
تعطلت الملفات الداخلية في لبنان أمام حفلة الجنون في الجنوب وترقب ساعة توسع المعركة بقلق، وكأن الساعة السياسية مضبوطة على توقيت ما يحصل في الجنوب، وانتظار انقشاع الرؤية بعد غبار المعارك لاستئناف العمل مجدداً في الملف الرئاسي.
في الانتظار، التعطيل السياسي في الداخل، لا يزال سيد الموقف، والأنظار نحو الجنوب، الملفات الشائكة متروكة لقدرها. تعتبر مصادر في المعارضة أنه على الرغم من التفاؤل والحديث عن أن هناك مشاورات وتحركات في الملف
الرئاسي، إلا أن الفريق المعطل لا يزال يهدر الفرص، وهذا الأمر سيؤدي الى ذهاب لبنان نحو المجهول.
المصادر المعارضة تلفت عبر موقع “القوات”، إلى أن الملف الرئاسي في حال ترقب ما سيحمله الموفدالرئاسي الفرنسي جان إيف لو دريان فيجعبته من مقترحات، في زيارته السادسة إلى بيروت يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، على أمل أن تأتي بنتائج إيجابية وسط أجواء التشاؤم التي تسود الملف الرئاسي. هذا التشاؤم ناجم عن الفريق المعطل الذي حتى الآن لم تأتيه الاوامر الإيرانية بالإفراج عن الملف الرئاسي، لا بل تلقى أوامر بالتصعيد جنوباً، بعدما فشل بتحقيق أي مكاسب تخوله الاستثمار بها في الداخل.
تتوقع المصادر أن تكون زيارة لو دريان تحذيرية من مخاطر المماطلة في الملف الرئاسي أمام ما يحصل في الجنوب، ولطالما أن الظروف ليست ناضجة حتى الساعة لتسهيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لكن لا شيء يمنع لو دريان بإجراء تقييم جديد لما وصلت إليه الأوضاع في الملف الرئاسي، وحث المسؤولين على الاستعجال في إنهاء الشغور، خصوصاً أن التهديدات الإسرائيلية تتزايد بتحويل صيف لبنان إلى ساخن.
تلفت المصادر المعارضة إلى أن هناك رغبة فرنسية، ونية جدية لدى الإليزيه بإعادة تحريك الملف الرئاسي من زاوية أن مخاوفها على الوضع في لبنان إلى ارتفاع، وأن عدم اقتناص الفرصة المواتية لانتخاب الرئيس قد يجر لبنان إلى المجهول، وهناك خوف من ترحيل الملف الرئاسي إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، ما يعني أن الشغور الرئاسي سيتمدد تلقائياً لفترة طويلة، لا يمكن التكهن بما يترتب عليها من تداعيات تأخذ لبنان إلى مزيد من الانهيار.
اقرا ايضاً: خاص ـ الاضطهاد الأسوأ في التاريخ (جو حتي)
اقرا ايضاً: خاص – حركة محلية خارجية لا تهدأ.. القوات رأس حربة في مواجهة الوجود السوري