#dfp #adsense

نتائج زيارة هوكشتاين أقرب إلى الفشل.. ظروف وقف النار لم تنضج بعد

حجم الخط

نتائج زيارة هوكشتاين أقرب إلى الفشل.. ظروف وقف النار لم تنضج بعد

تشهد الساحة اللبنانية حاليًا جهودًا دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و”الحزب”. أجرى المبعوث الأميركي، آموس هوكشتاين، محادثات في بيروت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يتفاوض نيابة عن “الحزب”، وأعرب هوكشتاين عن تفاؤله بإمكانية إنهاء الصراع، مشيرًا إلى وجود “فرصة حقيقية” لتحقيق ذلك.

بعد هذه المحادثات، توجه هوكشتاين إلى إسرائيل لمواصلة الجهود الدبلوماسية، حيث التقى بمسؤولين إسرائيليين لبحث مسودة اتفاق لوقف إطلاق النار. المقترح الأميركي يتضمن وقفًا للأعمال القتالية لمدة 60 يومًا، يتبعه انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان وانتشار الجيش اللبناني على الحدود. في حال صمود الهدنة، ستُستأنف المفاوضات حول التنفيذ الكامل للقرار الأممي 1701، الذي ينص على حصر السلطة الأمنية جنوب نهر الليطاني بالجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة.

إلى ذلك، تقول مصادر رسمية واكبت محادثات هوكشتاين والردود على ورقته عبر “نداء الوطن”، إن هناك انطباعاً عاماً أن ظروف وقف النار لم تنضج بعد، فالذين التقاهم هوكشتاين، والذين تبلَّغ ردودهم، اقتصرت أجوبتهم على القبول بالقرار 1701 من دون أي ذِكرٍ لمندرجاته، ما يعني رفض أي تحديث له. والتحديث هو من صلب محادثات هوكشتاين، ما يعني انه في حسابات النجاح والفشل، فإن نتائج زيارة المفوض الأميركي للبنان كانت أقرب إلى الفشل منها إلى النجاح.

الرد الإسرائيلي لم يتأخر، وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، وفي كلمة أمام السفراء المعتمدين في إسرائيل، كشف أنه في أي اتفاق “سيتعين علينا الاحتفاظ بحريتنا في التصرف إذا كانت هناك انتهاكات”.

قال: “في المقام الأول، سيتعين علينا أن نضمن عدم عودة “الحزب” إلى قرب حدودنا جنوب نهر الليطاني، وهذا حاسم”.

أضاف: “ثانياً، سيتعين علينا أن نجبرهم على ألا يستطيعوا بناء قوتهم مرة أخرى في لبنان، وألا يتمكنوا من إحضار ذخائر وصواريخ لتصنيعها أو إحضارها من إيران عبر سوريا، أو عن طريق البحر، وعبر مطار بيروت بأي صورة”.

إذا كان الميدان ميزان المفاوضات ومؤشراً إلى نجاحها أو فشلها، فإن ما أعقب انتهاء زيارة هوكشتاين لبيروت، لا يدل على أن الزيارة حققت عملياً شيئاً إيجابياً، فالمعارك في الجنوب استمرت على أشدها، وكذلك ضربات الصواريخ على إسرائيل في الوقت الذي يناقش فيه هوكشتاين في الدولة العبرية محادثاته في بيروت. لقاء هوكشتاين مع “رون ديرمر” يكتسب أهمية قصوى خصوصاً أن الأخير هو صاحب الورقة التي تتم مناقشتها. وفي المعلومات أن هوكشتاين لم يناقش الورقة في بيروت بمقدار ما أطلع الجانب اللبناني عليها الذي اقتصر دوره على محاولة استبدال كلمات بكلمات، من دون إعادة صياغة لبنودها.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل