#dfp #adsense

خاص ـ إيران تتهيَّب التصعيد رغم التهديد (أمين القصيفي)

حجم الخط

إيران

تعزّزت خلال الساعات الماضية مناخات التصعيد في المواجهات الدائرة على الجبهة الجنوبية بين إسرائيل و”الحزب” مع دخول إيران على خط الاشتباكات الدائرة مجدداً، علماً أن إيران لم تغب عملياً يوماً عن المشهد بفعل الارتباط العضوي بينها وبين “الحزب”، وذلك عبر بيان صادر عن وزارة خارجيتها أكدت فيه أن “قوى المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي إذا أقدمت إسرائيل على أي مغامرة في لبنان”.

موقف إيران التصعيدي لم يكن يتيماً، إذ كانت إسرائيل توسّع من جهتها مسرح عملياتها ضد “الحزب” وصولاً إلى الهرمل، حيث استهدفت قافلة عسكرية تنقل الأسلحة والذخائر والصواريخ إلى “الحزب” وأدّت إلى سقوط عدد من القتلى في صفوفه فضلاً عن آخرين. علماً أن “الحزب” نعى خلال الساعات الماضية 3 من عناصره “على طريق القدس”، من دون تحديد مكان سقوطهم كما جرت العادة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، أنه قصف مجمعاً عسكرياً لـ”الحزب” في بعلبك يتبع الوحدة 4400 التي قال إنها مسؤولة عن تهريب الأسلحة من لبنان وإليه. فهل تنذر هذه المؤشرات بالأسوأ على لبنان؟”.

الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي، يرى في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “التهديد الإيراني الجديد ليس جديداً بكل معنى الكلمة، فهو تردد كثيراً منذ بدء عملية “7 أكتوبر” الفائت. لكنه هذه المرة يوحي وكأن التصعيد بات محسوماً، وأن هناك معركة ما وربما حرب أوسع يتم تحضيرها من الآن وحتى شهر تموز المقبل. لذلك فإن إيران سارعت إلى استباق هذا التصعيد بالتهديد”.

لكن الملاحظ بالنسبة للزغبي، أن “إيران استخدمت في بيانها الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية عبارة “قوى المقاومة” ولم تقل إنها ستنخرط في التصعيد أو الحرب بصورة مباشرة، لأن عبارة “قوى المقاومة” تطلق عموماً على القوى أو الأذرع التي أنشأتها إيران وسلّحتها في الدول العربية الأربع المعروفة، أي لبنان وسوريا والعراق واليمن”.

هذا يؤشر، بحسب الزغبي، إلى “تهيُّب أو تردُّد إيران في الانغماس بالحرب بحال توسُّعها، ولعلّ طهران تستند إلى أن بنيامين نتنياهو لم يسجِّل خسارة كبرى باستقالة عضوَي مجلس الحرب الوزيرين بيني غانتس وغادي آيزنكوت لأنه يعوّض عنهما بقوى متشددة أخرى”، معتبراً أن “هذا ما يزيد احتمال التشدد الإسرائيلي في اتجاه التصعيد نحو جنوب لبنان و”الحزب”.

الزغبي يلفت في هذا السياق، إلى أنه “يكفي أن إسرائيل أقدمت خلال الساعات الماضية على توسيع إطار عملياتها إلى منطقة القصير والهرمل، واستهدفت قافلة كبرى تنقل السلاح لـ”الحزب”. وتشير المعلومات إلى أن الخسائر التي تكبّدها “الحزب” في هذه الغارة تفوق ما أعلن عنه، سواء بعدد القتلى لأن هناك بحسب المعلومات قتيلين لم يعثر على جثتيهما بعد، وهناك 3 قتلى سوريين يعملون لمصلحة “الحزب” في تهريب الأسلحة والممنوعات أي المخدرات في الوقت نفسه، إضافة إلى خسائر جسيمة في القافلة نفسها وهي كانت تحمل شحنة كبيرة جداً من الصواريخ ومركبّات المسيّرات أي المواد التي تُصنَّع منها المسيّرات التي يستخدمها الحزب”.

الزغبي يعتبر، أنه “في الاستنتاج العام، يمكن القول إن الوضع يتجه إلى التصعيد، إلا في حال نجاح المهمة الثامنة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الموجود في المنطقة كي يجد مع الدول العربية الأربع التي يتعاطى معها أي قطر ومصر والأردن والسعودية، فضلاً عن إسرائيل، حلاً لتجنُّب التصعيد. بالتالي إذا نجح بلينكن في مهمته، يعني ذلك أن قرار مجلس الأمن الأخير حول الوضع في غزة قابل للتنفيذ، لاحتواء التصعيد في مرحلة أولى، ثم وضع أسس الهدنة الطويلة نسبياً، بدون طبعاً الكلام عن وقف دائم ومستقر وثابت لإطلاق النار”.

“نحن أمام هذين الاحتمالين، وبحسب المعطيات الراهنة الآن خلال هذه المرحلة، الاتجاه هو نحو التصعيد أكثر ممّا هو نحو الاحتواء، لأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بدأت تنخرط أكثر فأكثر في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وربما لم تعد في الموقع المؤثّر نفسه على نتنياهو، طالما أن وزيرين معروفين بعلاقتهما الجيدة مع واشنطن استقالا من الحكومة الإسرائيلية، ما يؤكد أن موقع نتنياهو في التصعيد بات يميل إلى التشدد أكثر”، يختم الزغبي.”.​

اقرا ايضاً : خاص ـ “الحزب” ينغل بالعملاء ويتّهم الآخرين

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل