
كامالا هاريس وجو بايدن يشكلان الفريق الرئاسي الذي يقود الولايات المتحدة منذ يناير 2021. جو بايدن، الرئيس السادس والأربعون للولايات المتحدة، اختار كامالا هاريس لتكون نائبته، وهي أول امرأة وأول شخص من أصول إفريقية وجنوب آسيوية تتولى هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة. كامالا هاريس كانت سابقًا عضوًا في مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا وشغلت منصب المدعي العام للولاية. دورها كنائبة للرئيس يتضمن المساعدة في تنفيذ سياسات الإدارة، خاصة فيما يتعلق بحقوق التصويت، والسياسة الخارجية، وقضايا العدالة الاجتماعية. كما تلعب دورًا رئيسيًا في الجهود المبذولة لمكافحة التغير المناخي وتعزيز برامج الرعاية الصحية.
من ناحية أخرى، بايدن، الذي شغل منصب نائب الرئيس في عهد باراك أوباما قبل توليه الرئاسة، يركز على معالجة العديد من التحديات الداخلية والخارجية، مثل جائحة كوفيد-19، الانقسام السياسي، والاقتصاد، بالإضافة إلى إعادة تأكيد قيادة الولايات المتحدة على الساحة الدولية.
علاقتهما المهنية تقوم على مبدأ التعاون والشراكة، حيث يسعى بايدن للاستفادة من خبرات هاريس وآرائها لدفع الأجندة السياسية للإدارة قدمًا. وقد كانت هاريس فعالة في الدفاع عن سياسات الإدارة وتوجيهها نحو تحقيق أهدافها.
في هذا السياق، يقوم الرئيس الأميركي جو بايدن والمرشحة الرئاسية كامالا هاريس بحملة انتخابية للمرة الأولى معاً الاثنين، في خطوة تعكس وحدتهما بعدما حلّت مكانه في السباق الرئاسي وأحيت آمال الديمقراطيين بالفوز.
للاحتفال بعطلة عيد العمال، شارك بايدن وهاريس في فعالية مع أعضاء نقابات في بنسلفانيا التي تعد من الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية.
انسحب الرئيس البالغ من العمر 81 عاماً في أواخر يوليو من السباق إلى البيت الأبيض تحت ضغط متزايد بعد أدائه الكارثي في المناظرة ضد دونالد ترامب.
أدى تأييده السريع لنائبته هاريس (59 عاماً) إلى حصولها على دعم الحزب وأصبحت المرشحة الرسمية للديمقراطيين الشهر الماضي.
مستفيدةً من هذه الحماسة، عقدت تجمعات انتخابية حاشدة في ولايات متأرجحة رئيسية في مختلف أنحاء البلاد وجمعت تبرعات نقدية للفترة الأخيرة من الحملة.
تظهر استطلاعات الرأي أن دخولها يحسّن فرص الحزب في هزيمة الجمهوري ترامب، لكن السباق يبقى محتدماً.
قبل الفعالية مع بايدن في بيتسبرغ في بنسلفانيا، تحدثت هاريس إلى حشد نقابي آخر في ديترويت في ولاية ميشيغان، سعياً إلى تعزيز دعم الناخبين من الطبقة العاملة الذين يقول ترامب إنهم قاعدته.
قالت هاريس أمام أعضاء نقابات عمالية إن الرئيس السابق “يعتزم إعادتنا إلى الوراء.. إلى وقت ما قبل أن يتمتع العمال بحرية التنظيم”.
ردد الحشد أحد شعارات حملتها “لن نعود إلى الوراء!”.
من جهته، أخذ ترامب استراحة من حملته الانتخابية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ولم يكن لديه أي أحداث مقررة الاثنين.
تساءلت حملة هاريس “بالنسبة إلى مرشح يدعي أنه يحشد دعم العمال، لِمَ اختفى دونالد ترامب في عيد العمال؟”.
من جانبه، تحدث المرشح الجمهوري في منشور على منصة الاجتماعية “تروث سوشيال” عن سجله الاقتصادي إبان فترة حكمه واتهم هاريس وبايدن بـ”القضاء على كل ذلك”.
ظهرت هاريس آخر مرة مع بايدن بعد خطابه قبل أسبوعين في المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو.
فيما تعمل على تحديد برنامجها، سعت نائبة الرئيس إلى الوعد بالتغييرات، مع تجنب انتقاد فترة حكم بايدن.
قالت حملتها في بيان استعرض أحداث هذا النهار إن “دعم الإدارة الأكثر تأييداً للعمال في التاريخ، تحت قيادة الرئيس بايدن ونائبة الرئيس هاريس، لعضوية النقابات ارتفاع الى أعلى مستوى له في نصف قرن”.
تعد بنسلفانيا واحدة من عدد قليل من الولايات التي ستقرر نتيجة الانتخابات، وينظر إليها على أنها الولاية التي قد تتوقف عليها النتيجة.
سباق متقارب
وفي بيتسبرغ الاثنين، سيتحدث بايدن وهاريس في قاعة نقابية حيث سيلتقيان أعضاء محليين.
ويتوقّع أن تؤكد هاريس أن شركة “يو إس ستيل” التي تسعى شركة نيبون ستيل اليابانية لشرائها، يجب أن تظل مملوكة محلياً، كما قال مسؤول في الحملة.
خلال جولة انتخابية الأسبوع الماضي في ولاية جورجيا المتأرجحة، أجرت هاريس أول مقابلة لها منذ أصبحت مرشحة الحزب برفقة مرشحها لمنصب نائب الرئيس حاكم مينيسوتا، تيم والز.
حاولت هاريس اعتماد موقف وسطي في هذه المقابلة مع شبكة “سي إن إن”، مشدّدةً على أنها ستكون صارمة بشأن الهجرة غير الشرعية وستدعم التكسير الهيدروليكي الذي يستخدم لاستخراج النفط والغاز الصخري، لكنها لن تتخلى عن قيمها الليبرالية القديمة.
في حملتها عام 2020، كانت هاريس قد تعهدت بحظر التكسير الهيدروليكي، وهو مصدر رئيسي للدخل في ولاية بنسلفانيا.
ويعد ظهورها مع بايدن الاثنين أيضاً أنه إطلاق الفصل الأخير من فترة الشهرين المتبقية إلى حين موعد الانتخابات في نوفمبر، إذ إن عيد العمال يرمز تقليدياً إلى انتهاء الصيف في الولايات المتحدة.
قبل تجمع بيتسبرغ، تلقى بايدن وهاريس شرحاً في البيت الأبيض بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحماس.
أضيف الاجتماع إلى جدول أعمالهما في وقت متقدّم الأحد بعد العثور على جثث ستة أسرى في غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينهم مواطن أميركي.
بعد ذلك، توجهت هاريس إلى ديترويت في ولاية ميشيغان لحضور لقاء آخر مع قادة نقابيين قبل الانضمام إلى بايدن في بيتسبرغ.
سيعقد والز من جهته تجمعاً منفصلاً في ميلووكي بولاية ويسكنسن فيما يرتقب أن يعقد المرشح الجمهوري دونالد ترامب ومرشحه لمنصب نائب الرئيس جاي دي فانس تجمعات في وقت لاحق هذا الأسبوع.