#dfp #adsense

خاص ـ “فكر حر”: من هو “الوطني الحر”؟

حجم الخط

الوطني الحر

“الوطني الحر” هو الذي يحترم نفسه ويحترم وطنه ويحترم الحرية، فلا يُبدّي مصالحه الضيّقة على مصلحة الوطن والمواطن، ولا ينخرط في فساد، ولا يسمح لنفسه أصلاً بأن يقترب من “مقابر السمسرات والصفقات والفساد ويشمّ ريحة وِحشة”، بينما “غير الوطني وغير الحر” يفعل كل ذلك.

“الوطني الحر” هو الذي لا يتحالف مع شموليات وعقائد سياسية عابرة للحدود والأوطان، لا تؤمن أصلاً بالمفهوم الوطني ولا بالمواطنة، وهو الذي لا يتعاون مع ديكتاتوريات تقوم فلسفتها أساساً على نقيض الحرية، بينما “غير الوطني وغير الحر” يفعل كل ذلك.

“الوطني الحر” هو “الوطني” و”الحر”، فـ”الوطني” بحسب معجم المعاني الجامع هو “شخصٌ منتمٍ إلى بلد يتمتع  فيه بالحقوق السياسيّة كافّة وحقّ تولِّي الوظائف العامّة؛ لكونه مولودًا فيها أو حاصلاً على جنسيتها”، وبالتالي فـ”الوطني” لا يدعم أي مجموعة مسلحة داخل وطنه تحرم الحقوق السياسية عنه بوصفه “وطني”، وعن “الوطني” الآخر المنتمي إلى نفس البلد، وتنفرد بتقرير مصيرهما نيابةً عنهما، وتقبض على حقوقهما السياسية بالمشاركة في القرار وتقرير المصير، أمّا إذا كان يفعل كل ذلك، فهو إذاً “أجنبي” لا “وطني”، ولكن في الشقّ السلبي لكلمة أجنبي، لا شقّها الإيجابي.

أمّا “الحر” فهو، بحسب معجم المعاني الجامع أيضاً، “غير المُقيّد، الذي لا يُباع ولا يُشترى، وهو الخالص من الشوائب”، وبالتالي فـ”الحّر” هو من لا يُقيّد نفسه بتفاهمات متناقضة لمجرّد الحصول على مكاسب شخصية رخيصة، وهو الذي إذا ارتبط بكلمةٍ التزم بها مهما تعرّض من ضغوطات، لأنه حُرّ الموقف والضمير؛ وهو الذي لا يُباع ولا يُشترى بحفنةٍ من الصفقات والمقاعد وثلاثين من الفضّة؛ وهو “الخالص من الشوائب” لا المُتهّم، حتى إثبات العكس، بكل أنواع الشوائب وأرخصها؛ وقبل أي شيءٍ آخر، هو الذي يحترم الحريّة، كما تدّل تسميته على ذلك، ويُطبقّها على نفسه وداخل بيته أولاً، وخصوصاً حرية التعبير، وحرية الرأي، وحرية الموقف، وإلاّ كان “عبوديّاً” و”أحاديّاً” لا “حُرّاً”.

وللبحث أكبر صلة بالموضوع.

اقرا ايضاً​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل