
تتزاحم الملفات الداخلية بين الانتظار والتنفيذ، تتسابق مع الوقت المهدور في الشغور. الملف الرئاسي يتأرجح بين توصيات اللجنة الخماسية التي من شأنها أن تؤدي إلى الإفراج عن الرئيس المنتظر وما بين المخاوف من التصعيد المرتقب جنوباً في ظل ارتفاع نشاط إسرائيل باستهداف قادة “الحزب” ومراقبة تحركاتهم جوّاً على كافة الأراضي الجنوبية وصولاً إلى بعلبك.
لا تخفي مصادر معارضة الخشية من توسيع رقعة الصراع الدائر في الجنوب، وهو جرس إنذار قرعته “الخماسية”، وحذّرت من أن المماطلة في انتخاب رئيس جديد لـ”لبنان”، قد تشرع الأبواب أمام إسرائيل للقيام بتوسيع التوترات.
تتابع المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الاستخفاف الذي تمارسه السلطة الحاكمة في ما يخص أوضاع الجنوب، سيعرض لبنان إلى مخاطر كبيرة، فأبواب الجحيم المفتوحة في الجنوب يجب إقفالها، عملية الربط التي يقوم بها “الحزب” خطيرة جداً، فهو يحاول خلط الأوراق الرئاسية من خلال النار، وهذه النار ستحرق ما تبقى من لبنان، وما ينوي تنفيذه “الحزب” في الجنوب يدخل البلاد في حرب حقيقية لن يوقفها التقيّد بقواعد الاشتباك التي أصبحت من الماضي”.
تلفت المصادر إلى ان هناك تحذيرات تلقاها المعنيون في لبنان عن طريق “الخماسية” من إهدار الوقت، ومن المماطلة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، إضافة إلى نصائح أُسديت لهم من قِبَل أكثر من جهة دولية وإقليمية، بوجوب وقف تعطيلهم انتخاب الرئيس.
تؤكد المصادر أن تحذير “الخماسية” من لجوء إسرائيل لتوسعة الصراع لا ينطلق من فراغ، وإنما من معطيات كانت نقطة تقاطع بين الموفدين الغربيين الذين يتهافتون لزيارتها بغية إثناء نتنياهو وفريقه عن توسعة رقعة الصراع.
تشدد المصادر على أن الخماسية سألت عن مدى جدوى ربط النزاع القائم في الجنوب بالملف الرئاسي، كما أنها نصحت المعنيين بوقف التوترات جنوباً لأنها لم تؤدِ المطلوب منها، ولم تنفع غزة بشيء، لا بل أنها ستزيد الوضع الداخلي في لبنان تعقيداً، وستجلب المزيد من الخراب إلى لبنان.