#dfp #adsense

بري “المفوّض” منذ 2006: “اللبنانيون مجمعون على خارطة معراب”

حجم الخط

بري

لم يكن جديدًا ما صدر عن الرئيس نبيه بري في 20 تشرين الأول 2024 في مقابلته مع قناة العربية، من تكرار لما أنتجه اللقاء الثلاثي بري ـ ميقاتي ـ جنبلاط من تأكيد على التزام المجتمعين بالقرار 1701، وليس جديدًا أيضًا ما ورد في المقابلة من شمول التزام الثلاثي ومن كلف بري القرارات الدولية ذات الصلة  الواردة في القرار المجمع عليه.

في مناقشة ما ورد على لسان “المفوض” من “الحزب” منذ العام 2006 الذي وافق على الـ1701، على ما قاله الرئيس بري في مقابلته المذكورة، من الضروري العودة الى العام 2006 والى ما سبق تلك الموافقة.

إذ إن القرار الذي يصر الثنائي الشيعي على تطبيقه من دون “زيادة أو نقصان”، كان ممهدًا له في النقاط السبع التي طرحها السنيورة والتي وافق عليها مجلس الوزراء بالأجماع في 27 تموز 2006، وقد أكد نبيه بري نفسه على هذا الإجماع، مُضافًا اليه إجماعًا وطنيًا لبنانيًا زمنًيا وروحيًا في 6 آب 2006 إذ قال: “لقد وافق مجلس الوزراء  بالإجماع، ومجلس النواب بمكتبه ورؤساء ومقرر اللجان وبرئاسته أيضًا، على  هذا المشروع للحكومة والمتعارف عليه بورقة البنود السبعة، التي طرحها الرئيس السنيورة؛ والقمة الإسلامية أجمعت عليه، القمة الروحية باحتضان غبطة البطريرك صفير أجمعت  عليه أيضًا، كل الأحزاب والقوى الوطنية أجمعت أيضًا عليه، وكل قوى 14 آذار  و8 آذار وإذا كانوا يريدون “شي آذار جديد، كلهم وافقوا عليه”.

إذًا في الـ2006 وبحسب الناطق والفاعل باسم الحزب الرئيس نبيه بري، أجمع اللبنانيون على النقطة السادسة من النقاط السبع والتي تقول: “بسط الحكومة اللبنانية سلطتها على كامل أراضيها عبر انتشار قواها الشرعية المسلحة، ما يؤدي إلى حصر السلاح والسلطة في يد الدولة اللبنانية وحدها، كما نص اتفاق المصالحة الوطنية في الطائف، وتعزيز القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة العاملة في الجنوب وزيادة عددها وعتادها وتوسيع نطاق عملها، واتخاذ الإجراءات الضرورية لإعادة العمل باتفاق الهدنة الذي وقعه لبنان وإسرائيل في العام 1949”.

وتتلاقى النقطة التي تحدث عنها بري هذه، مع ما ورد على لسان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في مقابلته مع قناة الجزيرة في 15 تشرين الأول 2024 على “ضرورة تنفيذ اتفاق الطائف وبسط سيادة الدولة على أراضيها وأن لا سلاح سوى سلاح الشرعية”، على الرغم من مسايرته لـ”الحزب” في مجافاته لنفس المضمون السيادي بقوله: “لا داعي للحديث عن القرار 1559 الذي يطالب بنزع أسلحة كافة الجماعات المسلحة اللبنانية، لأنه سيكون مصدر خلاف بين اللبنانيين”.

تلتقي النقطة السادسة كذلك مع ما أشارت اليه  القمة الروحية الإسلامية ـ المسيحية بحضور شيعي، “باحتضان غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي” في 16 تشرين الاول 2024 ، على “أنّ الحلول للبنان لن تكون، ويجب ألاّ تكون، إلاّ عبر الحلول الوطنية الجامعة التي ترتكز على التمسّك بالدستور اللبناني واتفاق الطائف وبالدولة اللبنانية وسلطتها الواحدة وبقرارها الحر وبدورها المسؤول في حماية الوطن والسيادة الوطنية ومسؤولياتها تُجاه شعبها وضمانة أمنه واستقراره وازدهاره والشروع فورًا بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 كاملاً، بما يتضمن من دعمٍ للجيش اللبناني وتعزيز إمكانياته وقدراته للدفاع عن لبنان، وتأكيد انتشاره الواسع في منطقة جنوب الليطاني، وفي مختلف المناطق اللبنانية. وعلى الحكومة اللبنانية، بوصفها المؤتمنة على السلطة التنفيذية الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة… وبشروط الدولة اللبنانية وتحت رعايتها، وهذا يعني أن تمسك الدولة بالقرار الوطني، وتُدافع عن سيادتها الوطنية وعن كرامة شعبها، وأن تكون صاحبة السلطة الوحيدة على كامل التراب اللبناني”.

بعد أكثر من 18 عامًا على أمثولة حرب تموز وبعد أكثر من عام على إطلاق “الحزب” لمساندته وعلى تجاهله ما كان يطالَب به من الشركاء، بضرورة الالتزام بالدستور والقرارات الدولية وعدم توريط لبنان واللبنانيين و”الحزب” وبيئته بما لا ولم تحمد عقباه، ولن يجف حبر مؤتمري معراب المذكّرَين المناديَين بضرورة تطبيق القرارات الدولية ودستور الطائف بما يخص حصرية قرار الحرب والسلم والسلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، ها هو الثنائي الشيعي الذي فوّض أمره سياسيًا لبري، يطالب بما كان يطالَب به  مرغمًا لا بطل، مراوغًا غير  مقتنع، متأخرًا عن اللحاق او استلحاق ما يمكن إنقاذه أو تأخير حدوثه أو سقوطه.​

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل