
لا يزال لبنان الضحية الأولى لمعترك السياسة، اذ ان “الرئاسة” باتت صعبة المنال في ظل تمسك فريق بحجة “الحوار” غير المنتج فعلياً. ذلك في ظل ارتفاع مستمر في منسوب المعارك جنوباً، واستخدام أنواع جديدة من العتاد لرفع مستوى التضارب، فيصبح بذلك مستوى “الحياة” جنوباً على المحك، اذ غاب قرار الدولة عن أراضيها لصالح مصالح الدويلة.
أولاً، على المستوى الداخلي، لا يزال الملف الرئاسي في لبنان ضحية التجاذبات السياسية وعملية اشتباك المصالح. خاصة، في ظل سقوط المبادرات السياسية المنصرمة حول هذا الملف، اذ لا نتيجة ملموسة قد توصل اليها.
أما على المستوى الدبلوماسي، فتبلغ رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي من وزير الخارجية البريطانية ديفيد لامي انه سيزور بيروت في وقت قريب، للسعي لإيجاد تسوية سلمية عبر التفاوض لتصاعد التوترات على حدود لبنان الجنوبية، متخوفاً من احتمالات سوء التقدير، وتوسيع الصراع، الذي ليس هو لمصلحة أحد.
من جهة أخرى، ومن قلب قصر الصنوبر أعلن السفير الفرنسي هارفيه ماغرو عن ان انتخاب رئيس للجمهورية امر ملحّ، الى جانب حكومة مكتملة الصلاحيات،
مجددا التزام فرنسا بالمضي قدماً في مساعدة اللبنانيين، الذين عليهم ان يتحملوا مسؤولياتهم، كاشفا عن استمرار الجهود الدبلوماسية لتجنيب لبنان السيناريو الأسوأ في النزاع الذي سيصيب جنوب لبنان.