
لا شك أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت تشكل جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية، وهذا ما يؤكده معظم الباحثين والخبراء في العلوم الاجتماعية وطرق تطور الحياة المجتمعية، الذين يشيرون إلى أن “الجميع بات مضطراً لمواكبة مواقع التواصل الاجتماعي، وإن بنسب مختلفة بحسب الأعمار أو طبيعة العمل وغيرها من العوامل. لكن الأخطر في هذه المسألة هو تضاعف المخاطر التي يمكن أن يتعرّض لها المراهقون في هذا السياق، لكونهم لم يكوّنوا بعد الخبرة والتجربة الكافيتين للتمييز بين الاستفادة مما تقدمه مواقع التواصل الاجتماعي وبين الأفخاخ التي قد تُنصب لهم فيقعون فيها”.
من بين المخاطر التي قد يقع فيها المراهقون عند استخدامهم مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات التعارف، يلفت الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى “ظاهرة قيام المراهقين في الغالب بنشر معظم خصوصياتهم على الملأ غير مدركين لتبعات هذا الأمر وانعكاساته على حياتهم الاجتماعية والمدرسية وفي الحياة العامة العائلية والمجتمعية إجمالاً، فذلك قد يتسبّب لهم بمشاكل خطيرة تجعلهم يقعون في براثن عصابات تستهدف المراهقين لخداعهم وابتزازهم واستغلالهم لتنفيذ غايات إجرامية”.
يضيف الخبراء: “على سبيل المثال، الصور التي ينشرها المراهقون لأنفسهم على البحر أو غيره وتكون أحياناً فاضحة، هم ربما يعتبرون الأمر عادياً، لكنه يرتّب تبعات كما أشرنا ويفتح باباً لاصطيادهم. على المراهقين أن يدركوا أن جسدهم هو ملكيتهم وخصوصيتهم التي لا شأن لأي آخر بها، مع التشديد على أن هناك دوراً كبيراً للأهل وللمدرسة وغيرهما في هذا الإطار لناحية التوعية والمرافقة والإرشاد والمتابعة”.
أيضاً، يتابع الخبراء: “ما نشهده من طفرة كبيرة في منصات التواصل والتعارف يدفع إلى المزيد من الانتباه على المراهقين، خصوصاً أن بعض منصات التعارف تركّز عليهم. فهذا الأمر خطير لأن أي أشخاص مشبوهين يمكن أن يظهروا على غير حقيقتهم عبر تلك المنصات ويوقعون المراهقين في خداعهم وحبائلهم نظراً لقلة خبرتهم في الحياة ولبراءتهم في نظرتهم إلى الأمور، نظراً لكون أعمارهم الصغيرة لا تسمح بتكوين ما يكفي من الخبرة للتعامل مع هذه المواقف”.
اقرا ايضاً: خاص ـ إسرائيل توسّع أجندة الأهداف.. لبنان معلّق على صليبين (أمين القصيفي)
