.jpg)
لم يكن في الحسبان لدى “الحزب” أن جبهة الإسناد غير المجدية ستجلب الويلات، ستكون بمثابة بوابة جحيم لن يتمكن من اقفالها حين يريد، هو الذي اخذ القرار في 8 تشرين الأول المنصرم بعد الأوامر التي صدرت من إيران بالدخول إلى الصراع القائم في غزة، لكن الرياح أتت عكس ما يشتهيها “الحزب” وإيران التي تقف خلفه.
مصادر في المعارضة، تؤكد ان حسابات “الحزب” خاطئة تماماً، رهاناته خاسرة، لم يحقق أي من الأهداف التي حددها، بل على العكس، بدا الحزب ضعيفاً جداً في المواجهة، سقطت مقولة بانه يحمي لبنان، لأنه غير قادر على حماية نفسه من الاستهدافات، فكيف له أن يحمي لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية؟
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “ما كان يصح في الـ2006، لم يعد يصح اليوم، هذا ما لم يدركه الحزب في هذا الصراع اليوم، في الـ2006 عندما لجأ الحزب إلى فتح الحرب مع إسرائيل، استطاع تغيير بعض المعادلات في الداخل نتيجة استثماره بالانتصار المزعوم، كانت الحرب مختلفة. أما اليوم، فالوضع مختلف تماماً على الرغم من ان الحزب قرر فتح جبهة الجنوب لتغيير المعادلة داخلياً، لكنه فشل، وتلقى ضربات مؤلمة وموجعة زعزعت بنيته الحزبية”.
تشير المصادر إلى أن الحزب اليوم يعيش كابوس جبهة الإسناد، بات يفضّل الخسارة ألف مرة امام إسرائيل، على أن ينهزم داخلياً، ويخسر المكتسبات السياسية والسيطرة على مفاصل الدولة، فالعدو الأول للحزب، هو الدولة القوية ومؤسساتها، واليوم، يخشى الحزب ان تؤثر نتائج جبهة الاسناد السلبية على سياسة الحزب الداخلية، فهو لم يعد قادراً على تحقيق أي انتصار، والتململ داخل البيئة الحاضنة واضح تماماً، وأكثر من نصف اللبنانيين يعارضونه ويرفضون الحرب، وأصبح مهدداً بخسارة داخلية تعمّق من الازمة التي يعيشها نتيجة جبهة الإسناد التي جلبت الويلات للحزب وللبنان.