#dfp #adsense

رفيقة النضال وساكنة الوجدان قوات الانتشار: المسيرة مستمرة (2)

حجم الخط

في 2 تشرين الثاني 1985 وُلدت “المسيرة” فكانت “النجم الساطع” في سماء الإعلام. صفحاتها ارتبطت بالوجدان القواتي أينما وجد في لبنان أو في بلدان الانتشار، فكانوا ينتظرون صدور أعدادها ليستمدوا منها الشجاعة والأمل، وقراءة تاريخ حزبٍ سار في وادي ظلال الاضطهاد والقمع والترهيب، ليصل اليوم الى بر الأمان.

أذكر عندما كنت في عمر المراهقة، كيف كنت ورفاقي في دير الأحمر ننتظر وصول أحد أقاربنا من بيروت حاملًا معه عددًا منها، حتى لو كان قديمًا، فنتناوب على قراءته، إذ كان ممنوع توزيعها في منطقتنا التي كانت يومها واقعة تحت الاحتلال السوري.

من الصفحة الأخيرة كنت أبدأ قراءة صفحاتها وصولًا الى افتتاحيتها. عشقت أقلام كتّابها وحلمت أن يطبع إسمي مثلهم يومًا على صفحاتها. وتحقق الحلم عندما كنت في سنتي الجامعية الأخيرة في كلية الإعلام، وكم كانت رهبتي كبيرة يومها عندما تخطيت عتبة بابها بهدف الحصول على فترة تدريبية فيها. لم تخيِّب المسيرة أملي بها، ولم يبخل أحد من كتّابها عليّ بالنصيحة أو بالمساعدة، ومنذ ذلك الوقت لغاية اليوم أصبحت هي بيتي الثاني وعائلتي الثانية.

لم تكن “المسيرة” يومًا بالنسبة لي ولكثير من الرفاق مجرد وسيلة إعلامية، بل كانت الوجدان والضمير، كما كتب لها الرفاق في الانتشار في مناسبة ذكرى انطلاقتها.

 

منسقة القوات اللبنانية السابقة في الولايات المتحدة الأميركية زينة يمين

تحكي “المسيرة” قصة كل قواتي ملتزم وهي عبارة عن قصة حياته. عاشت أزمات الوطن وبقيت صوتًا صارخًا مقاومًا وصادقًا ومنبرًا حرّا. مع “المسيرة” عشنا كل تفاصيل الحرب والسلم، ومن خلال صفحاتها تعرفت إلى الرفاق الذين كانوا يدافعون عن مناطقهم حماية للوجود المسيحي. قرأت عن هؤلاء الأبطال الذين تركوا بيوتهم وعائلاتهم والتحقوا بالمقاومة اللبنانية دفاعًا عن لبنان.

“المسيرة” هي النضال الذي انكتب بروح المقاومة والشجاعة، على صفحاتها رأينا القناص الذي كان يهدد مناطقنا، وصور الأبطال الشهداء، والأسرى المعتقلين في السجون السورية. مشاهد قاسية وأخبار محزنة لكنها كانت تضعنا في قلب الواقع الموجع الذي يعيشه أهلنا في الوطن. كنا ننتظرها أسبوعيًا لتوجِّهنا وتقوّي التزامنا. “المسيرة” كانت تنقل لنا أرض الواقع، تحلّل تنصح وتحذر. بالنسبة لي ولكل الرفاق هي الثقافة والقيم والنفَس القواتي في فترة الحرب والنضال، هي الخبز والملح.

كنا نخبئ أعداد “المسيرة” وكأننا نخبئ أشياءنا الثمينة، وكنت أطلب من والدتي أن تخبئها وتحافظ عليها تمامًا كحرصها عليّ. والتزاما بذلك كانت تخبئها في وعاء الدهانات في غرفة العدّة على سطح المنزل كي لا يجدها أحد.

والانتشار هم هؤلاء الأبطال الذين اضطروا الى الهجرة أثناء الحرب والاضطهاد، حفاظًا على أمنهم وسلامتهم، ولتأمين معيشتهم بسبب غياب الدولة، وليدعموا صمود أهلهم في لبنان. هؤلاء هم أنفسهم الذين كانوا يقرأون مثلي شهادات لرفاق عاشوا ظلم الاضطهاد وما أكثرهم.

وفي زمن الاعتقال كانوا ينتظرون وصول أعداد “المسيرة” لتصفّح المواضيع والصور الخاصة بالحكيم، وعلى أمل الأخبار والتقارير الواردة فيها كنا نتزوّد بالأمل. كنا ننتظر خطبة البطريرك الراحل صفير ليقول لنا “مهما حاولوا نحن ثابتون، أصمدوا”. كنا ننتظر خبرًا من النائبة ستريدا جعجع لتطمئنا عن الحكيم الذي عندما أطل في 26 تموز 2005 أعاد لنا النفس.

المسيرة هي مدرستي وجامعتي الثانية والتزامي القواتي. اهتمام “المسيرة” لم يكن فقط بالسياسة ولكن بالمواضيع الأخرى كالفن والثقافة والإبداع والصلاة.

في عيدها اليوم أقول لها ألف عافية لكل فريق العمل السابق الذي ساهم في كتابة هذا التاريخ، والى فريق العمل الحالي المناضل الذي يتحدى الصعوبات التي نمر بها. أتمنى لهم الثبات والصمود والنجاح، وأناشد جميع الرفاق، خصوصًا في الانتشار، المساهمة الدائمة بكل ما يملكون من إمكانيات، كي تبقى مجلة “المسيرة” صامدة. لأن كرامتها من كرامتنا ومستقبلها من مستقبلنا، مثل ما كان ماضيها تاريخنا ونضال وطن وشعب.

 

كارلوس كيروز منسق بلجيكا ولوكسمبورغ

تعود العلاقة مع مجلة “المسيرة” الى أيام الاحتلال والمواجهة، حيث كانت الحماسة في أوجها لإيصال صوتها الى الرفاق في الانتشار. أذكر أنه عام 1985 كنت أبذل جهودًا كبيرةً للحصول على نسخة من مجلة “المسيرة” كي استمد من بعض مقالاتها العزم والقوة، وقتها كنت في سنتي الجامعية الأولى حيث أسست جمعية الطلاب المسيحيين اللبنانيين في بلجيكا. لم تكن لدينا القدرة المادية لإيصال الأعداد الكاملة للمجلة، وعندما يصل العدد من لبنان أختار منه مجموعة من المقالات التي تحتوي على العنفوان القواتي وألخصها ثم أضمها إلى الكتيبٍ الصغيرٍ الذي كنت أصدره في مطبعة الجامعة، وأوزعه على الشباب لرفع المعنويات في أيام الاحتلال والظلم والقهر والاضطهاد الصعبة. هذا ما كنا نستطيع القيام به في ذلك الوقت بسبب تدهور الليرة اللبنانية، فكنا بالكاد نستطيع تأمين حاجاتنا هنا في الاغتراب.

كانت “المسيرة” تتحدى الاحتلال في لبنان وتناضل، وكنا نحن أيضًا في الاغتراب نناضل بأشياء صغيرة للمحافظة على معنويات شبابنا مرتفعة في الاغتراب، وأن تبقى “المسيرة” مستمرة في الداخل كما في بلاد الانتشار.

صعوبات كثيرة مرت علينا و”المسيرة” مستمرة وبفضل رفاقنا الذين في الانتشار استطعنا ولو بالحد الأدنى أن نساهم بما استطعنا كي تكمل “المسيرة” مسيرتها لتبقى وتستمر، حتى نصل معها الى تحقيق الجمهورية الحقيقية. هذه هي “القوات اللبنانية” “لأنو مش هيني تكون قوات”، فالظروف التي مرت بها المجلة والتي مر بها شبابنا في الانتشار لم تكن سهلة، لكن في النهاية وبفضل قائد هذه المسيرة سمير جعجع وحكمته وحنكته وإيمانه وإيمان كل الرفاق استمرت “المسيرة” واستمرينا معها، ومعًا سنصل الى شط الأمان، سنصل الى الجمهورية القوية.

في عيدها اليوم أتمنى لها أن تبقى نجمة مضيئة في سماء الإعلام، تقول الحقيقة مهما كانت صعبة، بأقلام رفاق ورفيقات حملوا القضية في حروف كلماتهم لتبقى حية في فكرنا وقلبنا، لهم أقول عشتم أقلامًا حرّة مقاومة مناضلة وعاشت “المسيرة” سيدة حرّة متجددة، نسير معها على درب القضية محافظين على تاريخنا، نرسم معها طريقنا نحو مستقبل مشرق لنا وللبنان.

كل عام وأنت المسيرة.

 

جورج رعد رئيس مركز ويندسور سابقًا

علاقتي مع “المسيرة” بلشت سنة 1984 لما كنت أنطرها كل سبت لحتى إقرا أخبار الرفاق، وأكتر شي كنت حب قراءتو فقرة “إعرف عدوك”. لما سافرت من لبنان ما عدت قدرت إحصل على “المسيرة” حتى سنة 2013 لما عملت اشتراك عبر الإنترنت. بهالوقت بلشنا نشتغل من خلال منسقية كندا حتى أكبر عدد من الرفاق يصير عندن إشتراك بالمسيرة.

بالنسبة إلي “المسيرة، هي الصوت الصارخ في البرية”، هي رمز المقاومة اللبنانية، هي رمز القلم الحر ووجدان القضية، هي التاريخ والمستقبل. “المسيرة” حافظت ووصلت أخبار بطولات الرفاق والشهداء للجيل الجديد.

أتمنى النجاح الدائم لمجلة “المسيرة” ولكل الرفاق القيّمين عليها لحتى تبقى حاملة شعلة المقاومة اللبنانية، عقبال المية.

 

رشدي رعد رئيس مركز مونتريال

“المسيرة” لم تكن يومًا مجرّد مجلة، على صفحاتها المتنوّعة الكثير من الأخبار والتحليلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تجعل منها مجلة جامعة تعكس رؤيةً حزبية للبنان، وتعبّر في واقع الحال عن ما يعيشه لبنان واللبنانيون في مختلف الظروف. إنها نبض القوات الحقيقي، والذي نشعر به ونقدّره كثيرًا في بلاد الاغتراب.

قبل الثورة الرقمية، وقبل أن يصبح الإنترنت متاحًا في كل بيت، كانت “المسيرة” صوت القوات الصادح في العالم على رغم القمع والاحتلال، وظلت كلمتها حرة: تُكتَب في لبنان، ويقرأها اللبنانيون حول العالم.. هنا في كندا وفي كثير من دول الاغتراب كانت “المسيرة” صلة الوصل بين المحازبين داخل حدود الوطن وخارجه.

أما بالنسبة لي، فعلاقتي بمجلة “المسيرة” مميّزة وشخصية جدًا. هي علاقة بدأت في العام 1985 إذ كنت من القراء الأوفياء للمجلة ومن متابعي مقالاتها بانتظام… وأعترف بأن لـ”المسيرة” الفضل في اتخاذي قرار الانتساب إلى حزب “القوات اللبنانية” حيث ربطتني صداقات مع بعض من فريق عملها ولا تزال حتى اليوم.

وبعد ذلك، تركت لبنان مطلع التسعينات.. وحملت معي الى كندا بعضًا من أغراضي الشخصية والكثير من أعداد “المسيرة” والذكريات والحنين.. وعلى مدى سنوات غربتي وحتى اليوم تحملني “المسيرة” كلما رأيتها الى لبنان الذي أعرف وأحب.. أقلّب صفحاتها بشغف في كل مرّة أتصفحها، فتأخذني الى لبنان، الى حضن الحزب الذي أحب وأنتمي… لـ”المسيرة” في قلبي كما في قلوب الكثير من اللبنانيين مكانة خاصة.. بل خاصة جدًا!

ولا يمكن لأي قواتي أن يتعاطى مع “المسيرة” وكأنها مجلة سياسية عادية تنشر أخبارًا ومقابلات ومقالات.. هي في عيوننا جميعًا مجلة “القوات” التي تتسع صفحاتها لكل أخبار لبنان والعالم.. لكنها وبشكل أساسي تنشر أخبار القوات في كل أصقاع العالم، وبالتالي هي مجلة كل قواتي، لا بل مجلة كل مؤمن بلبنان وطن الحرية والانفتاح والازدهار…

“المسيرة” تعني لنا جميعًا الكثير الكثير، خصوصًا وأنها نجحت في الحفاظ مع مؤسسات قواتية قليلة كإذاعة لبنان الحر وجهاز الشهداء والأسرى والمصابين في القوات على سبيل المثال قضية القوات حيّة في زمن الوصاية، يوم سجنوا الحكيم ظلمًا وافتراءً، ويوم حاولوا شطب “القوات” من المعادلة اللبنانية وإخراجها عن غير حق من الحياة السياسية اللبنانية.. لـ”المسيرة” في وجداننا الكثير الكثير من المحبة والتقدير، خصوصًا وأنها كانت صوت كثيرين ممن ظلموا في تلك السنوات وعلى رأسهم رئيس الحزب سمير جعجع وعدد كبير من الرفاق. وأنا شخصيًا الى جانب الآلاف من القواتيين الذين رفعوا الصوت أيام الوصاية وتجرؤوا عندما لم يجرؤ كثيرون!

ذكرى إنطلاقة “المسيرة” يوم مميّز لكل قواتي في لبنان وفي العالم.. هذه الذكرى هي عيد لكل الأقلام الحرة في العالم، التي وعلى رغم التهديد والتخوين والتضييق لم تنكسر وبقيت تنضح حبرًا حرًا يطالب بالعدالة والحرية والاستقلال الكامل.. وهي عيد لكل إعلامي مناضل رفض الخنوع والانهزام وبقي مؤمنًا برسالة الإعلام ودوره في إعلاء كلمة الحق أيًا كانت التحديات…

لـ”المسيرة” في عيدها تحية إكبار من القلب لكل أقلامها الحرّة والمقاومة بالحق ولإدارتها ولكل مناضل مرّ عبر صفحات عزّها… كنتم ولا زلتم رواد الإعلام الحر، فهنيئًا لنا وللقوات وللإعلام بمهنيتكم والتزامكم وعطاءكم!

 

رئيس مركز دبي والإمارات الشمالية جو حلبي

“المسيرة” هي إسم على مُسمّى. بتجسد ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا. ماضٍ مشرّف من التضحيات، حاضر صلب من الصمود، ومستقبل واعد لبناء دولة القانون. بالمبدأ “المسيرة” عمرها 39 سنة، أما بالفعل فعمرها 1400 سنة من نضال شعب بأكملو، قرر إنو حرّيتو فوق كل شي، وإذا شعلتنا بتنطفي “المسيرة” بتنتهي، لهيك نورنا دايمًا ساطع ومسيرتنا مكمّلة لا محال.

علاقتنا كانتشار بـ”المسيرة” علاقة وطيدة ومستمرة بدعمنا كاغتراب قواتي وغير قواتي مآمن إنو هالمجلة بتنقل دايمًا كلمة الحق، ولا مرة توانينا عن المساعدة أو قصّرنا تجاه “المسيرة” لأن هيدا واجبنا وهيدي مسيرتنا، مندعما لآخر نفس ورح نضل محافظين على هالعلاقة، لنبقى ونستمر.

