.jpg)
يكثر الحديث عن أن الوضع في الجنوب يتجه نحو المزيد من التصعيد بعد ارتفاع وتيرة العمليات العدائية بين “الحزب” وإسرائيل، خصوصاً بعد استهداف قيادي بارز في “الحزب” بعملية اعتُبرت بمثابة ضربة كبيرة ومؤلمة منذ 8 تشرين الأول المنصرم، فالبعض اعتبر من هذه العملية ستكون بمثابة الشرارة لتوسع الصراع، فيما البعض الأخر رأى أن الوضع لن يتغير ولن يتطور نحو الاسواً وفقاً للتصريحات الإيرانية التي تؤكد بانها لا تريد توسيع رقعة الصراع مع إسرائيل.
لكن بعيداً عن التصريحات التي لا يمكن أن تواكب ما يجري على أرض الميدان الذي يبدو كالرمال المتحركة، لا يمكن لاحد معرفة ما ستؤول إليه الاوضاع الامنية في الجنوب، خصوصاً عند وقوع ضربات تؤدي إلى خسائر كبيرة، فعندها لا يمكن لأحد توقع ما سيحصل.
في الإطار، شهدت محلات السوبرماركت في بيروت، تهافتاً كبيراً من أبناء البيئة الحاضنة للحزب خلال اليومين المنصرمين لشراء مواد غذائية، كالأرز والسكر والمعلبات على انواعها، ما تسبب ببلبلة بين المواطنين الذين تساءلوا عن الاسباب التي جعلتهم يتهافتون بكثرة.
تناقل المواطنون نقلاُ عن بعض الأشخاص من أبناء البيئة الحاضنة للحزب، بأن البعض منهم تلقى رسائل نصّية بوجوب شراء مواد غذائية وتخزينها، لأن الأوضاع في الجنوب تتدهور بسرعة، وربما ستتجه نحو تصعيد كبير. لذلك، ولدواع امنية ومن باب الاحتياط، طُلب منهم شراء ما يلزم في حال اندلعت الحرب.
يشار إلى أن معظم الذين تهافتوا إلى محلات السوبرماركت، معظمهم من سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعتبر معقلاً للحزب وتضم مقاراً أمنية للحزب وبنى تحتية تابعه له، إضافة إلى منازل العديد من الشخصيات والنواب التابعين للحزب.
عُلم، أنه منذ فترة، عمد بعض الميسورين مالياً من أبناء البيئة الحاضنة، إلى استئجار منازل خارج الضاحية الجنوبية، وكان اتجاههم نجو بلدات قضاء جبيل، تحسباً لأي طارئ قد يحصل.