
تعرب مصادر مسؤولة في المؤسسات السياحية، عن “تخوفها من ضياع موسم الصيف الذي نعوّل عليه لالتقاط أنفاسنا بعد ضياع موسم الأعياد الماضية والمناسبات والنشاطات السياحية، بغالبيتها، طوال الأشهر الثمانية الماضية، إثر زجّ لبنان في أحداث غزة والمواجهات القائمة في الجنوب، وبظل المخاوف من توسعها لتشمل لبنان بأسره، ما يعني أن الكارثة ستحلّ على المؤسسات السياحية التي لا تزال صامدة في حال حصول ذلك، والمرجح أن الكثير منها سيقفل نهائياً ويصرف الموظفين”.
المصادر ذاتها توضح، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “منذ اندلاع الأحداث في الجنوب مطلع تشرين الأول الماضي والخسائر تتراكم على المؤسسات السياحية بملايين الدولارات، فيما الخسائر على القطاع السياحي عامة بمئات ملايين الدولارات وعلى الاقتصاد مليارات الدولارات. هذه الأموال كان يمكن أن تدخل إلى لبنان وتنعش الاقتصاد وتساهم في الحد من الأزمة الاقتصادية المتمادية، لكن للأسف لم يسمح لنا البعض باستكمال موسم الصيف الماضي المزدهر لأجنداته الخاصة فضاعت مليارات الدولارات، بالإضافة إلى الأرباح التي حققناها خلال الصيف الماضي لأنها استُهلكت وصُرفت للصمود طوال ثمانية أشهر بدل أن تُستخدم من أجل تطوير وتوسعة المؤسسات السياحية وتحقيق مزيد من النشاط الاقتصادي”.
المصادر المسؤولة في المؤسسات السياحية تسأل: “ألا يكفي لبنان حروباً وتوتراً وتشنجاً وتعطيلاً وشللاً وخضات وهزّات وعراقيل؟ متى يمكن أن نعيش كشعب طبيعي كسائر الشعوب ونلتفت إلى مصالحنا وتنميتنا وازدهارنا وتطوّرنا؟. نحن في المؤسسات السياحية نصمد باللحم الحي لأننا مؤمنون بوطننا، نملك كل القدرات التي تؤهّلنا لنكون في المراتب الأولى على الخارطة السياحية العالمية، اللهم إذا كان هناك مسؤولون ودولة على قدر المسؤولية همّهم الأول مصالح شعبهم ووطنهم”.
تضيف: “يكفي هذا الاستهتار وهذا الاستخفاف بمصلحة لبنان. دعونا نعيش “متل البشر” لننمّي مؤسساتنا واقتصادنا. المؤسسات السياحية في مختلف المجالات قادرة على النهوض بالاقتصاد، لكن دعونا نعيش باستقرار وأمان لكي نتمكن من تطوير قدراتنا. ارحمونا وارحموا البلد، فمن قال أن قدرنا أن نعيش دائماً في حالة اللااستقرار ومصيرنا ومستقبل بلدنا في دائرة المجهول. حان الوقت لصحوة ضمير لدى المسؤولين عن رمينا في هذا الواقع، لا تضيّعوا موسم الصيف وأبعدوا الحرب عن لبنان، إلا إذا كان البعض يتقصّد تدمير ما تبقى من المؤسسات السياحية الصامدة على غرار تدمير المصارف والمستشفيات وسائر القطاعات المنتجة”.