
تركّزت الأنظار في اليوم التالي من وقف إطلاق النار على سير الخروقات التي سُجلت، لكن المشهد الأبرز في لبنان اليوم كان التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون لعام إضافي في جلسة حضرها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان. أما الجديد في الجلسة والأهمّ فهو تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في 9 كانون الثاني 2024، ما لاقى ترحيباً كبيراً من قبل النواب الذين حضروا الجلسة.
في هذا السياق، تحدث بري عبر “الشرق الأوسط” قائلاً إن أولويته بعد وقف النار مع إسرائيل ستكون انتخابات الرئاسة، مشدداً على أنها “ضرورة وطنية”.
من جهتها، أكدت مصادر “القوات” لـ”نداء الوطن” أن “الجانب الفرنسي يرى أن الطريق معبّد أمام الحلول في ما يخص إعادة بناء الدولة”. وقال لودريان أمام جعجع في معراب: “اليوم نحن أمام فرصة تاريخية”.
وأشارت المصادر الى أن المبادرة الفرنسية السابقة لم تعد قائمة، ويجول الفرنسي حالياً بمبادرة جديدة، وقد شرحت “القوات” موقفها أمام لودريان، مطالبةً بأن تكون جلسة انتخاب الرئيس التي دعا إليها بري “مفتوحة بدورات متتالية لكي تكون الدعوة صادقة وتنهي الشغور الرئاسي. وفي حال عدم التفاهم، الذهاب إلى انتخابات وفق القانون والدستور”.
شددت المصادر على أنه لم يتم خلال لقاء معراب طرح أي من الأسماء المتداولة إعلامياً للرئاسة الاولى. وقالت “الحكومة أقرت اتفاق وقف إطلاق النار، وكان “الحزب” من ضمن الأطراف في الحكومة التي وافقت على الاتفاق بغرض إعادة الاعتبار للدولة اللبنانية، ولا يتعلق هذا الاتفاق بالقرار 1701 فحسب، بل يتعلق ايضاً بالقرارات الدولية الأخرى مثل 1680 و1559، وهذا ما سيشرحه رئيس “القوات” اليوم بعد الاجتماع الاستثنائي لتكتل الجمهورية القوية”. وقد دام اللقاء ساعة من الوقت ووُصف بـ“الإيجابي”.
في الموازاة، مصادر متابعة لزيارة لودريان لفتت لـ”نداء الوطن” إلى أن “توقيت زيارة الدبلوماسي الفرنسي
إشارة بحد ذاتها إلى أولوية انتخاب رئيس والبت بالملف الرئاسي”.
تضيف المصادر: “وصل في اليوم التالي لوقف إطلاق النار ليقول، حان الوقت لانتخاب رئيس من ضمن التسوية والتي تتطلب سلطة جديدة لقيادة البلد”. وتعتبر المصادر أن “لودريان سيمارس الدور المطلوب منه لتسريع انتخاب رئيس من منطلق أن لبنان أمام فرصة تاريخية لطي صفحة الملف الرئاسي”.
عن مرشح “المعارضة” للرئاسة تقول المصادر “دخلنا مرحلة جديدة” تستدعي التفاهم على مساحة مشتركة، وفي هذا السياق بدأت “المعارضة” اتصالاتها للتوصل إلى إنتاج اسم وإن لم تنتجه ستكون “المعارضة” أمام سلة من الأسماء عناوينها السيادة والالتزام بتطبيق القرارات الدولية”.