الى ابراهيم الأمين: يا ريت أكلت “بسكويت” وما حكيت

حجم الخط

ابراهيم الأمين

فجأةً، وبعد أن بدأت تباشير انهيار سلاح الحزب الإيراني تلوح في الأفق، خلع ابراهيم الأمين برقعه المذهبي، وعاد الى أفكاره السوفياتية الستالينية الإلحادية القديمة التي كان قد هجرها الى الفكر المذهبي المنغلق، بمجرد أن تمكّن الحزب الإيراني من تصفية آخر مقاومٍ يساري في الجنوب، وإجراء حصر إرث للشيوعيين الشيعة في حركة “جمول”.

ابراهيموف أمينوف الذي كان اسمه قبل 27 أيلول 2024 ابراهيم الأمين، قرر العودة الى أدبيات اليمين واليسار التي ترعرع عليها في الصغر والتي تعود الى أوائل القرن العشرين، واستحضار حيثيات وظروف اندلاع حرب الـ75، ولكن من وجهة نظرٍ إلحادية “فوضوية” anarchist عاد الى نغمتها أخيرًا، لا لشيء الا لتهديد “اليمين” اللبناني اليوم بالويل والثبور وعظائم الأمور، انطلاقًا من ظروف ورؤية ومعطيات وموازين تعود الى 60 سنة خلت. فهل من إفلاسٍ وخواء بلغه محور الشر والتخلّف أكثر من ذلك بعد؟

حتى أن مفهوم اليمين واليسار اللبناني في الستينات والسبعينات الذي يتشدق به ابراهيموف امينوف اليوم أي إبراهيم الأمين سابقًا، كان مغلوطًا ومغشوشًا أصلاً، فهل كان زعيم الحركة الوطنية وزعيم منظومة الأحزاب “اليسارية” في لبنان الشهيد كمال جنبلاط يساريًا مثلًا، وهو الآتي من عائلةٍ إقطاعية تاريخية عريقة في جبل لبنان؟

وهل كان الحزب القومي السوري الذي ينادي بتفوّق “العرق” السوري تأثرًا بأفكار حليفه هتلر في ألمانيا، يساريًا مثلاً، وهو الذي كان جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأحزاب التي حاولت السيطرة على لبنان عام 75، ومتورطًا باغتيال قائد القوات اللبنانية ومرشح الجبهة اللبنانية رئيس الجمهورية اللبناني بشير الجميّل؟

وهل كان انخراط حزب الكتائب وأحزاب الجبهة اللبنانية الأخرى في الحركات النقابية والتظاهرات العمالية المطلبية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي فعلًا يمينيًا مثلًا؟

هل تعتبر يا ابراهيموف امينوف اليوم أي إبراهيم الأمين سابقًا، مفكر حزب الكتائب اللبنانية موريس الجميّل بأفكاره الإصلاحية التنموية الثورية، خصوصًا لجهة تطبيق العدالة الاجتماعية، يمينيًا فعلًا؟

وهل كان إنشاء الضمان الاجتماعي، ومجلس الإنعاش الاجتماعي الاقتصادي، وإخضاع الشركات الرأسمالية للضرائب والرسوم، واستملاك الأراضي للمصلحة العامة، من قبل الرئيس كميل شمعون، هو فعلٌ يميني مثلًا؟

وهل كان ذبح المسيحيين على الهوية سنة 1975 وقتل الرهبان في دير عشاش، وشكا والدامور والعيشية وغيرها، فعلًا علمانيًا الحاديًا يساريًا مثلاً؟ أم كان فعلًا نازيًا داعشيًا يا “يساري” أنت؟

هل كان زعماء الطائفة الشيعية عشية حرب 1975 صبري بك حماده وكامل بك الأسعد يساريين مثلًا؟

وهل كان زعماء الطائفة السنية صائب بك سلام ورشيد أفندي كرامي وبكوات آل الصلح في بيروت وصيدا، وآل المرعبي في عكار، يساريين مثلاً؟

هل كان الرئيس كميل شمعون زعيم الجبهة اللبنانية، ابن بيتٍ اقطاعي أو برجوازي أو يميني مثلاً أم ابن بيتِ ماروني من الطبقة الوسطى؟

وهل كان سمير جعجع الذي انخرط في حزب الكتائب اللبنانية دفاعًا عن منطقته وأهله بمواجهة السلاح الغريب والمنظمات المسلحة والاحتلال الأسدي، يمينيًا بورجوازيًا ويعشق أحزاب اليمين مثلاً، أم ابن بيتٍ ماروني أصيل في بشري من الطبقة الفقيرة كان سينخرط في أي حزبٍ لبناني سيادي منظم، لمجرد الدفاع عن بيته وارضه ومنطقته، بعيدًا عن مفاهيمك ومصطلحاته البائدة يا ابراهيموف؟

هل كل من يصنع نفسه بنفسه وينجح في حياته الشخصية والعملية، ويُغيّر من واقعه وأحواله يكون يمينيًا، وكل من يفشل ويكون عبئًا على سواه وعلى الدولة يكون يساريًا، محاولًا رمي تهمة فشله وتخلفه على الآخرين عبر اتهامهم باليمينية؟ فيا ليتك أكلت “بسكويت” وما حكيت.

أقول لك هذا الكلام يا ابراهيموف لمجرد أن أفُهِمك يا مستطيل الرأس وطويل الاذنين وسليط اللسان، وأنت الذي لا تريد أن تفهم الا على ذوقك، أن الحرب في لبنان لم تقم سنة 1975 لأن المسلمين كانوا يساريين فقراء، والمسيحيين كانوا يمينيين أغنياء، لأنه لو كان الأمر على هذا الحال، لكان يُفترض بالسنّة أن يثوروا على زعمائهم السنّة اليمينين أولًا، والشيعة على زعمائهم الشيعة اليمينيين أولًا، والدروز على زعمائهم الدروز اليمينيين أولًا، وليس على زعماء غيرهم، ولا على أحزاب غيرهم من الطوائف.

لن أدخل معك في جدالٍ حول أسباب الحرب اللبنانية قبل 50 سنة، فالأحزاب التي كانت تُطلق على نفسها صفة اليسارية أجرت مراجعة نقدية لتجربتها السابقة، وذهب جورج حاوي بذاته سنة 1991 الى مقر الدكتور جعجع في غدراس ليطلق منه دعوةً للمصالحة الوطنية، ومنظمة التحرير الفلسطينية بدورها اعترفت بأنها أخطأت في لبنان، والدكتور سمير جعجع اعتذر نيابةً عن كل أحزاب الجبهة اللبنانية، بصفته رئيس “القوات اللبنانية” الجناح العسكري للجبهة اللبنانية حينها، والحزب التقدمي الاشتراكي أجرى مراجعة شاملة لتجربة الحرب، والطائفة السنّية لعنت الساعة التي انجرّ بعضها خلف المنظمات المسلحة، وصارت من أكبر المؤيدين للبنان أولًا مع الشهيد رفيق الحريري الذي اغتاله محور الشر والتخلف و”الموتسيك تيعولك”… واُجريت مصالحات في الجبل وفي لقاءات البريستول وثورة الأرز، وقبلها في الطائف، وبعدها تلاقي كل اللبنانيين في ثورة 17 تشرين، وطوينا تلك الصفحة الأليمة الى غير رجعة. ففي أي قرنٍ تعيش أنت بالضبط؟ وفي أي كهفٍ أو حفرةٍ أو عماد 4 تختبئ وتُحدثنا منها، حتى يصل صدى ثرثراتك بهذا الشكل المتموّج والبعيد؟

وحده محور الشر الخاص بك، لم يُجرِ أي مراجعة نقدية لتجربة الحرب والسلاح والدمار والموت التي عاشها لبنان، ممعنًا في سلوك الحرب والفوضى والسلاح والاغتيال ولكن في زمن السلم والمصالحات وزمن الدولة…

فالنظام الأسدي هو هو، وحزب الممانعة عوض ان يأخذ الشيعة الى حيث كانت تريد الأحزاب اليسارية أخذهم نحو مزيدٍ من الانفتاح والعلمنة والعدالة الاجتماعية، أخذهم الى اقصى اليمين الفاشي النازي الذي يُشبه طبيعته، مدمّرًا لهم مناطقهم، مشرّدًا أطفالهم ونسائهم أسوةً بما فعلته الأحزاب الفاشية والنازية في ألمانيا وإيطاليا بشعبها مطلع القرن العشرين، فصار يلزم بيئتك لينين وترتوسكي وكارل ماركس بذاته حتى يُفكّروا بأي وسيلةٍ، لا لتحقيق الإنماء والعدالة الاجتماعية لها، بل لمجرد بناء حيٍ واحد مدمّر وإخراجها من المدارس والطرقات.

الم تلاحظ يا ابراهيموف أن كل حديث حزبك وبيئته منذ 30 سنة حتى اليوم هو عن السلاح والصاروخ والقتال و”المقاومة” والتحريض على الآخر، فإذا ذهب “علوشي” الى الدكان يتحدث مع صاحب الدكان عن الصاروخ والبندقية، وإذا توجه الطفل ابراهيم الامين مثلاً الى المدرسة علمّوه عن الجهاد والموت، وإذا ركب “حسونة الموتسيك” بلا ضو ولا أوراق ولا نمرة، راح يُنشد عليها أناشيد علي بركات، وإذا خرج إعلامي أو سياسي منكم الى الإعلام، لا شيء يقوله سوى عن “فادي 1، ونفق، وعماد 4…”، وكم عدد الإسرائيليين الذي قتلوا أو أصيبوا، وكيف هرب فلان الى الملجأ وكم سيارة تدمرت، وإذا ذهبت السيدة زهراء الى جارتها أم حسن حدّثتها عن “النصر الالهي” والصاروخ كيف ضرب تل ابيب، بدل أن تحدثها عن أحوال أولادها في المدرسة وكيف أن ابنها أصبح شخصية مرموقة في المجتمع… وهذا الكلام ليس في معرض الحرب الأخيرة فقط، لا بل هو نغمة حصرية تتردد منذ أكثر من 40 سنة…

وعلى فكرة، لا يمر شهر جديد الا وتفتحوا “الباندورا” وتُخرجوا منها ضحية سياسية جديدة ترمونها بالسموم وحملات التشهير، على عادة الشخصيات النرجسية السامة، فكيف بالحري إذا كانت بيئة نرجسية بحد ذاتها… ساعة جنبلاط، وساعة الحريري الأب والابن، ساعة ثورة 14 آذار، ساعة القوات، ساعة سامي، ساعة باسيل، ساعة ثوار 17 تشرين، ساعة فيلتمان، ساعة بومبيو، ساعة ماكرون، ساعة بن سلمان، ساعة الجيش السوري الحر، ساعة السيسي، ساعة قطر، ساعة اردوغان، ساعة المانيا، ساعة شيعة السفارات… وأخيرًا مؤسسة الجيش اللبناني!

اتركوا لكم صديقًا يا رجل، فمصابكم كبير وحفرتكم عميقة ونكبتكم يلزمها الكثير من التقية ووضع “صرماية” كبيرة في فمكم تكون هي فداكم هذه المرة ولو لمرة، لا أنتم فداها في كل مرة، أقلّه حتى تمرروا هذه الفترة الحرجة بأقل النكبات الممكنة.

الا يوجد عندكم شيء آخر تتحدثون فيه؟ الا تفكرون بمستقبلٍ تعليمي تنويري تثقيفي لأولادكم بدل أن يكونوا فدا الصرامي والأحذية وسوق الأحد؟ الا يوجد عندكم مشاريع تنموية اقتصادية وأفكارٍ نهضوية تنويرية ترفع من المستوى الفكري والاجتماعي لشعبكم، بدل الصاروخ والنفق والحفرة وفادي وعماد، والمكابرة والعيش في الوهم والكذبة وترداد “الموت لأمريكا”؟

الا تلاحظون أن كل ما تتفوّهون به يكرر نفسه باستمرار، سلاح، صاروخ، كاتيوشا، قتل، صهيوني… لقد أصبحتم مسخرة الأمم والشعوب، فاستفيقوا من غيبوبتكم قبل أن تصحوا في مكانٍ آخر.

ثم كيف لك أن تتشدق بموضوع اليسار وأنت مجرد بوق صغير لنظامٍ مذهبي في إيران، أول شيء فعله سنة 1979 كان اعتقال اليساريين وإعدامهم في الساحات، فقبل أن تحدثنا عمّا فعله اليمين مع اليسار في لبنان قبل 60 سنة، لماذا لا تخبرنا قصة مجاهدي خلق اليسارية مع النظام المذهبي في طهران حتى هذه اللحظة؟ ولماذا لا تخبرنا كيف أن فرنسا وبعض الغرب خلقوا شيء اسمه الخميني لمجرد الوقوف سدًا مذهبيًا منيعًا بوجه تمدد الاتحاد السوفياتي الى الغرب!

أدبياتنا الوطنية والسياسية والسيادية يا ابراهيموف ثابتون عليها منذ اتفاق الطائف، ومنذ أن كان حزبك البائد يجتمع مع الإسرائيليين عن طريق الوسيط الالماني منذ ما قبل سنة 1996، ومن خلال لجان تفاهم نيسان، ومن خلال اتفاقيات الترسيم، وعبر هوكشتيان السعيد الذكر.

مواقفنا تجاه السلاح الميليشياوي نرددها في عزّ تطبيعكم غير المعلن مع الإسرائيلي ومحاولتكم الفاشلة للاستحصال منه على تفويضٍ للسيطرة على لبنان في مقابل ضبط الحدود الجنوبية، وإذا صار الإسرائيلي والأميركي يطالب اليوم بما كنا نطالب به قبل 34 سنة، فهذا إخفاق استراتيجي كبير لمحوركم يستوجب المحاسبة الشعبية عليه، وليس تحالفًا لنا مع أحد. فألف رحمةٍ عليك يا سنوار لأنك كشفت خداع المنافقين ووضعتهم أمام لحظة الحقيقة المرّة…

“المقاومة الإسلامية” التي تتشدق بها، لا هي مقاومة ولا إسلامية، فالمقاومة لا تنخرط في سلطة وفساد ومال، ولا تغتال المعارضين، رحم الله لقمان سليمان والياس الحصروني ورفيق الحريري وأطال الله بعمر مروان حماده والمئات غيرهم، والمقاومة لا تخرج كل يوم الى الإعلام بالتهديد والوعيد والبابازات، بل تعمل في السر، والمقاومة تدافع لا تهاجم، لا مثلما كان عليه الحال منذ 8 تشرين الاول 2023 وحتى 23 ايلول 2024، والمقاومة تدافع عن أرضها فقط إذا كان هناك ثمة احتلال، أما لبنان فلم يكن محتلًا بموجب القرار 425 و1701 قبل أن تستدرج هذه “المقاومة” الاحتلال الى لبنان اليوم من جديد، والمقاومة تسلم سلاحها الى جيشها بمجرد إنجاز التحرير، كما فعلت المقاومة الفرنسية، وكما فعلت حتى الحركات الصهيونية نفسها سنة 1948، بدل أن تتطاول على الجيش وتقتل ضباطه وتسعى لانتزاع سلاحه، وكلمة حقٍ تقال، الحركات الصهيونية كانت أشرف منكم في هذا الإطار.

