المنطقة على فوهة بركان ولبنان يقف عاجزاً عن حلّ الملفات العالقة، من ملف الوجود السوري غير الشرعي الذي وضع على نار حامية، ولا يزال ينقصه الكثير من العمل للوصول الى خواتيم جيدة، مروراً بالملف الرئاسي العالق بلا حلول جدّية على الرغم من المبادرات والمشاورات، وصولاً الى ملف الجنوب الذي يشهد وتيرة تصاعدية من الاعمال العدائية.
وسط هذه الأزمات، يحاول “الحزب” عبر “بروباغندا” تسويقية اعلامية، تصوير نفسه الطرف الأقوى في هذا الصراع، وأنه جاهز لأي معركة مقبلة، متوعداً إسرائيل بمفاجآت كبيرة بحسب ما يزعم “الحزب” دائماً.
مصادر متابعة لسلوك “الحزب”، لاحظت أنه منذ فترة، يقوم “الحزب” بالاعتماد على التسويق الاعلامي المضخّم، يفبرك بياناته بدقة، يقوم بتجنيد اعلاميين على مدار 24 ساعة، للحديث عن “الحزب” وقدراته، وأنه يملك الكثير من المفاجآت التي لم يكشف عنها بعد.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني: “من ضمن البيانات الأخيرة للحزب، اعلانه عن أنه اطلق صواريخ دفاع جوية باتجاه الطيران الإسرائيلي المعادي، وأجبرها على التراجع”، وهنا تسأل المصادر، “لماذا صمت الحزب عن كل هذه الخروقات الجوية طالما انه يملك الاسلحة المناسبة لردعها؟ لماذا يصر الحزب خلال مفاوضات التهدئة على بند توقف اسرائيل عن خرق الأجواء اللبنانية طالما أنه قادر على ضرب تلك الطائرات ومنعها من اختراق الأجواء؟”
تتابع المصادر: “من هنا نكتشف ان الحزب يعتمد سياسة تضليلية مضخمة، من أجل ضخ المعنويات لبيئته الحاضنة وابقائها في الأجواء التي يريدها، وضمان عدم حدوث اي نقمة داخل بيئته تطالبه بوقف الحرب، لأن ما تبقى من تأييد هو محصور ببيئة الحزب الضيقة، واختلف الوضع عن التأييد الذي كان يحظى به في العام 2006″.
تسأل المصادر: “أين كان الحزب وماذا فعل منذ حرب تموز ولغاية اليوم في المواجهة مع إسرائيل؟ لا شيء، لكن فجأة، وفي فجر 8 تشرين الأول المنصرم، قرر الحزب مساندة غزة، وفجأة بات يتباهى بما يملك من أسلحة، وفجأة، بات لديه العدة لإلحاق الهزيمة بإسرائيل، فإذا كان يملك كل هذه الأسلحة النوعية كما يزعم، لماذا صمت كل هذه الفترة؟”
اقرأ أيضاً: خاص بالوقائع ـ الاستيلاء على الأراضي خطوة في “مشروع الحزب”

.jpg)