بذكرى الـ39 سنة نقول لـ”المسيرة”، كنتِ ورح تضلِّك تنقلي كلمة الحق ونورك ساطع مثل الذهب، ينعاد عليكِ بالكلمة الحرّة وإظهارِك للحق، والحق يحرركِ يا مسيرتنا.

 

إيلي شلهوب منسق فرنسا سابقًا

لمناسبة عيد مجلة “المسيرة”، أجد نفسي مستعيدًا ذكرى علاقة طويلة ومميّزة جمعتني بهذه المجلة القديرة التي حملت لواء المقاومة والفكر الحر. لم تكن “المسيرة” بالنسبة لي مجرّد مجلة، بل كانت نافذة مشرّعة على تاريخ حزب “القوات اللبنانية”، الذي أتشرّف بالانتماء إليه، ومنبرًا يعكس النضال والفكر والثقافة الذين يشكّلون جوهر قضيتنا وهويتنا الحزبية والوطنية.

منذ مغادرتي لبنان إلى فرنسا عام 1989، أصبحت “المسيرة” رفيقة دربي في الغربة. تربطني بها بها علاقة وجدانية ومعرفية ممتدة لأكثر من ثلاثة عقود. تابعتها بشغف دائم، فهي كانت بمثابة الرابط الحي والقوي مع ما كان يجري في لبنان، سواء فيما يتعلق بنضالات الحزب أو بأوضاع الوطن. وحتى بعد التحول إلى المنصات الرقمية، استمرت هذه العلاقة من خلال موقع المجلة الإلكتروني. كما أنني أحتفظ بعدد كبير من أعدادها القديمة التي أجد نفسي أعود إليها بين الحين والآخر، مسترجعًا الذكريات ومعيدًا اكتشاف المعاني العميقة التي تحملها مقالاتها.

“المسيرة” لم تكن فقط مجلة، بل هي جسر تواصل ممتد بين الرفاق المغتربين ووطنهم، وأداة مهمة لنقل الهوية اللبنانية السيادية وروح المقاومة إلى الأجيال الجديدة في بلاد الاغتراب. لقد كانت وستبقى رمزًا يعكس نضال “القوات اللبنانية” وتاريخها الطويل، ووسيلة لتوثيق ماضيها المشرّف والحفاظ عليه للأجيال القادمة، ومصدر إلهام يعزز الروح الوطنية والانتماء.

في هذه المناسبة العزيزة، أتوجّه بأسمى آيات التقدير والاحترام لكل الرفاق الذين يواصلون العمل والتضحية من أجل إستمرارية هذه المجلة، لتبقى شاهدة حية على نضال الحزب، ولتحمل الرسالة حتى تحقيق “الجمهورية القوية”.

كل عام و”المسيرة” نبض “القوات اللبنانية”، وشعلة مضيئة في سماء المقاومة اللبنانية. أتمنى لها دوام النجاح والتألق، وأن تواصل حمل راية الفكر السياسي السيادي الحر.

 

رئيسة مركز تورنتو سميرة متري

على الصعيد الشخصي، علاقتي مع “المسيرة” هي وجدانية الى حد ما، تعود إلى أوائل الثمانينات (1982)، كنت التحقت بثكنة البقاع الغربي – الشعبه الخامسه جهاز الإعلام، حيث كنا نقوم بتغطية الأحداث والنشاطات في المنطقه وإرسال التقارير إلى “المسيرة” لنشرها، ومن ضمنها تغطية مهرجان “البقاع الغربي يتنفس”.

أما على صعيد الانتشار، وبعد الهجرة إلى كندا، بقيت “المسيرة” في فكرنا وعقلنا وقلبنا. ففي أوائل التسعينات، كانت المراسلات والاتصالات صعبة للغاية، وكنا ننتظر بفارغ الصبر وصول أي عدد جديد إلى كندا. ففي حال معرفتنا بتوفر أي عدد، كنا نتناول قراءته مداورة بين الرفاق، وكانت أعداد “المسيرة” تنتقل من بيت إلى بيت بهدف قراءة ما هو جديد. ولقد احتفظنا بجميع الأعداد كلما توفرت. والآن بعد أن تطوّرت «المسيرة» وأصبحت متوفره إلكترونيا، ما زلنا في الانتشار نشترك ونتشوّق دائما لقراءتها.

نحن نرى “المسيرة” عنوانًا ومثالًا للنضال. “المسيرة” هي شريكة النضال والحافز لتكملة مسيرتنا في المقاومة السلمية والفكرية. هي عنوان للحرية، ومثال للتضحية. فلطالما عانت “المسيرة” من أزمات وعواصف واضطهاد، وكانت مثالًا للمثابرة والصمود. أتمنى لمجلة “المسيرة” والقيّمين عليها في عيدها المزيد من الازدهار والنجاح، كي تبقى منبرًا للحقيقة والحرية والصمود.

 

منسق فرنسا زهير بصبوص

في ذكرى تَأسيس مجلة “المسيرة” لا بد من استذكار مؤسسيها وكل من كتب في صفحاتها وخلّد ملاحم المقاومة اللبنانية وترك عبرها بصمات المقاومين. كانت “المسيرة” وما زالت ضمير هذه المقاومة وصلة الوصل بينها وبين مجتمعها مهما حاولت شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المرئي والمسموع الحد من أهميتها وحذف الحبر والورق. وتبقى “المسيرة” مرجعًا وأرشيفًا سطّر بحروف من ذهب قضية وطن وكانت العين التي قاومت مخرزًا.

من منا لا يتذكر كيف كان “يخبئ” الرفاق أعداد “المسيرة/النجوى” لتوزيعها تحت ثيابهم وإخراجها عبر المطار في ظل الاحتلال والقمع والقتل والوصاية؟ من منا لم يخفق قلبه عند تصفحه أخبار بطولات زحلة وصنين والأشرفية وعين الرمانة عبر “المسيرة”؟ من منا لم يتابع بفخرٍ عظيم عبر “المسيرة” قضايا القوات والقواتيين وما قاموا به للدفاع عن مجتمعهم؟ من منا لم يقرأ في صفحاتها عن المؤسسات التي أنشأتها “القوات اللبنانية” خدمةً للمجتمع كالتضامن الاجتماعي والنقل المشترك والطبابة والتوأمة… فكانت “المسيرة” مرآة القضية تنقلها بكل صدق الى القارئ…

من منا لم يكن ينتظر الأعداد الجديدة لقراءة ملحمة جديدة من ملاحم الأبطال؟ كنت دائما تواقًا لقراءة “حكاية بطل إسمه شربل”… واليوم، من منا لا يعود الى الأعداد القديمة من “المسيرة” التي تملأ مكتباتنا لتصفحها ورؤية وجوه من غادرنا من هؤلاء الأبطال؟ لأن “المسيرة” تبقى ملجأنا في الاغتراب عندما يأخذنا الحنين الى ذلك الماضي الجميل فنتصفح أوراقها ونرتشف منها جرعات من مجدٍ لا بُدَّ أن يعود مهما طال الزمن. هذا هو حلم كل اللبنانيين، ومجلة “المسيرة” تجسد هذا الحلم.

“المسيرة” كانت وستبقى منارة الكلمة الحرة وعنوان التحاليل السياسية العميقة ومصدر إلهام وناطق باسم المقاومة اللبنانية الحقة. أتمنى لها دوام النجاح والتألق والعمر المديد، وأدعو رفاقي للاشتراك بـ”المسيرة” لمساعدتها على الاستمرار والتطوّر ونشر القضية المحقة وفضح ما يُعَد لها من مؤامرات. كل عام و”المسيرة” والعاملين فيها والقيّمين عليها بألف خير، ودمتم ملحمة تُحكى للأجيال الصاعدة للوصول الى الوطن المنشود. المسيرة مستمرة.

 

رئيس مركز غانا إفريقيا شاهين عقيقي

علاقة الانتشار مع مجلّة “المسيرة” هي علاقة وجدانيّة بشكل عام، ونعمل اليوم على توطيدها لتصبح مباشرة وفعّالة عبر العمل على تشجيع كلّ الرّفاق من محازبين ومناصرين من خلال الاشتراك السّنوي للمساهمة في استمراريّتها.

“المسيرة” التي نشأ عليها جيل مقاوم بكامله هي إرث ثمين ويجب الحفاظ عليه. لها في قلوبنا ووجداننا الكثير الكثير، فهي تعكس صوتنا وقضيّتنا بمهنيّة وشفافيّة وإخلاص. وهي بمثابة منبرٍ أساسيّ تاريخيّ ساهم ولا يزال في تعزيز قيمنا وخطّنا السّياسي الثّابت دائمًا في سبيل لبنان، وتعريف الأجيال على تاريخ المقاومة اللّبنانيّة بكلّ بطولاتها وتضحياتها لاستمداد الإرادة والحكمة والقوّة بهدف بناء مستقبل أفضل.

الى أسرة “المسيرة” نتقدّم بأحرّ التّهاني وأصدق الأماني. إنّ إصراركم على تقديم محتوى متميّز يعكس التزامكم بقضايا مجتمعنا وثقافته هو مصدر إلهام ودعم لنا جميعًا. نتمنّى لكم دوام الاستمرارية والتّقدّم، وأن تظلّوا دائمًا منارةً للقضيّة اللّبنانيّة. كل عام وأنتم بخير!

 

منسق المانيا هنري خير

كل عام وأنتِ بخير أيتها “المسيرة” المستمرة والتي باستمراريتها نستمر كلّنا معكِ. منذ العدد الأول، منذ تسعة وثلاثين عامًا، ونحن نقرأ أسبوعًا بعد أسبوعٍ عن حال مقاومتنا اللبنانية الحقّة، وعن حال وطننا الذي استشهد فيه رفاق لنا كي يبقى… ونقرأ في ما نقرأ أخبارنا او لحزبية الإجتماعية والتربوية والمدنية… نقرأ عن أحداث، حوارات، تحقيقات، أخبار القائد وتحليلات لما حصل ويمكن أن يحصل حتى لو تضاربت التحليلات بحسب وجهة نظر كاتبها ولكنها، بمجملها، تعطي صورة واضحة عن الواقع الذي نعيشه وما يمكن أن نتوقّعه في المستقبل.

منذ العدد الأول كانت “المسيرة” تنقل الحقيقة كما هي، حلوة كانت أم مرّة، سهلةً كانت أم صعبة، لم تتردد في قول الكلمة الحقة في المكان الصح وفي الوقت المناسب. هي مدرسة نشأنا عليها بأن نقول الحقيقة مهما كانت صعبة تلك الحقيقة، ومن نشأ على قول الحق يتحرر، فالحق يحرركم.

في عيد ميلادكِ التاسع والثلاثون أيتها “المسيرة” الدائمة، نتمنى لكِ التفوّق الدائم كما عهدناكِ، ونتمنى أن نستمر وإياكِ على درب قول الحق وكتابة الكلمة الحرة وعيشها. وهو واجب علينا أن نتوجّه، مع الكثير من الشكر الفائق فعلًا، لكل من شارك وساهم في إصدار مجلة “المسيرة” منذ نشأتها إلى اليوم، فأنتم المناضلون الذين لم يرتاحوا يومًا، وعلى الرغم من كل التعب والعمل المضني والصعوبات، ما زلتم تكتبون بنفس الهمّة ونفس العنفوان.. أنتم حقًا الأبطال، فألف شكر لكم.

(يتبع)

كتبت غرازييلا فخري في “المسيرة” ـ العدد 1759

إقرأ أيضًا


|للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​​​​​​​​​​

 

 

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل