
للمرة الأولى منذ عملية “طوفان الأقصى”، احتلّ التصعيد على الجبهة الجنوبية صدارة الإعلام العالمي بعدما تعاظمت المخاوف من مؤشرات اقتراب لبنان من حافة انفجار حربي كبير في ظل تطورات تنبئ بتجاوز العمليات الميدانية المتبادلة الحدود القابلة للضبط لوقت طويل.
في هذا المجال، علمت “نداء الوطن” أنّ الولايات المتحدة طلبت في صورة غير مباشرة من “الحزب” الانخراط في جهود الوساطة مع حركة ح. من أجل التوصل الى اتفاق يوقف حرب غزة ما يؤدي الى وقف المواجهات بين اسرائيل و”الحزب”.
وفق هذه المعلومات اقترح المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين، في اتصال أجراه برئيس مجلس النواب نبيه بري أن ينقل الى “الحزب” طلباً يقضي بتكثيف “الحزب” الجهود مع “حماس” في موازاة الجهود القائمة مع اسرائيل كي يتحقق وقف النار في غزة. وبرّر هوكشتاين طلبه غير المسبوق، بأنه يلاقي قرار “الحزب” بربط جبهة الجنوب بغزة، فإذا ما نجحت الجهود لوقف الحرب في القطاع الفلسطيني فسيؤدي ذلك تلقائياً الى وقف مواجهات الجنوب.
بحسب المعلومات تلقّى بري من “الحزب” جواباً ضمّنه رفضاً للقيام بهذه الوساطة لاعتبارات وصلت الى عين التينة ونقلتها الى المبعوث الأميركي.
في موازاة ذلك، حذّرت إدارة بايدن إسرائيل في الأسابيع الأخيرة من فكرة “حرب محدودة” في لبنان، خشية أن يدفع ذلك إيران للتدخل، حسبما قال مسؤولان أميركيان ومسؤول إسرائيلي لموقع “أكسيوس” الاخباري.
ما قاله مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إنّ هناك قلقاً متزايداً في الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع الإسرائيلية من أنّ الوضع في لبنان يصل إلى نقطة تحوّل، علماً أنّ الولايات المتحدة وفرنسا تحاولان إيجاد حل ديبلوماسي للحدّ من التوترات على الحدود، لكنهما لم تحرزا تقدماً بعد.
كما يشير أحد السيناريوات التي أثارتها واشنطن مع إسرائيل الى أنّ لبنان يمكن أن يغرق بمقاتلين من العناصر الموالية لإيران في سوريا والعراق وحتى اليمن الذين يرغبون في الانضمام إلى القتال.