#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: مكابرة “الحزب” تُدمر لبنان

حجم الخط

الحزب

يسعى المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين إلى جس نبض المسؤولين اللبنانيين بشأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”الحزب”، وذلك بعد تلقي واشنطن من تل أبيب وثيقة تتضمن شروطا لإنهاء الحرب، من بينها حرية عمل قواتها الجوية في الأراضي اللبنانية لمنع تسليح الحزب، في حين يستعد وزير الخارجية أنتوني بلينكن للتوجه الى الشرق الأوسط مجددا سعيا لوقف إطلاق نار في الحرب المتواصلة منذ عام بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة عقب مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار.

مصادر دبلوماسية تشير إلى أن الجهود لا تتوقف، لكن هذا لا يعني أن الحرب ستتوقف قريباً، لان هناك إصراراً دولياً بتجفيف قوة الحزب وكل الأذرع التابعة لطهران التي تعمل بأوامر إيرانية وبأجندة واضحة على تركيز نفوذ طهران في المنطقة، وهذا لن يقبل به أحد، وعلى إيران مراجعة حساباتها جيداً لان ما كُتب قد كُتب، وعليها عدم العبث باستقرار المنطقة وتعطيل الملاحة عن طريق الحوثيين.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “التفاؤل موجود لكن آلة الحرب لن تتوقف عن قريب، وعلى الحزب أن يدرك ما قام به من إقحام لبنان في معركة ليست معركته، خصوصاً أنه بات وضحاً عدم التكافؤ في المعركة القائمة، فهناك بيئة نزحت باكملها وتدمرت منازلها وباتوا على الطرقات مشردين وهذا يدل على عمق الازمة التي بات فيها لبنان، لذلك مقابل المطالبة بوقف اطلاق النار، على المعنيين اعادة ثقة الدول بالدولة اللبنانية، وأن يظهر المسؤولون اللبنانيون قليلاً من المسؤولية، وأن يعملوا على تقوية الجيش اللبناني الذي عليه بسط سيادته على كافة الأراضي اللبنانية وخصوصاً الجنوب، وعدم السماح للحزب من الآن وصاعداً العبث بسيادة لبنان ومصادرة قرار الحرب والسلم”.

تتابع المصادر: “الوضع دقيق جداً، ولا يزال هناك الكثير من الجهود على المعنيين في لبنان القيام بها، لأن الوقت يمر، والحرب مستمرة، وإسرائيل مصرة على اضعاف الحزب وتدمير قدراته، والحزب لا يزال يكابر حتى تدمير لبنان برمّته، بالتالي، على الحكومة اللبنانية ومجلس النواب والأحزاب، الضغط باتجاه اظهار صورة الدولة القوية القادرة على استلام زمام الأمور، وحتى الآن، لا يزال الحزب يعمل وفقاً للاجندة الإيرانية، إما أن يفهم الرسائل الدبلوماسية، أو يتحمل مسؤولية تدمير ما تبقى من لبنان”.

وسط الجهود الدبلوماسية التي لم تصل بعد إلى خواتيم سعيدة والتي تحتاج المزيد من الوقت، تستمر آلة الحرب بتدمير الجنوب، فالمشهد من هناك والذي يتعذّر على وسائل الإعلام نقل ما يحصل من تدمير منهجي نظراً لتعذر الوصول إلى البلدات والقرى المتاخمة للحدود مع إسرائيل، ينذر بأن إسرائيل تقوم بتطبيق الـ1701 على طريقتها، لأن هناك في الداخل اللبناني من لا يفهم قراءة المتغيرات الإقليمية جيداً ويصر على المناورة والمراوحة.

المشهد من الجنوب مبكي بحسب ما يصفه الأهالي، فالجيش الإسرائيلي قام بمسح بلدات بأكملها، وعلى عكس ما ينقله بعض وسائل الإعلام الذي يعمل بطريقة محمد سعيد الصحاف، لا يظهر حقيقة ما يجري، ودخول الجيش الإسرائيلي كيلومترات عدة واضح، وهناك بلدات عدة دخل إليها ودمّرها ومن ثم انسحب منها، وتلك البلدات باتت خالية ومدمرة ولن يستطيع احد العودة إليها حتى بعد انتهاء الحرب، لأنها باتت ركام وممسوحة بالكامل.

يشير الاهالي الصامدين في بعض البلدات عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن الجيش الإسرائيلي يقوم بتدمير ممنهج للأحياء والمنازل، وهو يقوم بتطبيق الـ1701 وفقاً لمصلحته، ويصنع منطقته العازلة بنفسه، وبعدما دخل إلى بلدات عدة، أقدم على تفجير ونسف احيائها بالكامل، والجرافات قامت بتغيير معالم بعض البلدات، وتغير المشهد كلياً، والوضع بات مأساوياً أكثر مما يتصوره البعض، وبعيداً عن عدسات الكاميرا.

الأهالي يؤكدون التوغل البري الإسرائيلي، فهم يشاهدون بأم العين كيف ان الدبابات الإسرائيلية تسرح وتمرح من دون أي وجود لعناصر الحزب بعدما تراجعت وتيرة تحركاتهم في بعض البلدات، وباتوا يقصفون القرى التي كانوا يتمركزون فيها، وهذا دليل على ان عناصر الحزب تراجعوا إلى الخطوط الخلفية بعدما كانوا يتمركزون في تلك البلدات التي يتم تفجيرها من قبل الجيش الإسرائيلي.

يلفت الأهالي إلى أن العودة باتت صعبة، وفي حال توقفت الحرب اليوم وفي هذه اللحظة، نحن بحاجة إلى سنوات كي يعود النازحين إلى قراهم، فحجم الدمار لا يمكن وصفه بالكلام، وكلفة اعادة الإعمار ستكون مرتفعة، لأن البلدات مسحت عن بكرة أبيها، وتغيرت معالمها المعترف بها.

اقرا ايضاً: خاص ـ لبنان اليوم التالي للحرب.. دولة فعلية طال انتظارها (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل