#adsense

“لبنان اليوم”: “صحوة موت” الدولة على أراضي المطار.. حركة خارجية لتجنب توسع الحرب

حجم الخط

"لبنان اليوم": "صحوة موت" الدولة على أراضي المطار.. حركة خارجية لتجنب توسع الحرب

بعد غياب طويل، حضرت الدولة اللبنانية من خلال عدد من الوزراء، أمس الاثنين، إلى مطار رفيق الحريري الدولي، لاستكمال الرد على “استحضار” المطار في الحرب النفسية المتصاعدة على خلفية التصعيد الميداني بين إسرائيل و”الحزب” جنوباً. وبدا التطور الأبرز في هذا السياق في دخول الاتحاد الأوروبي كلاً على الأزمة، إن من باب التخوف على امتداد الصراع الحربي إلى لبنان، وإن من زاوية تداعيات التهديد الذي وجهه السيد نصرالله إلى قبرص قبل أيام. كما كان لافتاً الحضور الفاتيكاني الذي أبدى اهتماماً كبيراً بالوضع اللبناني.

في هذا المجال، أوضحت مصادر ديبلوماسية معنية لـ”النهار” أن تصاعد مناخ التهديدات بين إسرائيل و”الحزب” في الأيام الأخيرة لم يحجب في المقابل تصاعد الضغوط الكبيرة الديبلوماسية، إن أميركياً أو أوروبياً، لمنع انفجار حربي واسع في لبنان بات في حكم الثابت أن أياً من القوى والكتل الدولية الكبيرة ترفضه، وهو الأمر الذي عبرت عنه تكراراً مواقف أميركية وأوروبية أشاعت نوعاً من التوازن في مواجهة ضرب طبول الحرب على جانبي الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية. لكن المصادر نفسها لم تقلل من دقة الموقف الحرج الذي وجد لبنان الرسمي نفسه فيه لجهة الغياب الكامل عن التأثير في مجرى التطورات، بدليل ما جرى في واقعة نشر صحيفة “التلغراف” البريطانية لمزاعم عن تخزين صواريخ وأسلحة ومتفجرات في مستودعات مطار رفيق الحريري الدولي التي لم يكن نفيها يستلزم كل هذه “التعبئة الاستعراضية” التي حصلت أمس، والتي كشفت في جانب منها محاولة حكومية للقول إن “المعنيين موجودون” وأن المواجهة ليست محصورة بين “الحزب” وإسرائيل والجهات الخارجية المعنية.

أما على الجبهة الأوروبية، فبدا أن ثمة التحاقاً كثيفاً بالسياق الأميركي لمنع انفجار خطير في لبنان. فقد كان ملف لبنان أمس في صلب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، حيث استبق المسؤول الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاجتماع بالإعراب عن “قلقه الشديد بشأن تصاعد الأوضاع في الشرق الأوسط”،  محذراً من “احتمال تصاعد رقعة الصراع إلى لبنان قريبا”. وجاءت تصريحات بوريل بعد بضعة أيام من تهديد نصرالله لقبرص، وهي دولة عضو بالاتحاد الأوروبي.

أما في ما خص زيارة وفد من الفاتيكان، رأت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن زيارة أمين سر دولة الفاتيكان اتخذت الطابع الإستطلاعي، أي بدء الإهتمام بالوضع اللبناني والاستفسار، وليست هناك من مهمة محددة له إنما نقل هواجس الفاتيكان وتكرار دعم لبنان. كما أشارت إلى أن ملفي الجنوب والرئاسة كانا في صلب محادثاته، وأفادت أنه استفسر عن بعض الأمور لا سيما مدى إمكانية قيام الحرب وتعثر الانتخابات الرئاسية.

أما في ما خص الأزمة التي اختلقها السيد نصرالله مع قبرص، احتوت حكومة لبنان الأزمة، بتواصل دبلوماسي وحكومي أفضى إلى توضيح الموقف اللبناني الرسمي تجاه العلاقة معها، إذ سارعت الحكومة اللبنانية إلى احتواء الأزمة، و”نجحت في ذلك”، حسبما قالت مصادر وزارية لـ”الشرق الأوسط”، موضحة أن “الأمور تم إيضاحها، ولم تتأثر العلاقات بتاتاً”، وذلك على ضوء التواصل الذي أجراه وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب مع نظيره القبرصي، والاتصال الهاتفي بين رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي مع الرئيس القبرصي قبل أيام.

المصادر قالت لـ”الشرق الأوسط”، إن تواصل بوحبيب ونظيره القبرصي “أثمر اتفاقاً على عدم تعكير صفو العلاقات، وأكد استمرار التعاون بين البلدين الصديقين”، علماً بأن لبنان رحّب ببيان الرئيس القبرصي بعد تصريح نصرالله، بينما أُبلغت بيروت رسمياً من الخارجية القبرصية بأنه “لا نية لقبرص بالانخراط في الصراع، وتلتزم الجزيرة بدور إيجابي للحفاظ على الاستقرار في المنطقة وتعزيزه”.

مانشيت موقع “القوات”: كثرت التوقعات والمواجهة حاصلة.. واشنطن على الخط

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل