قدمت الولايات المتحدة دعماً عسكرياً كبيراً لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في شباط 2022. شمل هذا الدعم تزويد أوكرانيا بالأسلحة والعتاد العسكري المتطور، مثل “جافلين” المضادة للدبابات وأنظمة الدفاع الجوي باتريوت، بالإضافة إلى مركبات مدرعة ومدافع بعيدة المدى مثل “هيمارس”. كما قدمت الولايات المتحدة مساعدات مالية ضخمة بلغت مليارات الدولارات لدعم القدرات الدفاعية الأوكرانية، بما في ذلك تغطية تكاليف المعدات وتدريب القوات الأوكرانية على استخدام الأنظمة الحديثة. قامت القوات الأمريكية بتدريب الجنود الأوكرانيين وتقديم الدعم اللوجستي لضمان استمرارية العمليات العسكرية على الأرض.
إلى جانب الدعم العسكري، قدمت الولايات المتحدة مساعدات إنسانية واقتصادية واسعة النطاق لمساعدة السكان المدنيين المتضررين من الحرب ولإعادة بناء البنية التحتية المتضررة في أوكرانيا.
قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيخا إنه والرئيس فولوديمير زيلينسكي أجريا محادثات “تفصيلية وبناءة” مع وزيري خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا أثناء زيارتهما للعاصمة الأوكرانية كييف يوم الأربعاء.
قال سيبيخا في مؤتمر صحفي مشترك إنه ونظيريه ناقشا توريد الأسلحة والدفاعات الجوية. ودعا حلفاء كييف الغربيين إلى رفع القيود المفروضة على استخدام الأسلحة المقدمة منهم في وقت تخوض فيه كييف معركة مع روسيا.
هذا وحضّ جيران أوكرانيا الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) على إسقاط الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية التي تستهدف مناطقها الغربية. وقال سيبيخا إن “الروس.. يضربون بشكل متزايد المنشآت القريبة من حدود الناتو”، داعياً دول الجوار إلى “بحث إمكان إسقاط الصواريخ فوق أراضي أوكرانيا”.
من جهته وعد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بالعمل في شكل سريع لتلبية طلبات أوكرانيا العسكرية. وقال بلينكن خلال المؤتمر الصحفي في كييف “نعمل في شكل عاجل لمواصلة ضمان حصول أوكرانيا على ما تحتاج إليه للدفاع عن نفسها”، موضحاً أن زعيمي الولايات المتحدة وبريطانيا سيناقشان هذه الطلبات الجمعة.
كما أعلن بلينكن عن مساعدة اقتصادية وإنسانية جديدة لأوكرانيا بقيمة 717 مليون دولار، تشمل دعماً جديداً للبلاد في مجال الطاقة مع استهداف موسكو لبناها التحتية.
تتضمن المساعدة 325 مليون دولار في مجال الطاقة و290 مليونا في المجال الإنساني و102 مليون لنزع الألغام.
من جهته أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أن بلاده ستسلم أوكرانيا هذا العام “مئات” الصواريخ، بعدما اتهمت الدول الغربية إيران بإرسال صواريخ بالستية قصيرة المدى إلى روسيا.
قال لامي خلال المؤتمر الصحافي: “يمكنني أن أعلن أننا سنرسل الآن مئات من صواريخ الدفاع الجوي الإضافية، وعشرات الآلاف من ذخائر المدفعية الإضافية ومزيداً من الآليات المدرعة إلى أوكرانيا بحلول نهاية هذا العام”.