.jpg)
تشهد الساحة اللبنانية حالياً جهوداً دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و”الحزب”. من هنا، أجرى المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين محادثات في بيروت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يتفاوض نيابة عن الحزب، وأعرب هوكشتاين في مؤتمر صحفي عقب اللقاء عن تفاؤله بإمكانية إنهاء الصراع، مشيرًا إلى وجود “فرصة حقيقية” لتحقيق ذلك.
بعد هذه المحادثات، توجه هوكشتاين إلى إسرائيل لمواصلة الجهود الدبلوماسية، حيث التقى بمسؤولين إسرائيليين لبحث مسودة اتفاق لوقف إطلاق النار.
وعقب المحادثات التي أجراها هوكشتاين، في لبنان، ووصوله إلى إسرائيل لإجراء لقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين اليوم الخميس لمناقشة وقف إطلاق النار، بدأت تلوح في الأفق بوادر أمل حذرة.
تأتي هذه الأجواء بعد تصريح هوكشتاين بأن الأجواء إيجابية، دون الخوض في تفاصيل إضافية، مما أثار بعض التفاؤل لدى اللبنانيين. ومع ذلك، فإن موعد وقف إطلاق النار، إذا تم التوصل إلى اتفاق حول النقاط العالقة ضمن المقترح الأميركي، قد لا يتحقق قبل تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب السلطة في 20 كانون الثاني المقبل، وفقًا لما ألمحت إليه تصريحات المبعوث الأميركي.
وخلال تصريح مقتضب للصحافيين، أكد هوكشتاين أنه يتابع التطورات بالتنسيق مع إدارة ترامب، مشيراً إلى إحراز تقدم إضافي في المحادثات.
تقدم في المحادثات
من جهتها، رأت الحكومة الأميركية أن إسرائيل حققت بعض الأهداف المهمة في حربها ضد “الحزب”، معتبرة أن نهاية الحرب قد تكون قريبة. وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في مؤتمر صحافي أمس بأن “إسرائيل كانت فعالة للغاية في تطهير البنية التحتية لـ”الحزب” قرب الحدود خلال الشهرين الماضيين، مما يهيئ الظروف للتوصل إلى حل دبلوماسي”.
في هذا السياق، من المتوقع أن يلتقي هوكشتاين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتقديم مسودة الاتفاق الأميركي لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، حيث أكد أن المباحثات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتفاوض نيابة عن الحزب، أحرزت تقدماً ملموساً.
هدنة أولية وتطورات مستقبلية
وفقاً لمصادر أمنية لبنانية، يقترح الاتفاق الأميركي وقفاً للأعمال القتالية لمدة 60 يوماً في المرحلة الأولى. وخلال هذه الفترة، سينسحب الجيش الإسرائيلي من لبنان، مع انتشار الجيش اللبناني على الحدود. وإذا صمدت الهدنة، يُتوقع أن تبدأ مفاوضات بين لبنان وإسرائيل حول التنفيذ الكامل للقرار الأممي 1701، الذي ينص على حصر السلطة الأمنية جنوب نهر الليطاني بالجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة.
نقاط عالقة
لا تزال حرية التحرك الإسرائيلي داخل لبنان وترسيم الحدود من أبرز القضايا العالقة.
تصعيد مستمر
منذ أيلول الماضي، كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة في لبنان، خاصة الجنوب، البقاع، والضاحية الجنوبية لبيروت. كما شنت عملية برية محدودة على الحدود مطلع تشرين الأول الماضي، توغلت خلالها في عدة بلدات لبنانية حدودية.