.jpg)
جال الموفد الأميركي آموس هوكشتاين ليومين متتاليين في لبنان للتباحث في الورقة الأميركية بهدف تقريب وجهات النظر للتوصل إلى وقف إطلاق النار في البلاد، وحمل هوكشتاين بعدها إلى تل أبيب “خلاصة” محادثاته. لم يتحدث الموفد الأميركي كثيراً أمام الإعلام إلا عقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري موضحاً أن المحادثات جيدة ويتم البحث في بعض التفاصيل.
بعد مغادرة هوكشتاين إلى تل ابيب أطلّ الشيخ نعيم قاسم، وفي كلمته لم يرفض الورقة الأميركية إنما بعض البنود، من دون أن يذكر ما إذا كانت موجودة في الورقة.
لكن كانت لافتة 4 نقاط حول “اليوم التالي” لم يذكر فيها سلاح “الحزب”:
“أولاً: سنبني معاً بالتعاون مع الدولة وكل الشرفاء والدول والقوى التي ستساعد من أجل إعادة الإعمار.
ثانياً: سنقدم مساهمتنا لانتخاب رئيس بالطريقة الدستورية.
ثالثاً: خطواتنا السياسية تحت سقف الطائف.
رابعاً: سنكون حاضرين في الميدان السياسي بقوتنا السياسية والشعبية”.
فهل يمهّد “الحزب” الأرض للتخلي عن السلاح في اليوم التالي؟
بالعودة إلى زيارة هوكشتاين إلى لبنان، تقول مصادر رسمية واكبت محادثات هوكشتاين والردود على ورقته عبر “نداء الوطن”، إن هناك انطباعاً عاماً أن ظروف وقف النار لم تنضج بعد، فالذين التقاهم هوكشتاين، والذين تبلَّغ ردودهم، اقتصرت أجوبتهم على القبول بالقرار 1701 من دون أي ذِكرٍ لمندرجاته، ما يعني رفض أي تحديث له. والتحديث هو من صلب محادثات هوكشتاين، ما يعني انه في حسابات النجاح والفشل، فإن نتائج زيارة المفوض الأميركي للبنان كانت أقرب إلى الفشل منها إلى النجاح.
إلى ذلك، كشف مصدر مطلع على مجريات المفاوضات لـ”النهار” أن ثمة ارادة قوية وواضحة وحازمة لدى الجانب الأميركي للتوصل إلى اتفاق يوقف النار وينهي الحرب، وقد نجح هوكشتاين فعلاً في تضييق المسافات الفاصلة عن اكمال هذا الاتفاق لكن ليس هناك بعد من تطابق بين موقفي المفاوض اللبناني وإسرائيل. وأشار المصدر نفسه إلى أنه لا تزال هناك “مناطق ضبابية” في مسودة الاتفاق ولو أن تقدماً تحقق في نقاط معينة رافضاً الكشف عن طبيعة التباينات أو نقاط التقدم. ووصف اللقاء الثاني مع بري بأنه كان أفضل من اللقاء الأول.
كما نقلت تقارير اعلامية عن مصادر أميركية أن هوكشتاين سيطرح على إسرائيل ورقة أميركية تؤكد تفهم واشنطن لحق إسرائيل بالانفاذ الصارم في حال حصول أي انتهاك لاتفاق وقف الاعمال العدائية مع لبنان. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين أن اتفاق وقف النار في لبنان ممكن خلال أسبوع إذا تمت تلبية شروطهم.