وهي ليست إسلامية أيضًا، فالإسلام هو دين الرحمة ودين الأخوّة الإسلامية، وليس كما فعلت هذه التي تسمّي نفسها “مقاومة إسلامية” مع أطفال الشعب السوري “عمّو رقبتي عم توجعني”، وأين الإسلامية في ما ارتكبته بحق الشعب العراقي؟ وأين الإسلامية في ما فعلته في 7 أيار 2008، وفي اغتيال الحريري وشطح ووسام عيد ووسام الحسن ووليد عيدو، الخ الخ… والإسلامية ليست في طعن العرب والعروبة، فـ “يا سلمان لا تبغضني فتفارق دينك. قلت: يا رسول الله كيف أبغضك وبك هدانا الله؟ قال تبغض العرب فتبغضني” (حديث شريف رواه الترمذي)، فلا تتشدق بعد اليوم بالإسلامية لأنكم بسلوككم، واجندتكم، وتاريخكم، وحاضركم، وارتكاباتكم، أبعد ما يكون عن الإسلام والإسلامية، يا ستاليني أنت.

وأجل يا ابراهيموف، إيران هي من ترعاكم وتكبر الخسّة في رأسكم حتى تفاوض في ملفها النووي على رأسكم، فمن أين كان لكم كل هذه الأموال المتناثرة على الطرقات، والسلاح المندثر والمتفجر في المخازن أو المستسلم في خنادق الجنوب؟ لا تقل لي بأنها من الصليب الأحمر الدولي؟

أنتم مجرد فصيل صغير من الحرس الثوري الإيراني ببطاقات تذكرة لبنانية، لا أكثر ولا أقل، حتى العلم اللبناني استبدلتم الوانه أخيراً باللون الأصفر، والمرحوم حسن نصرالله بذاته قال بأن لبنان مجرد منطقة جغرافية تابعة لجمهورية شيعية يتزعمها ولاية الفقيه، ومعلمك الحالي الشيخ نعيم ذهب أبعد من ذلك بكثير في كتابه، فمن أنت حتى تُشكك بكلام معلمينك؟

نقولها على رأس السطح، لا لستم لبنانيين الا بتذكرة الهوية فقط لا غير، وهذا لا ينطبق على الشيعة ولا حتى على بيئة حزب الممانعة من إخوتنا الشيعة، بل على مسؤولي وعناصر حزب الممانعة حصريًا، الذي يدينون بالولاء السياسي والمذهبي والعقائدي والمالي لإيران وليس للبنان، فهل أصبحتم تخجلون من هذه الحقيقة؟ وهل ثمة رجلٌ فيكم يتجرأ على الخروج للإعلام لنفي ذلك؟ هل يستطيع نعيم قاسم القول بأن حزبه مستقل في قراره السياسي والمالي والتسليحي والاستراتيجي عن إيران، ولا يعمل الا وفق مصلحة شيعة لبنان، والمصلحة العليا للشعب اللبناني بكل فئاته وأحزابه وطوائفه؟ وأصلاً كيف له أن يقول ذلك، وحزبه تفرّد بشن حربٍ تدميرية غير متكافئة تحت شعار الكذبة “توازن الردع” من دون أن  يستشير أحد، ولا حتى الجيش اللبناني المعني الأول والأخير بالعسكر والامن والاستراتيجيات القتالية، الذي يحاول تحميله اليوم مسؤولية كل هذا الفشل والإخفاق المخابراتي والعسكري، والدمار.

وأخيرًا بالنسبة لتهديداتك المبطنة لنا التي تكاد تلامس حدّ العلانية، نقول لك ولأمثالك “الذين مارق علينا كتير متلن”، يا ريتك أكلت “بسكويت” وما حكيت… اقعدوا عاقلين، وتأدبوا كمان، تأدبوا، خذوا العبرة من كل حروبكم الفاشلة والفوفاش ومن حاضركم في الحفرة ومستقبلكم المجهول والتعيس، وخذوا العبرة من كل تاريخنا المشرق المجيد الذي جعل من لبنان سويسرا الشرق… وقبل كل شيء، لا تُخطئوا الحساب، لا تُخطئوا الحساب… وسلملّي قبل أن ترحل الى مزبلة التاريخ وبئس المصير على “الأيام والليالي والميدان”… يا طرزان.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل