلامة الإعلاميات المستهدفات الشخصية. علماً أن اللافت في هذه المسألة هو تعرّض إعلاميات للهجوم والتخوين من حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، بعضها ليس مموّهاً أو وهمياً، بل إن أصحابها معروفون. بالتالي لا يمكن للسلطات المعنية التحجّج بأنه لا يمكن ملاحقة كل الحسابات الوهمية أو إقفالها أو ملاحقة أصحابها الفعليين”.
الأوساط نفسها، تشدد على أنه “لم يعد يجوز السكوت على هذا الأمر وعدم أخذه بالجدية المطلوبة ووضع حدّ لهذا الانتهاك المبرمج لحرية التعبير والرأي، فماذا يبقى من لبنان إن أصبح بلد الصمت المطبق وفق ما يرتئيه “الحزب” الواحد المهيمن؟ خصوصاً أن الحملة على إعلاميات ناشطات في معارضة “الحزب” وصلت إلى درجة سوقية تطاولهنّ في كرامتهنّ الشخصية من دون أي رادع أو وازع لا أخلاقي ولا قانوني ولا غيره، فضلاً عن نشر صور لهنّ مرفقة بإلصاق تهمة الصهيونية السخيفة بهنّ كسائر المعارضين لـ”الحزب”، معتبرة أن “على الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة المبادرة من دون أي إبطاء لوضع حدّ لهذا الفجور بحق إعلاميات ذنبهنّ الوحيد أنهنّ يعبّرن عن رأيهنّ تحت سقف القانون، لأن السكوت عن هذه الوقاحة وعدم التصرّف بكل حزم تجاهها من قبل الدولة قد يشجّع المتطاولين على ما لا تُحمد عقباه لا سمح الله”.
اقرأ أيضاً: خاص ـ “وثيقة بكركي” بين انتظار “التيار” وحذر “القوات”