انتقد الكاتب الأميركي كولبرت كينغ بشدة تغطية الإعلام للحملة الانتخابية للرئيس السابق دونالد ترمب، وكأنه غير متابع في عدة قضايا أمام القضاء الأميركي. وأكد كينغ في عموده بصحيفة واشنطن بوست أن تلك التغطية المكثفة تظهر جريمة اقتحام الكابيتول في السادس من كانون الثاني 2021 وكأنها مجرد أعمال قام بها “وطنيون متحمسون عبروا عن امتعاضهم من فوز جو بايدن”، ولا علاقة لترمب بها.
شدد على أن الوقت الآن هو لطرح الأسئلة الأساسية والحقيقية على ترمب خلال حملته الانتخابية، وذلك قبل ذهاب الناس إلى صناديق الاقتراع في الخامس من تشرين الثاني القادم. وأوضح أن أهم سؤال يجب أن يطرح على ترمب هو هل سيقبل نتائج الانتخابات القادمة أيًّا كانت طبيعتها؟ وعلق على ذلك قائلا “نحن نعلم جيدا ما حدث من قبل”، في إشارة إلى اقتحام الكابيتول.
تابع أن ترمب كان يخطط بشكل يائس لإيجاد طرق لتغيير نتيجة انتخابات 2020، متجاهلا رفض أكثر من 90 قاضيا من قضاة الولايات والحكومة الفدرالية الطعون على الانتخابات. وقال كينغ إن أحداث اقتحام الكابيتول تسببت في خسائر بلغت نحو 2.7 مليار دولار، وأسفرت عن اعتداءات على ما لا يقل عن 174 ضابط شرطة ومقتل 7 أشخاص، وشدد على أن “الولايات المتحدة لا تستحق تكرار تجربة ترمب”.
أبرز الكاتب أن المدعي العام جاك سميث كان بمثابة هدية نزلت من السماء إلى الأميركيين؛ إذ إنه لن يسمح لترمب بالانزلاق بعيدا عما جرى في 2020. وعُين سميث في 2022 ليشرف على التحقيقين الفدراليين اللذين يستهدفان دونالد ترمب.
قال كينغ إن لائحة الاتهام الجديدة التي أعيد تصميمها لتتناسب مع حكم المحكمة العليا الذي يمنح الرؤساء حصانة واسعة النطاق خلال أداء المهام الرسمية، تضم دعاوى تتعلق بسلوك ترمب أثناء النهب والشغب في الكابيتول.
بحسب الكاتب، فوفقًا للائحة الاتهام المحدثة، حاول ترمب استغلال العنف الذي أطلقه أنصاره لتأخير التصديق على الانتخابات.
الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024 ستُجرى يوم الثلاثاء، 5 تشرين الثاني 2024. في هذا اليوم، سيتوجه الناخبون الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس ونائب رئيس الولايات المتحدة.
هذه الانتخابات تأتي بعد أربع سنوات من انتخاب جو بايدن كرئيس في عام 2020. يُتوقع أن تكون هذه الانتخابات حاسمة ومليئة بالتحديات، حيث سيتنافس المرشحون من الأحزاب الرئيسية، الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، بالإضافة إلى مرشحين من أحزاب أخرى أو مستقلين.
اقرأ ايضاً: قلق ديمقراطي من هزيمة ترامب