
انتقلت جبهة الإسناد بمفاهيمها لتصبح جبهة حرب بذاتها، الإلتحام البري بدأ والمعارك في أوجها في إطار اشتباكات عنيفة بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي جنوب لبنان. في هذا الإطار، تتكثف الاتصالات الدولية لمساندة الشعب اللبناني، فحرب “الإسناد” جعلت المواطن اللبناني في إطار الحاجة اذ ان القصف المدمر نكل العائلات الجنوبية والبقاعية وأمطر الضاحية بالغارات في استهداف لمصانع ومخازن “الحزب”.
أولاً على المستوى الميداني، انفجرت للمرة الأولى معارك الالتحام القتالي المباشر بين الجيش الإسرائيلي و”الحزب”، ومُنيت إسرائيل بضربة أولى من الخسائر البشرية في صفوف جنودها وجاءت حصيلة المواجهات الميدانية التي حصلت أمس لتشكل واقعياً كلفة بشرية إسرائيلية بعدما اهتزت صورة “الردع” لدى “الحزب” بفعل سلسلة طويلة وصادمة من الضربات القاسية التي ألحقتها به إسرائيل بشكل متواصل، بلوغاً إلى مقتل السيد نصرالله.
كذلك، ظلت الخشية كبيرة من إقدام إسرائيل على تصعيد أكبر في الغارات والعمليات الجوية المدمرة التي تستهدف عبرها مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية من بيروت، علماً أن عدد الغارات التي شنتها ليل الثلثاء – الأربعاء على الضاحية كان قياسياً وفاق الـ17 غارة.
من جهة أخرى، أدت الغارات أمس على الضاحية وفق وزارة الصحة اللبنانية، الى مقتل 6 أشخاص، كذلك استهدفت غارة فجر الخميس مقرا لهيئة إسعاف تابعة لـ”الحزب” في قلب بيروت في محلة الباشورة وهي الضربة الأقرب إلى وسط المدينة منذ بدء التصعيد. فيما أفادت مصادر “العربية” و”الحدث” بسقوط قتيل سابع.
أما على المستوى الدبلوماسي، فأفادت معلومات “النهار” بأن “فرنسا تستعد للدعوة إلى مؤتمر دولي هدفه توفير المساعدات للنازحين والمؤسسات اللبنانية ومنها الجيش اللبناني، ودعم الشعب اللبناني والسيادة اللبنانية. ولا تزال فرنسا في مرحلة الإعداد لهذا المؤتمر الذي يريده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طموحاً وهو يجري الاتصالات مع الإدارة الأميركية والدول العربية الصديقة لهذه الغاية.
فمنذ مدة طويلة وقبل مقتل السيد نصرالله ثمة قناعة لدى الأوساط الفرنسية المراقبة لتطورات الأوضاع في لبنان أن الشعب اللبناني يتألم والطبقة السياسية وحتى الأوساط الاقتصادية اعتادا على ذلك من دون البحث عن الدواء لهذا الوضع الصعب”.
كذلك، حذر مندوب لبنان في مجلس الأمن هادي هاشم، من “تمدد الحرب في الإقليم لتشمل جبهات عدة”، كما قال: “نتجه إلى حرب إقليمية بلا ضوابط”.
أضاف هاشم خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن: “لبنان يواجه كارثة إنسانية ومن هنا وجوب تقديم المساعدة، مشيرًا الى ان شعب وحكومة لبنان يرفضون الحرب ويطالبون بتطبيق القرار 1701 ومستعدون لتعزيز وجود الجيش في الجنوب”.
