
حملت الجولة السادسة للموفد الفرنسي جان إيف لودريان جهود إضافية لإنهاء الشغور الرئاسي، ومن المقدّر أن هذا الملف وصل إلى نتيجة أولية وهي السير بالخيار الثالث بلا الدخول بالأسماء، كما وأن كلمة “حوار” باتت في حكم المنتهية. وما سيصدر عن لودريان اليوم قبل مغادرته لبنان سيقطع الشك باليقين. فهو سيحدّد نتائج اللقاءات الماراتونية التي رافقها صخب في التسريبات والتحليلات.
في معطيات “نداء الوطن” من مصادر دبلوماسية واكبت لودريان، أنه انتهى الى “اقتناع بثلاثة أمور أساسية، وهذا أمر جيد”، وهي بحسب هذه المصادر:
“أولاً- أنه يجب عدم الذهاب الى سابقة دستورية بطاولة حوار تشكل عرفاً، وهذا أمر إيجابي جداً، لأنه يؤكد ما ورد في بيان اللجنة الخماسية لجهة التشاور ضمن نطاق محدود.
ثانياً- ضرورة انتخاب رئيس ضمن “الخيار الثالث” لأن أحداً غير قادر على ايصال مرشحه، وهذا أمر يجب البحث فيه.
ثالثاً- يجب أن تحصل انتخابات قبل نهاية تموز، لأنه بعد ذلك ستدخل المنطقة والعالم في الانتخابات الأميركية، وبالتالي يصبح لبنان طيّ النسيان. وفي ظل أوضاعه المهترئة، من الممكن أن يواجه مأساة سياسية”.
كما علمت “نداء الوطن” أن من التقى لودريان من قوى وسطية ومعارضة تفاجأ بمنسوب التفاؤل والليونة التي نقلها عن “الحزب” وحركة أمل. وقد اجتمع مع تكتل “الاعتدال الوطني” الذي أطلعه على مبادرته. قال التكتل للودريان “ان الكتل النيابية اتفقت على 8 بنود وبقي بندان، هما: من يدعو الى الحوار ومن يرأس الحوار، واذا كنت قادراً على تحقيق هذه المهمة فهذا أمر إيجابي”. وردّ لودريان بأن كلمة “حوار” باتت في حكم المنتهية.
في السياق أيضاً، أفادت معلومات أخرى أن لودريان قال لمن التقاهم إن “لبنان السياسي” سينتهي اذا بقيت الأزمة على حالها ومن دون رئيس للجمهورية ولن يبقى سوى “لبنان الجغرافي”. كما نقل عنه قوله “فلننس كلمة حوار لأنها غير ناجحة ولنستبدلها بـ”المشاورات” أي consultations بدلاً من négociations. وأشارت المعلومات نفسها إلى أن بعض من التقوا لودريان استنتجوا أنّ محاولاته تُحرّكها مخاوف لدى الخماسية من أنّ عدم اتمام الاستحقاق الرئاسي خلال حزيران أو تموز سيؤدي الى تأجيله طويلاً جداً لأن الدينامية الدولية لن تكون مساعدة في الفترة المقبلة.