
يوسف دياب – الشرق الأوسط
حدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري الأسبوع الماضي خلال جلسة التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية في 9 كانون الثاني 2024. ومنذ ذاك الوقت، عاد ملف رئاسة الجمهورية بقوة ليُطرح مجدداً على الطاولة بعد طول انتظار وفي ظل فراغ لمدة 3 سنوات تقريباً. إذ أنه منذ سنوات وفريق الممانعة يعطل ملف رئاسة الجمهورية بهدف الإمعان بالفراغ وتفكك أوصال الدولة أكثر فأكثر يومياً. فهل سيتم انتخاب الرئيس العتيد في 9 كانون الثاني؟
في هذا السياق، أعلن عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك أن “قوى المعارضة منكبّة على درس كلّ المعطيات للبحث في ملف رئاسة الجمهورية؛ بما فيها الأسماء والمواءمة بين الأشخاص والمتطلبات الوطنية المنتظرة من الرئيس العتيد”.
اعترف يزبك في تصريح لـ”الشرق الأوسط” بأن “هناك مراجعة فيما خصّ ترشيح المعارضة الوزير السابق جهاد أزعور لملف رئاسة الجمهورية؛ بسبب المنحى العام المختلف حالياً، ولأن فريق الممانعة يعدّه مرشح تحدٍّ. من هنا بدأ البحث عن طروحات وأشخاص لا يشكلون تحدياً للآخرين، ويفترض بفريق الممانعة أيضاً أن يبحث عن اسم غير مستفزّ”.
رأى يزبك أن “المرحلة المقبلة تحتاج إلى رئيس ملّم بالاقتصاد، وقادر على القيام بالإصلاحات المطلوبة، ويحظى بثقة المؤسسات الدولية؛ بما فيها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وإذا اقتضت اللعبة السياسية البحث عن أسماء أخرى لا تشكل تحدياً لأحد، فلا مانع”.
قال: “نمى إلينا أن مرجعية الممانعة (الثنائي الشيعي) بدأت تدرس التخلي عن ترشيح سليمان فرنجية، لذلك بات المسرح مفتوحاً على مقاربة ملفّ رئاسة الجمهورية بصفته حاجة وطنية ودستورية”، مشيراً إلى أن “القوات” وقوى المعارضة لا تسعى لملء موقع رئاسة الجمهورية بأي شخص، بل تريد رئيساً سيادياً إصلاحياً قادراً على النهوض بلبنان، وعلى معالجة الملفات السياسية والأمنية، وإعادة بناء الجسور مع الأشقاء العرب، بعد الإساءات التي صدرت بحقهم عن قوى الممانعة”.
بشأن ما إذا كانت “القوات” استبعدت ترشيح قائد الجيش، أكد يزبك أنه “في المسار السياسي القائم، لا يزال اسم قائد الجيش مطروحاً بقوّة، وإذا حصل التقاطع على اسمه بالنظر إلى تجربته الناجحة على رأس المؤسسة العسكرية، فلا مانع لدينا مطلقاً”.