Site icon Lebanese Forces Official Website

بعد القرار الإسرائيلي بحق “الأونروا”.. كارثة اجتماعية وإعتراض دولي

الأونروا

يشمل القرار الإسرائيلي بحق “وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” (الأونروا) خطوات لتقليص أو إنهاء عمل الوكالة، بما في ذلك تشريعات يصادق عليها الكنيست لتجريم أنشطتها وإغلاق مكاتبها في القدس الشرقية. تتهم إسرائيل الأونروا بالسماح بتسلل عناصر من الحركة إلى صفوفها ودعم “التطرف” من خلال برامجها التعليمية، وهي مزاعم تنفيها الوكالة بشدة وتؤكد على حيادها ودورها الإنساني المحض في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في مجالات الصحة والتعليم

في هذا السياق، حظر البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، رسمياً أنشطة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في إسرائيل، رغم معارضة الولايات المتحدة والأمم المتحدة، في خطوة تُشكّل سابقة تاريخيّة بعد أشهر من تصاعد التوتّر بين الوكالة وإسرائيل.

قدّمت “الأونروا” على مدار أكثر من سبعة عقود مساعدات أساسية للفلسطينيين، وقد ندّدت بهذا الإجراء “الفاضح” في حقّها.

قال المفوّض العام للأونروا، فيليب لازاريني، إنّ “الحظر يُمثّل سابقة خطرة ويشكّل أحدث حلقة في حملة مستمرّة لتشويه سمعة الوكالة”، معتبرا أنّ “هذا الإجراء سيزيد معاناة الفلسطينيين”.

دانت الحركة الاثنين إقرار البرلمان الإسرائيلي هذا التشريع، معتبرة أنّ “ذلك يشكّل جزءاً من حرب اسرائيل وهجومها على شعبنا”.

كما رفضت الرئاسة الفلسطينية التشريع الذي تبنّاه البرلمان الإسرائيلي. قال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة “نرفض وندين التشريع الإسرائيلي بخصوص الأونروا”.

أقرّ النواب المشروع بغالبيّة 92 صوتا مقابل 10 أصوات معارضة، بعد سنوات من الانتقادات الإسرائيلية الحادة للأونروا والتي زادت منذ بدء الحرب في غزة.

كارثة

قالت المتحدثة باسم الأونروا، جولييت توما، لوكالة “فرانس برس” إنه “في حال تطبيق هذا الحظر فسيكون الأمر كارثة، خصوصا بسبب تأثيره المحتمل على العمليات الإنسانية في غزة وفي مناطق عدة من الضفة الغربية”.

أضافت “الأونروا أكبر منظمة إنسانية في غزة وهي المسؤولة الأولى عن الاستجابة الإنسانية، ولا سيما ما يتعلق بالمأوى والغذاء والرعاية الصحية الأساسية”.

إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إنّ “إسرائيل التي تفرض رقابة صارمة على دخول شحنات الإعانات الدولية “مستعدّة” لإيصال مساعدات إنسانية للقطاع.” كتب على منصة إكس “نحن مستعدون للعمل مع شركائنا الدوليين لضمان استمرار إسرائيل في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بطريقة لا تهدد أمن إسرائيل”.

عبّرت الولايات المتحدة الاثنين عن “قلق عميق” بشأن التشريع. قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر “أوضحنا لحكومة إسرائيل أننا نشعر بقلق عميق إزاء هذا التشريع”، مشددا على “الدور الحاسم الذي تضطلع به الوكالة في توزيع المساعدات في غزة.”

أضاف “نواصل حض الحكومة الإسرائيلية على تعليق تنفيذ هذا التشريع، ونطلب منهم عدم تمريره إطلاقا، وسننظر في الخطوات التالية بناءً على ما سيحدث”.

من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني الاثنين إن “المملكة المتحدة قلقة جدا إزاء إقرار البرلمان الإسرائيلي هذا التشريع”.

حذّر ستارمر من أن “هذا التشريع قد يجعل مستحيلا عمل الأونروا الأساسي بالنسبة للفلسطينيين، ما يعرض للخطر الاستجابة الإنسانية الدولية بكاملها في غزة”.

كما انتقدت الحكومة الألمانية “بشدّة” التشريع الذي أقرّه البرلمان الإسرائيلي.

من جانبها دانت كل من إيرلندا والنروج وسلوفينيا وإسبانيا في بيان مشترك الاثنين تصويت البرلمان الإسرائيلي.

كتبت حكومات الدول الأوروبية الأربع التي اعترفت بدولة فلسطين “إن عمل الوكالة ضروري ولا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة لملايين الفلسطينيين، بخاصة في الوضع الحالي في غزة”.

اعتبرت هذه الدول أن التشريع الذي أقره البرلمان الإسرائيلي “يشكل سابقة خطرة جدا لعمل الأمم المتحدة”.

قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، النائب يولي إدلشتاين، بعد التصويت في الكنيست “من حق إسرائيل وواجبها، بوصفها دولة ذات سيادة ملتزمة ببقائها، أن تحارب ضد التهديدات””.

تصاعدت حدة الانتقادات الإسرائيلية للوكالة الأممية بشكل كبير منذ بدء الحرب في قطاع غزة إثر هجوم حماس على إسرائيل.

في كانون الثاني، وجهت إسرائيل اتهامات لعشرات من موظفي الأونروا في قطاع غزة بضلوعهم في الهجوم.

وجدت سلسلة من التحقيقات أن تسعة من موظفي الوكالة الأممية “ربما كانوا متورطين” في الهجوم، لكن دون العثور على أي دليل يؤكد المزاعم الإسرائيلية.

سيستهدف التشريع عمليات الوكالات في القدس الشرقية ومن بينها التنظيف والتعليم والرعاية الصحية في أحياء بعينها.

سيحرم التشريع أيضا العاملين في الوكالة من بعض المزايا الممنوحة للموظفين الدبلوماسيين بما في ذلك الإعفاءات الضريبية.

قال النائب في الكنيست الإسرائيلي بوعز بيسموث الذي كان داعما لأحد التشريعات لوكالة فرانس برس “هناك فجوة كبيرة بين نظرة البعض في المجتمع الدولي إلى الأونروا ونظرة الناس في إسرائيل للوكالة”.

اقرا ايضاً

 

Exit mobile version