.jpg)
يعرب صندوق الأمم المتحدة للسكان عن قلقه البالغ إزاء سلامة نحو 520 ألف امرأة وفتاة تأثرن بالحرب في لبنان، من بينهن أكثر من 11 ألف امرأة حامل بحاجة إلى الرعاية الصحية، ما يضع النازحات الحوامل خصوصاً في دائرة الخطر مع الأجنة، جراء انعدام أو ضعف المتابعة والرقابة الطبية الدورية التي تحتاجها النازحات الحوامل، وسط التقصير الحاصل نتيجة الظروف المعروفة، وعدم الاستعداد والجهوزية المسبقة للتعامل مع النتائج التي تخلّفها الحرب التي تم توريط لبنان بها من دون سابق إنذار.
تشير مصادر عاملة في قطاع الرعاية الاجتماعية وناشطة في متابعة أوضاع النازحات الحوامل، إلى أنه “وسط أزمة النزوح المأساوية وتتابع الأحداث الأمنية وتصاعد وتيرتها، لا نلاحظ أن هناك اهتماماً كافياً بفئة النازحات الحوامل اللواتي يحتجن إلى عناية خاصة ومتابعة مراحل نمو الأجنة والصحة الجسدية والنفسية للحوامل، إذ لا يُنظر إلى النازحات الحوامل من زاوية وجوب تأمين رعاية خاصة لهنّ، بل من ضمن التعامل مع أوضاع مختلف النازحين وأزمة النزوح بشكل عام”.
المصادر ذاتها تلفت، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أنه “يجب على المسؤولين التعامل مع أوضاع الـ”نازحات” الحوامل بطريقة خاصة، وتوفير المتابعة والرعاية الصحية لهنّ من خلال أخصائيين يجب فرزهم إلى مراكز الإيواء والمدارس التي تضمّ نازحات حوامل، وإجراء معاينات دورية للنازحات الحوامل اللواتي يتعذّر عليهن المتابعة مع أطبائهنّ الأساسيين في المناطق التي هُجّروا منها، وبالتالي توفير أطباء بدلاء في مركز الإيواء لمتابعة أوضاعهن الصحية وسلامة نمو الأجنة وإجراء الفحوصات الدورية للتأكد من عدم وجود تشوّهات خلقية فضلاً عن صحة الحوامل”.
“حتى الساعة، لا أرقام دقيقة لدى وزارة الصحة عن أعداد النازحات الحوامل ولم تتمكن من تغطية كل مراكز الإيواء في مختلف المناطق اللبنانية التي تضمّ نازحات حوامل”، بحسب المصادر نفسها. لكن المصادر تلفت إلى تقرير أعدّته هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان، أشارت فيه إلى أنه “وفق تقديراتها، “هناك حوالى 2.500 من النازحات حوامل، فيما تحديث الأرقام لا يزال سارياً، في حين هناك أكثر من 50.000 من النساء والفتيات النازحات في سنّ الإنجاب، وفق دائرة الإحصاء المركزي في لبنان”.
بالتالي، “على وزارة الصحة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية والمنظمات المهتمة بأوضاع النازحين عامةً، أن تنظر بعين خاصة إلى النازحات الحوامل، فمعروف أن المرأة الحامل تمرّ بتغيّرات جسدية وفيزيولوجية ونفسية صعبة في الظروف الطبيعية للحمل، فكم بالحري بالنسبة للأوضاع غير الطبيعية التي تعيشها النازحات الحوامل؟”، تختم المصادر.
